أجّلت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى المنعقدة أمس (الأربعاء) برئاسة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة النظر في قضية بنك الإسكان إلى 31 ديسمبر/ كانون الأول المقبل للمرافعة والطلب من وزير سابق الحضور في الجلسة المقبلة، بعد أن كان من المفترض حضوره جلسة يوم أمس. يُذكر أن النيابة العامة وجهت إلى مدير بنك الإسكان السابق والمتهم بالاستيلاء على مال عام بلغ أكثر من مليون ونصف المليون دينار ومعاونيه عدة تهم.
المنامة- محرر الشئون المحلية
أجّلت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى المنعقدة أمس (الأربعاء) برئاسة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة وعضوية القضاة طلعت إبراهيم، محمد راشد عبدالله الرميحي، وعلي أحمد جمعة الكعبي، وأمانة سر ناجي عبدالله، النظر في قضية بنك الإسكان إلى 31 ديسمبر/ كانون الأول للمرافعة وإعلان وزير سابق بالحضور الذي كان من المفترض أن يحضر جلسة يوم أمس، إلا أنه لم يحضر.
وقد جدد المحامي سعد الشملان طلب حضور وزير سابق لاستجوابه، وقد وافقت هيئة المحكمة على ذلك الطلب.
إلى ذلك قال المحامي عبدالرحمن غنيم «أن المحكمة قررت إعلان الشاهد بالحضور، وأننا اعترضنا حضور أي شهود، لكن المحكمة استجابت لطلب محامي الدفاع»، مضيفا «أننا قدمنا مذكرتنا والدعوى جاهزة للحكم».
وكانت محكمة التمييز قد قضت في الطعن المقدم من مدير عام بنك الإسكان السابق والمراقب المالي بعدم جواز الطعن، إذ لم يرتضِ المتهمون جنائيّا الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف العليا والقاضي بإلغاء حكم محكمة أول درجة (المحكمة الكبرى الجنائية) المتمثل في عدم اختصاص المحكمة في نظر القضية وإحالتها الدعوى إلى المحكمة الصغرى الجنائية لنظر القضية، باعتبار أن الجريمة المنسوبة للمتهمين تشكل جنحة خيانة أمانة التي تصل فيها العقوبة إلى 3 سنوات.
وقد ارتأت محكمة الاستئناف عدم صحة هذا الحكم باعتبار أن المتهمين في حكم الموظف العام ومكلفين بخدمة عامة وعليه ارتأت اختصاص المحكمة الكبرى الجنائية بنظر القضية، إذ إن التهمة الموجهة للمتهمين باختلاس مال عام تعتبر جناية يعاقب عليها بعقوبة تصل إلى السجن 7 سنوات، وقد قضت محكمة التمييز بعدم جواز الطعن على حكم محكمة الاستئناف، وعليه يترتب أن تنظر المحكمة الكبرى الجنائية القضية في ضوء حكم محكمة الاستئناف باعتبار أن التهم المنسوبة إلى المتهمين تمثل جناية.
يذكر أن النيابة العامة وجهت لمدير بنك الإسكان السابق والمتهم بالاستيلاء على مال عام بلغ أكثر من مليون ونصف المليون دينار ومعاونيه عدة تهم، هي أنهم من سنة 1998 حتى نهاية 2002 بصفتهم موظفين عموميين الأول مدير عام البنك والثاني المراقب المالي والثالث رئيس الحسابات استغل المتهم الأول وظيفته فاستولى بغير حق على أموال عامة بأن حصل لنفسه وبنية التملك على مبالغ بلغت 302095 دينارا المملوكة لجهة عمله بالمخالفة لقانون البنك والقواعد المصرفية المتعارف عليها، واستولى بغير حق على أموال عامة بأن حصل لنفسه وبنية التملك على مبالغ بلغت جملتها 334372 دينارا المملوكة لجهة عمله بأن أرسلها لهيئة التأمينات الاجتماعية نظير شرائه سنوات خدمة تضاف إلى مدة خدمته بالمخالفة للوائح البنك، بالإضافة إلى تسهيله بغير حق استيلاء ابنته على مبالغ جملتها 60 ألف دينار المملوكة لجهة عمله بأن منحها قروضا إسكانية مخالفة لقانون البنك ثم أعفاها من سدادها.
ووجهت النيابة العامة إليه تهمة أنه استغل وظيفته وسهل للمتهم الثاني الاستيلاء على مبلغ جملته 55262 دينارا بأن اعتمد صرفها له بالمخالفة للوائح البنك والتعليمات المصرفية المتعارف عليها، كما سهل لآخرين الاستيلاء على مبالغ بلغت جملتها 215840 دينارا بأن صرفها لهم بمخالفة لوائح البنك.
وأسندت النيابة إلى المتهم الثاني (المراقب المالي للبنك)، استغلال وظيفته والاستيلاء على 55 ألفا و262 دينارا، والاشتراك بالاتفاق مع المتهم الأول (مدير بنك الإسكان الأسبق) في ارتكاب الجرائم المنسوبة إليه، كما أسندت النيابة إلى المتهم الثالث (مدير الحسابات في البنك)، مساعدة المتهم الأول والمراقب المالي للبنك على ارتكاب عدد من الجرائم.
العدد 2260 - الأربعاء 12 نوفمبر 2008م الموافق 13 ذي القعدة 1429هـ