لا لضرورة علمية أو متطلب جامعي وإنما من باب التنفيس «وتطييب الخاطر»، أعد أحدهم (ذيل رسالته باسم طالب جامعي «معتزل») تقريرا يحوي نتائج استبانه وزعها على طلبة الجامعة، البالع عددهم 1226 طالبا وطالبة، متناولا الأسباب التي من شأنها أن تؤدي إلى انسحاب أو طرد بعض طلبة جامعة البحرين، والملفت أن نتائج الاستبانة تمخضت عن أن ضعف أداء الهيئة التدريسية السبب وراء تدني مستوى الطالب الجامعي من وجهة نظرهم، معزين ذلك إلى سوء اختيار إدارة الجامعة لمنتسبيها من بعض الأساتذة.
وعلى لسان حاله، يوضح أن أكثر ما لفت انتباهه تفاعل الطلبة مع فكرة الاستبيان، الأمر الذي حدا بهم إلى التنافس للتعبير عما يجول بخاطرهم من قهر، على رغم يقينهم بعدم جدوى الاستبانة من ناحية عملية. لم يتوان الكثير منهم في بث شكواهم عبر سطور تلك الاستبانة، والبعض الآخر عرض بعض الحلول، في حين وجه آخرون قلمهم لنقد السياسة الجامعية في اختيار منتسبيها من الهيئة التعليمية.
ولخص تقريره بنداء لإدارة جامعة البحرين للوقوف وقفة جادة لحل مشكلة مؤرقة تقلق منام ثلة من طلابنا لارتباطها ارتباطا وثيقا بمستقبلهم وحياتهم العلمية والعملية.
ولم تغفل الاستبانة حصر مبررات الإدارة حيال تدني مستوى الطالب، التي تمحورت في عدة نقاط على رأسها التغير المفاجئ والحاصل جراء انتقال الطالب من مرحلة إلى مرحلة أخرى، وتباين مستوى المرحلتين العلمي، فضلا عن عدم قدرة الطالب على توجيه طاقاته وتصويبها في الاتجاه الصحيح من خلال اختيار التخصص الملائم لقدراته وميوله، إلى جانب الاستهتار وغياب الثقافة التعليمية وعدم جدية العطاء.
وجاءت الاستبانة مقيمة للتقييم الدوري الذي تعمد إليه الجامعة بين الحين والآخر، في الوقت الذي ناشد تقرير الاستبانة تفعيل نتائج ذلك التقييم وإعلان النتائج بشفافية في أقل تقدير.
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
العدد 1774 - الأحد 15 يوليو 2007م الموافق 29 جمادى الآخرة 1428هـ