عقدت لجنة مراجعة السياسة التجارية البحرينية بمنظمة التجارة العالمية بجنيف أولى اجتماعاتها صباح أمس، بقاعة المؤتمرات الرئيسية بمنظمة التجارة العالمية، بحضور ممثلي عدد من الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية، بالإضافة إلى عدد من الدول المشاركة في منظمة التجارة العالمية بصفة مراقب، وعدد من المنظمات الاقتصادية والمالية العالمية.
وألقى وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو، كلمة أثنى فيها على عملية مراجعة السياسة التجارية باعتبارها فرصة للتدارس والرؤية الموضوعية لمسار وتوجهات السياسة التجارية البحرينية ليس فقط من وجهة النظر الوطنية، وإنما من جانب الدول الأخرى الأعضاء في المنظمة والتي تمثل المجتمع الاقتصادي العالمي، وأيضا من جانب سكرتارية منظمة التجارة العالمية التي تعتبر الطرف المحايد الذي يتدارس ويقيم السياسات التجارية لجميع الدول الأعضاء. كما أكد الوزير أن الحجم الجغرافي والوزن السكاني ومحدودية الموارد الطبيعية، كانت من العناصر الإيجابية التي ساهمت في تنمية وتأهيل الموارد البشرية البحرينية وتوجيهها نحو تنمية قدراتها التنافسية الوطنية، وتنويع أنشطتها الاقتصادية بحيث أصبحت مواردها النفطية تسهم بحوالي 12في المئة فقط من الناتج المحلي الإجمالي.
كما استعرض فخرو التطورات الدستورية والديمقراطية التي حققتها المملكة منذ المراجعة الأولى للسياسة التجارية في العام 2000 بما في ذلك من التحول إلى مملكة دستورية وإجراء الانتخابات البرلمانية الحرة، وما واكب ذلك من إصلاح اقتصادي وتدابير مؤسسسية وتنفيذية لمعالجة مشكلات البطالة والتنويع الاقتصادي والصناعي وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتنمية القدرات الاقتصادية، التنافسية الحالية والكامنة. ومن خلال توجهات وبرامج الحكومة الموقرة و مجلس التنمية الاقتصادية وتيسير إجراءات الاستثمار وتسجيل الشركات وتطوير البنية الأساسية والمجمعات الصناعية الجديدة والحاضنات الصناعية. الأمر الذي يسهم في جذب الاستثمارات العالمية، وتعزيز مركز البحرين كمركز مالي وتجاري إقليمي وعالمي. كما جدد وزير الصناعة والتجارة دعم البحرين للنظام التجاري متعدد الأطراف ومنظمة التجارة العالمية، وتطبيق المعاملة الخاصة والتفضيلية للدول النامية وتحقيق الموضوعية والعدالة التي تتبناها آلية تسوية المنازعات في إطار منظمة التجارة العالمية. كما أكد استمرار المساهمة البحرينية النشطة في جولة الدوحة للمفاوضات التجارية، وذلك بهدف تحقيق التحرير المتوازن والبناء للتجارة العالمية، ومقابلة احتياجات ومتطلبات التنمية الاقتصادية، من خلال الصيغ التفاوضية التي تسمح للدول النامية بتنويع وتنمية صناعاتها الوطنية وتنمية الصادرات الصناعية والخدمية، وتحقيق أنشطة وأهداف تسهيل التجارة وتنمية سلاسل الإمدادات اللوجستية، وزيادة فرص حصولها على التعاون الفني والدعم المالي اللازم لتنمية قدراتها التجارية.
وأشار إلى مشاركة البحرين النشطة في المبادرات الإقليمية والثنائية لتنمية فرص التجارة الحرة للسلع والخدمات البحرينية في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية واتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية. وكانت مداولات اللجنة بدأت بالبيان الافتتاحي الذي ألقاه رئيس اللجنة سفير فنلندا لدى مقر الأمم المتحدة، ورئيس جهاز مراجعة السياسات التجارية بالمنظمة بجنيف، فيزا هايمانن، والذي أثنى فيه على التوجهات الاقتصادية والتجارية والمالية الحكيمة للسياسة التجارية البحرينية، ومدى التطور الإيجابي في مجالات تحرير التجارة الخارجية، وجذب الاستثمارات الدولية، ووفاء مملكة البحرين لجميع التزاماتها تجاه اتفاقات وتطبيقات منظمة التجارة العالمية، فضلا عن مشاركتها النشطة في مفاوضات جولة الدوحة للتنمية، وغيرها من المبادرات الاقتصادية والتجارية الإقليمية و الثنائية. كما أشاد رئيس اللجنة بالجهود التي بذلتها كل من السلطات البحرينية، وفريق عمل منظمة التجارة العالمية الخاص بمراجعة السياسة التجارية في الإعداد الجيد للتقارير المقدمة للجنة، ومابذلته من جهد في إعداد ومراجعة تقرير السكرتارية بالتعاون مع فريق عمل منظمة التجارة العالمية عن السياسة التجارية البحرينية أو في إعداد تقرير الحكومة الذي يعكس أبعاد السياسة الاقتصادية والتجارية للمملكة، وكذلك التوجهات المستقبلية لتلك السياسة.
العدد 1777 - الأربعاء 18 يوليو 2007م الموافق 03 رجب 1428هـ