العدد 1699 - الثلثاء 01 مايو 2007م الموافق 13 ربيع الثاني 1428هـ

«القومي العربي»: إيران ترتكب خطأ تاريخيا في الوضع العراقي

لا منع على شخصيات خليجية لحضور المؤتمر... والسفياني: لن نرض بصراع عربي - فارسي

رأى الأمين العام للمؤتمر القومي العربي الثامن عشر خالد السفياني الذي أنهى أعماله في المنامة أمس أن «إيران ترتكب خطأ تاريخيا بتدخلها في الوضع العراقي، وعليها تغيير مواقفها»، مستدركا بالقول ان «من حق طهران تخصيب اليورانيوم وأن تستخدمه في المجالات السلمية». جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في ختام المؤتمر بفندق الدبلومات.

وهاجم السفياني محاولات حرف الوضع الحالي من صراع عربي - أميركي، صهيوني، إلى صراع عربي - فارسي، وقال: «جهود الأمة لابد أن تتركز على الصراع ضد الوجود الأميركي والصهيوني في المنطقة (...) نرفض الطائفية والعنصرية، ونرفض السقوط في الفخ الذي أحيك إلى الأمة».

ونفى السفياني غياب أية شخصيات خليجية أو عربية من التيار القومي عن حضور المؤتمر بسبب منع طالها من دولها، وقال: «ليس هناك غياب لأية شخصيات بسبب منع من الدول، والأمر يقتصر على غياب بعض القيادات بسبب ظروف صحية»، ولفت إلى أن «المؤتمر القومي الذي استضافته المنامة سجل رقما قياسيا في عدد الحضور كميا ونوعيا».

وتخلل المؤتمر الصحافي الإعلان عن البيان الختامي للمؤتمر الذي انعقد خلال الفترة من 28 إلى 30 أبريل/ نيسان الماضي وحمل البيان عنوان: «بيان إلى الأمة».

وتوقف البيان أمام عدة قضايا رئيسية، ففيما يتعلق بفلسطين، طالب البيان بإصرار الدول العربية بفك الحصار عن الشعب الفلسطيني، كما طالب الحكومات العربية إعطاء الفلسطينيين على أراضيها كامل الحقوق المدنية والإنسانية، وعبر عن رفضه القاطع لأشكال التطبيع مع العدو الصهيوني، وحمل النظم العربية مسئولية خرق قراراتها بوقف ومنع التطبيع تحت أية مسمى أو أية صفة، ويدعو إلى تعميم ثقافة رفض التطبيع مع العدو الصهيوني.

وفي القضية العراقية، لم يخلو البيان من الدعوة إلى فتح الأبواب العربية والإسلامية أمام المقاومة العربية بجميع مستوياتها، كممثل شعبي لشعب العراق المجاهد، واستنكر أعمال القتل التي يتعرض لها الشعب العراقي، والتي تقف وراءها أصابع الاحتلال والموساد الإسرائيلي وعملاؤها.

وفي الجانب المتعلق بالخليج العربي، جاء في البيان أن «المؤتمر ينظر بقلق شديد إلى أن المد القومي العربي مخترق من بوابة الخليج، بسبب وجود القواعد العسكرية الأجنبية، وما يترتب عليها من تبديد فوائض النفط العربي المالية، وذلك إما عبر تبديدها على صفقات الأسلحة غير المجدية، وإما عبر رهنها للمصارف الغربية، ويضاعف هذا القلق اتساع الاعتماد على العمالة الأجنبية غير العربية الأمر الذي يهدد النسيج الاجتماعي والهوية العربية للخليج».

وحذر المؤتمر من خطورة انخراط دول عربية في المشرق والمغرب في تنظيمات أو أحلاف ذات أبعاد سياسية وعسكرية وأمنية، مؤكدا رفضه لوجود قواعد عسكرية في الوطن العربي.

وبخصوص قضايا الديمقراطية، دعا المؤتمر إلى حشد الجهود لتعزيز الحريات المدنية والسياسية، وإلغاء قوانين الطوارئ والمحاكم الاستثنائية، وكفالة الحق في المحاكمة العادلة وتأكيد استقلال السلطة القضائية، كما دعا إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي وفتح الباب أمام الانتقال الديمقراطي.

إلى ذلك، تطرق رئيس لجنة صوغ البيان كمال الطويل في حديثه إلى أن «أهمية إطلاق مشروع النهوض الحضاري للأمة لا تكمن فقط بنقل العمل السياسي إلى رحابه الفكرية الواسعة، وبالانتقال من مرحلة الشعارات العامة إلى المشروعات المحددة، ومن مرحلة الصراعات الايديولوجية إلى مرحلة التكتلات البرنامجية، بل ان هذا المشروع يسعى لتجسيد المرجعية الفكرية العامة للمشروع النهضوي العربي، كما يسعى إلى أن يحقق تكاملا وتفاعلا وتواصلا بين جميع قوى التغيير الديمقراطي للأمة، كي تتمكن من مواجهة التحديات التي تطرحها عليها متغيرات دولية متسارعة قد تعيد التوازن إلى النظام الدولي، وتضع حدا للتصرف الأميركي بشئون المنطقة والعالم».

العدد 1699 - الثلثاء 01 مايو 2007م الموافق 13 ربيع الثاني 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً