كشف مدير إدارة الاشتراكات التأمينية بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية زكريا سلطان أن صندوق التامين ضد التعطل سيجمع خلال الأشهر السبعة المتبقية من العام الجاري نحو 21 مليون دينار هي إجمالي اشتراكات المؤمن عليهم في القطاعين العام والخاص والبحرينيين والأجانب البالغ عددهم 405 ألف عامل وموظف، وذلك من خلال استقطاع 1 في المئة من أجورهم شهريا بالإضافة إلى مساهمة الحكومة والقطاع الخاص.
وأوضح سلطان أن أعداد المستفيدين من نظام التامين ضد التعطل (المؤمن عليهم) بلغ 70 ألف بحريني، و272 ألف أجنبي في القطاع الخاص، و63 ألف بحريني وغير بحريني في القطاع العام (دون أن يتم ذكر عدد الأجانب العاملين في القطاع العام).
وأوضح سلطان أن الهيئة قامت بتعديل بعض الإجراءات لتتناسب والأوضاع الجديدة، ومنها تعديل الفواتير التي ترسل بشكل شهري إلى القطاع الخاص من اجل تحصيل اشتراكات الفروع المطبقة، مشيرا إلى أن الهيئة أدخلت فرع التامين ضد التعطل ضمن الفاتورة الجديدة، كما أنها خاطبت الهيئة العام لصندوق التقاعد من اجل تحصيل اشتراكات موظفي الحكومة التي ستشمل أيضا حصة المؤمن عليه وصاحب العمل بما يعادل 2 في المئة (1 في المئة من الموظف، و1 في المئة من الحكومة عن المؤمن عليه). وأوضح سلطان أن الفاتورة الجديدة ستصدر من تحصيل اشتراكات التامين ضد التعطل التي ستتم مع صرف أجور شهر يونيو/ حزيران المقبل.
من جانبه تحدث الوكيل المساعد لشئون العمل بوزارة العمل جميل حميدان عن إجراءات وزارة العمل للبدء في تنفيذ القانون وإدخاله حيز التنفيذ الفعلي، مشيرا إلى تطوير آليات التوظيف في الوزارة، وربطها بطريقة منظمة مع متطلبات قانون التامين ضد التعطل.
وقال حميدان إن «التعديلات أدخلت من اجل استهداف التركيز على فرز العاطلين من غير العاطلين، بهدف تمكينهم من الاستفادة للحصول على إعانات التعطل، من خلال اتباع معايير محددة لتحديد العاطلين عن العمل وتقديم الخدمات المتميزة لهم».
الجميع مدعوّ للتسجيل والاستفادة
ودعا حميدان جميع العاطلين إلى التسجيل في مشروع التامين ضد التعطل للاستفادة من الخدمات التي يقدمها والتي تقوم في الأساس على توظيفهم، وفي حال عدم التمكن من إيجاد وظيفة مناسبة للباحث عن العمال الجاد والراغب في العمل تصرف له إعانات التامين ضد التعطل لمدة ستة أشهر. وشدد حميدان على مفهوم «الجدية» لأكثر من مرة، معتبرا أنها أهم معيار يمكن الأخذ به في مشروع التأمين ضد التعطل، داعيا الجميع إلى التحلي بهذه الصفة للاستفادة من المشروع.
وأوضح حميدان أن الجدية تبدأ من مرحلة التسجيل صعودا نحو المشاركة في التقييم والانضباط في الحضور ضمن دورات أخلاقيات العمل وبرامج التدريب وصولا إلى مرحلة التوظيف وقبول فرص التدريب المنافسة. وأكد انه في حال إخفاق أي متقدم في إثبات الجدية سيتم شطب اسمه من قوائم المستفيدين من مشروع التامين ضد التعطل، مبينا أن هناك بعض الإشكالات بشأن مدى ملاءمة الوظائف المقدمة للباحث عن العمل.
وقال حميدان «لن نكون تعجيزيين في عرض الفرص، ولا نهدف من خلال عرض الفرصتين المناسبتين إلى إيقاع العاطل في مصيدة الفشل، بل نسعى للبحث له عن فرص جيدة، وقد نعرض عليه عشر فرص منها اثنتان تتناسبان وقدراته العلمية والعملية، إذ إن المشروع ليس لصرف الإعانات بل لتوظيف العاطلين».
وأكد حميدان أن مشروع التأمين ضد التعطل لن يلتفت إلى الماضي، وخصوصا المنسحبين أو الذين لم يسجلوا في المشروع الوطني للتوظيف أو الذين تسيبوا من برامج التدريب، بل سيعطي الفرصة من جديد للجميع للتسجيل والاستفادة. وأشار إلى أن الجميع سيكون له الحق في التسجيل للاستفادة من المشروع، موضحا أن هذا التسجيل في المشروع ليس نسفا لخطوات المشروع الوطني للتوظيف السابقة بل استكمالا وتكاملا، إذ إن التامين ضد التعطل سيعتمد على بيانات المشروع الوطني للتوظيف، كما سيعتمد على المراحل التي توصل إليها الباحث من دورات أو تدريب.
العدد 1725 - الأحد 27 مايو 2007م الموافق 10 جمادى الأولى 1428هـ