العدد 1753 - الأحد 24 يونيو 2007م الموافق 08 جمادى الآخرة 1428هـ

«الوسط» فتحت الباب بجرأة لتناول شهادات ضحايا الحقبة السابقة

الصحافي حيدر محمد في ورشة «العدالة الانتقالية»:

أم الحصم - محرر الشئون المحلية 

24 يونيو 2007

عرض محرر الشئون المحلية في صحيفة «الوسط» الزميل حيدر محمد ورقة عمل بعنوان «الإعلام... والعدالة الانتقالية» تجربة الصحيفة في نشر شهادات مكتوبة ومصورة لعدد من ضحايا الحقبة الأمنية السابقة التي سبقت مرحلة الإصلاح السياسي الذي دشنه جلالة الملك.

وقال محمد في ورشة الإنصاف والحقيقة والمصالحة التي نظمتها اللجنة التنسيقية للجمعيات السياسية: «إن ثمة ظروفا محلية وإقليمية ودولية بدأت تضغط بشكل جاد من أجل إيجاد حلحلة مُرضية لهذا الملف الشائك، ومن ضمن هذه المتغيرات وجود اتجاه حكومي­ يسميه البعض ضوءا أخضر­ لبدء التوافق بشأن هذا الملف، وخصوصا أن حل هذا الملف أصبح من الالتزامات القانونية على المملكة للتوقيع على العهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية».

وأوضح أن تجربة التحول الديمقراطي يجب أن تطوي صفحة الماضي الأليم بالكامل من خلال استيعاب ضحايا الحقبة السابقة من جميع الأطراف، والإعلام يجب أن يحتضن هؤلاء الضحايا وعرض شهاداتهم تعبيرا عن جدية الإرادة الإصلاحية وقدرتها على تخطي الماضي بنجاح.

وأضاف محمد «إن ضحايا التعذيب في البحرين مازالوا يعانون على رغم كل المحاولات والجهود التي بذلت لإنصافهم، فكثير منهم لم يتمكنوا من الالتحاق بمقاعد الدراسة في المدارس والجامعات، وكثير منهم أيضا لا يجدون وظيفة مناسبة تسد رمق أبنائهم، وبعض الذين عانوا في الفترات الماضية يعيشون في حال إنسانية مزرية جدا. وحتى صحيا لايزال المئات منهم يعانون من مشكلات وأعراض تلك الحقبة، وعلى رغم تأسيس مركز الكرامة لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب، فإن الطاقة الاستيعابية للمركز لا تستطيع أن تحتضن هذا الكم الكبير من الضحايا».

وأكد محمد ضرورة أن يكرس الإعلام دولة المؤسسات والقانون، وذكر أن «الوسط» وهي الصحيفة التي تتطلع لوصول المملكة إلى تكريس مفهوم ومضامين الحكم الصالح (الرشيد) أخذت على عاتقها هذه المهمة، مضيفا «كنا نعرف أن هذه الخطوة من شأنها أن تزعج بعض الأطراف، ولكنها كانت خطوة ضرورية للمساهمة مع الجهود المجتمعية الأخرى لإعادة الروح إلى هذه القضية».

وأشار إلى أن «الصحيفة سجلت فعلا الكثير من الإفادات من أعمار وشرائح مختلفة رجالا ونساء ومن مختلف مناطق المملكة (...) ونحن نأمل أن يكون ذلك نواة لقاعدة معلومات وطنية توثق شيئا من أبعاد تلك المرحلة، والضغط في اتجاه الرغبة المجتمعية في إحداث مصالحة حقيقية، ويجب ألا تسود ثقافة الانتقام». وأوضح «وعندما سجلت الصحيفة تلك الشهادات أدركت أن ثمة جهدا وطنيا كبيرا يجب أن يبذل لإنصاف وتأهيل هؤلاء الضحايا، ونحن محتاجون الآن وأكثر من أي وقت مضى إلى حوار جدي وصريح لا يقصي أحدا، فالإعلام البحريني كان ولايزال خجولا في تغطية الشأن الحقوقي عموما، والقضايا المتعلقة بتجاوز ترسبات المرحلة السابقة خصوصا، وسبب رئيسي في ذلك عدم الرغبة في الاصطدام مع من أصدر قانونا يحظر على وسائل الإعلام تطبيق قاعدة الإنصاف».

العدد 1753 - الأحد 24 يونيو 2007م الموافق 08 جمادى الآخرة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً