أناب عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة ولي العهد سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة لافتتاح مهرجان التراث الخامس عشر الذي نظمه قطاع الثقافة والتراث بوزارة الإعلام الذي أقيم مساء أمس تحت عنوان: «كرة القدم...تاريخ من الولع 1920 - 1970».
وحضر حفل الافتتاح نواب رئيس الوزراء وعدد من كبار أفراد العائلة المالكة الكريمة ورئيس مجلس النواب والوزراء وأعضاء مجلسي الشورى والنواب ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدون لدى مملكة البحرين وعدد من كبار المسئولين بالمملكة وكبار المدعوين، وعدد من رؤساء الأندية المحلية.
وقد شهد سموه المباراة السداسية الاستعراضية في كرة القدم لقدامى لاعبي ونجوم الكرة البحرينية بين فريقي المحرق والأهلي والتي أقيمت في القرية التراثية ثم قام سموه بجولة في معارض الصور والوثائق والمستندات القديمة التي تشارك بها عدد من الأندية الوطنية، كما اطلع سموه على الجناح الملكي الذي ضم مجموعة من الصور القديمة التي تبرز اهتمام الملك المفدى بممارسة كرة القدم ضمن فريق النجمة الخليفية الذي تأسس العام 1963.
وتجول سموه كذلك في معارض مقتنيات الأفراد الذين أسهموا في توثيق لعبة كرة القدم من خلال عدسات التصوير التي استطاعت أن تسجل لحظات تاريخية مهمة في مسيرة كرة القدم البحرينية. ثم تشرف قدامى اللاعبين بالسلام على سموه. بعدها ودع سمو ولى العهد بمثل ما استقبل به من حفاوة وترحيب.
بعد ذلك قام صاحب السمو ولي العهد القائد العام بزيارة قاعة الفنون بمتحف البحرين الوطني، إذ اطلع سموه على معرض اللوحات التشكيلية للخيول العربية للفنان أحمد باقر والتي ضمنها كتابه الذي أصدره حديثا بعنوان «أكبر من الحياة» تناول فيه الاهتمام الذي أولاه الملك المفدى بسلالات الخيل العربية الأصيلة والنادرة وجمال الخيل العربية. بهذه المناسبة أعرب ولي العهد القائد العام لقوة الدفاع صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة عن سعادته بافتتاح مهرجان التراث الخامس عشر نيابة عن عاهل البلاد المفدى الملك حمد بن عيسى آل خليفة، مشيدا سموه بالاهتمام الشخصي الذي يلقاه هذا المهرجان من لدن الملك، ما أسهم في إنجاحه واستمرار تنظيمه باعتباره واحدا من الفعاليات التي تبرز تراث البحرين العريق المستمدة جذوره من الثقافة والهوية العربية الأصيلة.
وأثنى سموه على الجهود الكبيرة التي يبذلها قطاع الثقافة والتراث الوطني في الإعداد والتنظيم لهذا المهرجان السنوي والعمل على تنويع مادته الثقافية وإثراء فعالياته، موضحا سموه أن اختيار تاريخ كرة القدم البحرينية كعنوان لمهرجان هذا العام قد جسد تواصل هذا القطاع ورصده للعبة كرة القدم في المملكة كمادة تراثية وشعبية متوارثة جيلا بعد جيل بدءا من الحواري والإمكانات المتواضعة حتى الساحات والمنشآت التي خصصت لهذه اللعبة التي استقطبت حب لاعبيها وجمهورها العريض وإنجازات أبناء البحرين على صعيد كرة القدم.
وقال سمو ولي العهد: «إن الاحتفاء بتاريخ كرة القدم البحرينية هو تكريم للرياضة والرياضيين ممن أعطوا وقتهم وجهدهم لهذه اللعبة وتأسيس قاعدتها تلك الجهود التي كانت المثل الأعلى للعمل التطوعي والولاء للوطن وتحقيق المبادئ السامية للرياضة».
وأكد سمو ولى العهد أهمية استذكار مثل هذه الأدوار والجهود التي كانت تبذل للارتقاء بواحدة من أهم الرياضات التي تمارس في البلاد ولعل على رأس ممن أعطوا وشجعوا هذه الرياضة في البحرين ملك البلاد الذي كان له الفضل الكبير في تطوير قطاع الرياضة والشباب في المملكة، مشيرا سموه إلى أن مواصلة العطاء هو الرمز والعنوان الكبير الذي نلتف حوله جميعا والتأكيد على دور الرياضة وهدفها الأسمى في تعميق حب الوطن والانتماء له مبديا سمو ولى العهد ارتياحه للخطوات التي يقوم بها قطاع الثقافة في تعزيز دوره الوطني المتمثل في إحياء التراث وإبراز القيم والموروثات التي يزخر بها المجتمع البحريني وإثراء الثقافة من خلال ما يقام من مهرجانات ومعارض راقية ومد جسور التواصل مع مختلف الثقافات، متمنيا سموه للقائمين على المهرجان كل التوفيق والنجاح.
السيد: المهرجان رسالة إلى الجيل الجديد
أشاد رئيس نادي المنامة عبدالكريم السيد بموضوع المهرجان التراثي الخامس عشر، مؤكدا أن كرة القدم تستحق أن تعطى هذه المساحة ليتعرف الجمهور البحريني على ماضي اللعبة في المملكة.
وقال السيد: «فكرة المهرجان لهذا العام موفقة، وتؤكد حرص الملك المفدى على إبراز التاريخ البحريني الحضاري في جميع المجالات، إذ إن اختيار كرة القدم عنوان لمهرجان هذا العام يبرز الجانب التراثي للرياضة في المملكة، وخصوصا أن هذه اللعبة هي الأكثر شعبية في البحرين إلى جانب كرة السلة، والبحرين تعتبر من أقدم الدول الخليجية التي مارست اللعبة». وأضاف السيد «الرياضة البحرينية عموما تحتاج إلى حفظ ذكرياتها وتراثها من خلال تخصيص جناح خاص للرياضة في متحف البحرين تعرض فيه الصور التاريخية للرياضة عموما، حتى يتعرف زوار المتحف على تاريخ الرياضة البحرينية وإنجازاتها».
بونفور: كرة القدم تطورت كثيرا عن السابق
قال لاعب نادي المحرق السابق عيسى بونفور الذي شارك في المباراة الاستعراضية التي جمعت قدامى فريق المحرق مع قدامى فريق النسور إن كرة القدم مرت بمراحل كثيرة عبر تاريخها ومنذ دخولها مملكة البحرين، مؤكدا أن كرة القدم حاليا تطورت بشكل كبير وأصبحت حرفة وعالما رياضيا واقتصاديا كبيرا.
وأضاف بونفور ان اختياره للمشاركة في هذا المهرجان هو تكريم له بعد المشور الطويل الذي قضاه مع كرة القدم من خلال نادي المحرق، مضيفا ان فكرة المهرجان تعبر عن حب الملك لماضيه وتراث المملكة، وخصوصا أن الملك كان من المتابعين الدائمين لفريق المحرق في السابق. وأكد بونفور أنه كان أول محترف بحريني في الدوري القطري، إذ خاض تجربة احترافية في الخمسينات في الدوري القطري.
سلمان بن إبراهيم: تاريخ كرة القدم يجب أن يحفظ
أعرب رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم عن سعادته بانطلاقة المهرجان التراثي الذي يحاكي تاريخ كرة القدم وتراثها وبداية دخولها مملكة البحرين.
وقال الشيخ سلمان بن إبراهيم إن هذه الاحتفالية تعكس تاريخ لعبة كرة القدم في البحرين، وانه لشرف كبير أن يختار الملك كرة القدم لتكون عنوانا للمهرجان الخامس عشر، كما أن حضور سمو ولي العهد زاد من أهمية هذه الاحتفالية، وهي تؤكد دعم القيادة الحكيمة في المملكة لكرة القدم عبر تاريخها الطويل في المملكة.
وأكد رئيس الاتحاد أن تاريخ كرة القدم البحرينية يجب أن يحفظ من خلال متحف خاص لكرة القدم، مؤكدا أن الاتحاد سيقوم بمخاطبة المؤسسة العامة للشباب والرياضة من أجل إمكان تنفيذ هذه الفكرة وتحويلها إلى واقع.
العرادي: يجب الاستفادة من خبرة اللاعبين القدامى
وعبر لاعب نادي النسور سعيد العرادي عن سعادته بالمشاركة في هذا المهرجان، مؤكدا أن مشاركته في المهرجان فرصة جيدة لاستعادة ذكريات الماضي مع الأصدقاء، واستعادة ذكريات المنافسة بين النسور والمحرق الموجودة منذ زمن بعيد. وأضاف العرادي أن لفتة الملك واختيار كرة القدم لتكون عنوان لمهرجان التراث الخامس عشر تأتي ضمن حرص الملك على دعم الرياضة عموما وكرة القدم خصوصا، كما أنها فرصة جيدة للجيل الحالي ليتعرف على كرة القدم في الماضي وهمومها وما كانت تعيشه من سلبيات وإيجابيات.
وبمناسبة هذا المهرجان تمنى العرادي ان يتم الاستفادة من خبرات اللاعبين السابقين وعدم إهمالهم، والاستفادة من خبرتهم في التنظيم وبناء الفرق، والاستفادة من خبرة القدامى في كيفية التعامل كفريق واحد يعمل كل جزء فيه لمصلحة الفريق عموما ومن دون النظر إلى المصالح الشخصية.
العدد 1693 - الأربعاء 25 أبريل 2007م الموافق 07 ربيع الثاني 1428هـ