كشفت وزارة الأشغال والإسكان في بيان أصدرته مساء أمس عن خطة عمل للتعامل الفوري مع الكتل الصلبة المترسبة حول منطقة خليج توبلي بهدف إعادة إحياء مياه الخليج.
وقالت الوزارة إنها بدأت بالتعاون مع الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية « إجراء اختبارات بيئية لهذه الكتل الصلبة من قبل شركة متخصصة في مجال البيئة والمواد الملوثة لتحديد أفضل الطرق لإزالتها والتخلص منها بما يساهم في المحافظة على التوازن البيئي للخليج».
وأوضح وكيل الوزارة لشئون الأشغال العامة نايف عمر الكلالي خلال البيان أن «هذه الإجراءات تأتي ضمن توجيهات مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها أمس».
ووجه مجلس الوزراء أيضا إلى إجراء تقيم بيئي شامل بهدف إلى التعرف على جميع مصادر التلوث بالإضافة إلى الطرق والاجراءات لإعادة إحياء خليج توبلي من ضمنها دراسات تحليلية للرواسب والكتل الصلبة المترسبة وتنظيف الخليج ورفع الوحل من المنطقة الواقعة إلى جنوب منطقة المعامير لضمان انسياب حركة المياه وغسل الخليج بالمياه المتدفقة.
وأشار إلى الكلالي أنه ضمن الخطط الفورية بما يتعلق بالصرف الصحي في المملكة بدأت الوزارة في تنفيذ مشروع يستمر عامين لتحسين أداء واستيعاب محطة توبلي لمعالجة مياه الصرف الصحي تلبية للطلب المتزايد، وسيتم إدارته من قبل شركة استشارية سيتم الإعلان عنها خلال الأيام المقبلة. وأكد الكلالي أن هذا المشروع سينتج عنه تقديم آلية مطورة لتفريغ المياه بهدف حماية مياه خليج توبلي. وأوضح الكلالي أن مصدر البقعة السوداء من الكتل الصلبة المترسبة هو مياه الصرف الصحي المعالجة على المستوى الثاني المفرغة من محطة توبلي لمعالجة مياه الصرف الصحي. وقال إنه في حين أن تلك المياه تنسجم مع ما هو متعارف عليه دوليا في طريقة معالجتها، فإن من المفترض أن تتبدد بواسطة الحركة الطبيعية لمياه البحر في الخليج، مستدركا «إلا أن ركود المياه في خليج توبلي تسبب في تراكم غير مسبوق مكونا تلوثا متمركزا يهدد حاليا الحياة المائية»، معربا عن أسفه لما قد يتسبب ذلك من إزعاج للمقيمين في المنطقة. وقال: «إننا نعي القلق التي يعتري السكان في المنطقة ونبذل كل ما بوسعنا بالتعاون مع السلطات البيئية وهيئات متخصصة أخرى لإزالة ما تراكم من رواسب. وإننا حاليا ننتظر توصيات المتخصصين بشأن كيفية احتواء تلك المواد والتخلص منها، ونتوقع أن نصل إلى إجراءات علاجية في القريب العاجل».
من جهتها قالت مديرة إدارة الرقابة البيئية في الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة عفاف علي الشعلة إن الهيئة تعمل بالتعاون مع الوزارة من أجل إيجاد حلول فورية وثابتة طويلة المدى من شأنها معالجة المشكلة وتضمن بذل كل ما يمكن من جهود لإعادة التوازن البيئي الصحي لخليج توبلي.
وستؤدي - بحسب البيان - إزاحة مصدات الأمواج الاصطناعية، وهي عبارة عن ركام من الصخور، الموجودة شرقي الجسر القائم حاليا إلى تدفق أسرع للمياه، كما سيخلق إنشاء قنوات مائية عند معبر المعامير تدفقا للمياه في اتجاه واحد من الجنوب إلى الشمال وذلك عن طريق استخدام صمامات مفرغة ما سيساهم في تبديد المياه الآسنة عن طريق الفتحات الشمالية لجسر سترة.
العدد 1760 - الأحد 01 يوليو 2007م الموافق 15 جمادى الآخرة 1428هـ