العدد 1753 - الأحد 24 يونيو 2007م الموافق 08 جمادى الآخرة 1428هـ

«صندوق العمل» لن يتأثر باستقطاع الـ %1

المساهمة عن القطاع الخاص تشجيع للتقليل من العمالة الأجنبية... القاسمي لـ «الوسط»:

أكد القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لصندوق العمل عبدالإله القاسمي، أن صندوق العمل الذي سيساهم في مشروع التأمين ضد التعطل بنسبة واحد في المئة عن جميع عمال القطاع الخاص بالنيابة عن أصحاب الأعمال، لن يتأثر بالمساهمة، نافيا أي حديث عن تأثير مستقبلي قد يؤدي إلى وجود إفلاس اكتواري مستقبلي، أو حتى عجز في موازنة الصندوق. وقال القاسمي إن «مشروع التأمين ضد التعطل قد يكون حافزا للشركات التي توجد بها عمالة أجنبية كبيرة لتقليلها، ومن ثم تخفيض ما ستدفعه من زيادة في الرسوم عليها، والاستفادة من دعم صندوق العمل عنها في مشروع التأمين ضد التعطل، وخصوصا أن الشركات الكبرى ذات البحرنة العالية ستكون من أكبر المستفيدين».

وأشار القاسمي إلى أن صندوق العمل سيحقق أهدافه، ولكن ليس بالقدر المرغوب فيه، مؤكدا أن تخفيض الرسوم هو الذي أثر كثيرا على الصندوق. وإليكم الحوار السريع الذي أجرته «الوسط» مع القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لصندوق العمل عبدالإله القاسمي:

* هل أنتم راضون عن عملية استقطاع واحد في المئة من صندوق العمل عن كل عامل في القطاع الخاص (النسبة المفروضة على أصحاب الأعمال) لصالح دعم التأمين ضد التعطل؟

- هناك قانون صدر، ونحن باعتبارنا جهة حكومية لابد وأن نلتزم به، ومصلحة البلد أهم من أي شيء آخر.

* هناك شركات كبرى في المملكة لن تساهم في الصندوق، ولكن صندوق العمل سيدفع عنها استقطاعات التأمين ضد التعطل؟

- لا مشكلة لدينا في ذلك، والعملية ليست مضرة بالنسبة إلى الصندوق، ففي الأخير المسألة هي مسألة وطنية، وصندوق العمل سيحصل أمواله من الجميع، ومن حق صاحب العمل أن يعوض عما فرض عليه من قبل مشروع إصلاح سوق العمل، ولا يمكنه أن يدفع في مختلف الجهات.

* لكن بعض الشركات مستفيدة من دفع الصندوق عنها في التأمين ضد التعطل، وهي لن تساهم في صندوق العمل بشكل كبير؟

- بعض الشركات الكبرى التي نسبة البحرنة فيها كبيرة ستكون مستفيدة، ولكن هذا لا يهمنا في صندوق العمل، كما أن الشركات الكبرى (التي بها نسبة بحرنة عالية) قد تستفيد من الشركات التي توجد بها عمالة أجنبية كبيرة، وهو حافز لهذه الشركات في التقليل من عدد العمالة الأجنبية الموجودة لديها حتى تستفيد من هذه الميزة. كما أنه بعد أربع أو خمس سنوات ستكون هناك مراجعة لكل القوانين وتعديلها بحسب احتياجات السوق.

* ألا تعتقد أن هناك شركات كبرى ربحت أكثر مما خسرت، بمعنى أن شركات كبرى تصل نسبة البحرنة فيها إلى 95 أو 100في المئة لن تساهم بشكل كبير في صندوق العمل، إلا أن الصندوق سيدفع عنها نسبة الاستقطاعات إلى التأمين ضد التعطل وعن جميع العمال، كما أن صندوق العمل قد يدفع عن الشركة أكثر مما يأخذ منها؟

- أنت تفكر فيها باعتبارها شركات، وأنا أفكر فيها كونها بلدا، واقتصاد دولة، في الأخير كم سأحصل من مبالغ مجمعة من فرض رسوم جديدة على العمالة الاجنبية؟ هناك بعض الشركات التي تساهم في صندوق العمل الحالي قد لا تستفيد من برامج الصندوق، لوجود عمالة أجنبية كبيرة فيها، وبرامجنا لا تدعم إلا العمالة البحرينية.

هناك بعض الشركات كلها عمالة أجنبية وتدفع رسوم كثيرة على عمالها، وقد لا ندعهما لأنها لا توظف العمالة البحرينية، ونحن صندوق نتسلم الأموال ونصرفها على ما يفيد الشارع البحريني، وأينما يوجد لابد من دعمه سواء في شركات كبرى أو صغرى.

كصندوق عمل لا ننظر إلى الشركات المستفيدة من برامجنا، المهم لدينا أن يكون البحريني هو المستفيد، ولن ندعم الشركات التي ستدفع لنا أموالا كثيرة عن عمالتها الأجنبية، إذا لم تحسن من أوضاعها وتدرب البحرينيين وتحسن إنتاجيتها من خلال المشاركة في برامجنا المعدة خصيصا لذلك.

* هل قانون التأمين ضد التعطل، والفرض على صندوق العمل التسديد عن القطاع الخاص في صندوق التأمين ضد التعطل، أمر جيد لصندوق العمل؟

- أي مبلغ يؤخذ من صندوق العمل ليس جيدا للصندوق، ولكنه للبلد وسياساتها أمر جيد، وهو يجعل من القطاع الخاص داعما لأهداف صندوق العمل، وخصوصا أن القطاع الخاص ينظر بإيجابية إلى الصندوق لأنه يدعم أصحاب الأعمال ويسدد عنهم نسبة الاستقطاع التي كان من المفترض أن تؤخذ منهم، وهو أمر إيجابي بالنسبة إلى الصندوق الذي لن يدعم القطاع الخاص فقط في التدريب وزيادة الإنتاجية، بل حتى على المستوى المالي والمساهمة عنه في صندوق التأمين ضد التعطل، كما أننا نسعى إلى أن يثق القطاع الخاص بصندوق العمل.

* الثمانية ملايين التي ستدفع من قبل صندوق العمل إلى التأمين ضد التعطل، هل ستؤثر على وضع الصندوق؟

- لن تؤثر، وأخذت في الاعتبار من قبل، وضمنت في موازنة صندوق العمل، وبالتالي فهي لن تؤثر كما أنها ليست مصروفات مفاجئة، بل وضعت في الاعتبار من قبل كما ذكرت.

* الحديث عن إفلاس اكتواري مستقبلي لصندوق العمل بسبب الدفع عن جميع العمال في الشركات ما نسبته واحد في المئة من دون أن تكون لهذه الشركات مساهمة في صندوق العمل، هل هو صحيح؟

- مستحيل أن يحدث ذلك، إذ إن الدولة ستدعم الصندوق في العام الحالي بـ 28 مليون دينار، من دون رسوم جديدة على العمالة الأجنبية التي ستطبق اعتبارا من العام المقبل، والتي ستخلق موازنة كبيرة للصندوق، والثمانية ملايين لن تؤثر على الصندوق، ودعم القطاع الخاص يجعله يثق في صندوق العمل، والمبلغ المستقطع لا يؤدي حتى إلى العجز عوضا عن الإفلاس، وكل الأمور المالية محسوبة بالنسبة إلى الصندوق بما فيها استقطاع التأمين ضد التعطل.

ومن حق القطاع الخاص الذي سيدفع رسوم زيادة على العمالة الأجنبية، استرجاع بعض الأموال التي تؤخذ منه.

* ولكن، ألن يؤثر تخفيض الرسوم على العمالة الأجنبية إلى النصف، والدفع عن القطاع الخاص في مشروع التأمين ضد التعطل، على الصندوق وأهدافه المعدة له من قبل؟

- الصندوق سيحقق أهدافه ولكن ليس بالقدر المرغوب فيه، وهذا ليس لأن الصندوق سيساهم في مشروع التأمين ضد التعطل. والثمانية ملايين دينار التي سيساهم بها صندوق العمل عن القطاع الخاص في صندوق التعطل لن تؤثر على أهداف صندوق العمل، إلا أن تخفيض الرسوم هو الذي أثر كثيرا، إذ تم تقليل ثلث الموازنة المتوقعة من قبل الصندوق، ومع ذلك فإن التدرج أمر جيد في فرض الرسوم على القطاع الخاص، ونحن لا نهدف إلى استعداء القطاع الخاص، بل إلى جذبه والتعاون معه.

* هناك من يدعو إلى تحمل صندوق العمل الكلف التي ستفرض على المواطنين البحرينيين، وتسديد الواحد في المئة عنهم، أسوه بالقطاع الخاص، فما رأيكم؟

- هذه أمور ينظمها القانون ولا يمكننا الحديث فيها، إلا أن صندوق العمل بالتأكيد لن يستطيع تحمل أعباء إضافية عليه، وبالتالي هذه الفرضية ستؤثر بشكل مباشر على مشروعات وبرامج صندوق العمل المستقبلية، ودعمنا للقطاع الخاص يأتي من باب أن أصحاب الأعمال فرضت عليهم رسوم جديدة وإضافية على العمالة الاجنبية، وبالتالي، نحن لا نريد فرض رسوم أخرى عليهم أيضا، كما أن مساهمة الموظفين والعمال يأتي عملا بمبدأ التكافل الاجتماعي.

العدد 1753 - الأحد 24 يونيو 2007م الموافق 08 جمادى الآخرة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً