قالت وزارة الكهرباء والماء بالنسبة إلى ما نشر في العدد (1779) 8 أغسطس/ آب الجاري بخصوص تشبع مختبرات تحلية المياه بسموم تهدد العاملين إن المواد الكيماوية المستخدمة هي مواد معتمدة عالميا ومستخدمة في جميع محطات التحلية في العالم ولم يتم اختبارها عشوائيا، حتى أن بعض هذه المواد تستخدم للأغراض المنزلية. كما أن الوزارة لا تألو جهدا في توفير بيئة عمل آمنة والدليل على ذلك عدم تسجيل أية إصابة أو مرض له علاقة بهذه المواد خلال سنوات التشغيل الممتدة إلى 22 سنة.
وأضافت الوزارة أن الملاحظات بشأن بيئة العمل والمواد الكيماوية المستخدمة ترفع بشكل دوري وسنوي ويتم أخذها في الاعتبار بشكل يتواكب مع التطورات التقنية الحديثة لتحسين بيئة العمل بشكل مستمر وهي ليست بالتقارير أو الوثائق.
فمثلا بالنسبة لغاز كبريتيد الهيدروجين فهو موجود بمياه الآبار الجوفية ويتم التخلص منه عبر مراحل متعددة. وتم قياس نسبة هذا الغاز في محطة رأس أبوجرجور في يوليو/ تموز 2006 وتمت مخاطبة إدارة الرقابة البيئية للتعليق على نسبة الغاز في الجو ومدى خطورته. وأكد رد إدارة الرقابة البيئية أن نسبة الغاز هي أقل من الحدود المسموح بها دوليا.
أما عن عبارة «المختبرات مشبعة بالغازات» فأكدت الوزارة أن التهوية الموجودة بحسب المواصفات العالمية وتوفر بيئة آمنة وصحية، مع العلم بأن جميع المواد الكيماوية المستخدمة لديها كتيبات السلامة الموضحة لمخاطرها وكيفية التعامل معها ومن المعروف أن الكثير من المواد الكيماوية المستخدمة في الحياة اليومية سواء للأغراض الصناعية أو التجارية أو المنزلية تستلزم اتباع تعليمات الاستخدام بدقة حتى لا يتم التعامل معها بصورة خاطئة.
وذكرت الوزارة أنها ممثلة بإدارة الأمن الصناعي والسلامة قامت في مارس/ آذار 2005 بمخاطبة قسم الصحة المهنية بوزارة الصحة عن مدى تأثير المواد الكيماوية المستخدمة بمحطات التحلية على صحة العاملين ممن يتعرضون لها كما جاء بتقرير الإدارة وإمكان عمل فحوصات دورية متقدمة للموظفين، إذ أفادتنا وزارة الصحة بالآتي: «ان التزام جهة العمل بتوفير سبل السلامة المهنية الأساسية وحرصها على توفير بيئة عمل آمنة، والتزام العامل بوسائل السلامة المتاحة واستخدام وصيانة أجهزة الوقاية الشخصية من شأنه أن يجنب العامل من أي أخطار يمكن أن يتعرض لها».
وهذا ما قامت به الوزارة من توفير لمعدات الوقاية الشخصية وتدريب العاملين على كيفية استخدامها بالطريقة الصحيحة.
كما قام قسم الصحة المهنية بوزارة الصحة بعمل الفحص الطبي لموظفي محطات إنتاج المياه ممن يتعاملون بطريقة مباشرة أو غير مباشرة مع المواد الكيماوية والذي لم يشر إلى إصابة أي من العاملين بالوزارة بالإمراض المهنية علما بأن الفحص الذي أجري هو «فحص دوري عام وذلك للوقوف عند أي مؤشرات طبية أولية تدل على الإصابة بأي مرض مع عمل فحوصات أخرى تبعا لنوع مخاطر التعرض الكيماوي». وعليه فإن نتائج الفحوصات الأولية كانت مطمئنة كما.
وبالنسبة للمواد الكيماوية المشار إليها في الخبر المنشور فجميعها موجودة في محطات التحلية في كل العالم وكذلك في مصانع أخرى كثيرة وان بيئة العمل في محطات البحرين ممتازة إذ هذه المواد موجودة أيضا في حياتنا اليومية من المختبرات بالجامعات والمدارس وبعضها في برك السباحة وداخل بيوتنا مثل الكلوركس والامونيا والنورة والصودا الكاوية والأحماض التي نستعملها في تبييض الملابس وتلميع الزجاج وفتح أنابيب المياه المسدودة وأمور أخرى كثيرة نستخدمها في حياتنا ولكن نستعملها في محلها وبعناية. وان يقال كلها سموم ومواد خطرة كما ذكر فمثلا الكل يستعمل المراهم مثل الفكس ماذا لو أكل شخص الفكس أو وضعه في عينية؟ هل نعتبره مواد سامة وحارقة؟ لأنها تسمم الإنسان وتحرق العين وجميع الأدوية بلا استثناء تشير تفاصيل نشرها إلى الأعراض الجانبية ويذكر فيها أكثر مما ذكر من تهويل بحسب ما ورد، فهل نمتنع عن استعمال هذه الأدوية وكمثال فقط: النار نستخدمها جميعا في مطابخنا والاحتراق يخرج منها أول وثاني أكسيد الكربون كما ذكر فإنها مواد سامة وضارة فهل نمتنع عن النار؟ علما بأنه يمكن كتابة صفحات طويلة عن خطورتها ومضارها ولكن العاقل من يستطيع ويتعلم كيفية استخدامها وحماية نفسه بأدوات السلامة.
أما بالنسبة إلى التقرير الذي أشرتم اليه لا يعدو عن كونه رأيا لقسم من أقسام هذه الوزارة ويعنى ذلك أن كل ما ذكر فيه يعني بتوجيه مسئولي التشغيل والصيانة بزيادة الحرص والتأكد من سلامة العمل. والتقرير كان في مطلع العام 2005 والوضع يختلف حاليا إذ الوزارة تؤكد أن البيئة الموجودة في محطتي رأس أبوجرجور والدور بيئة عمل صحية وصحيحة ولا توجد خطورة على الموظفين المتقيدين بأمور السلامة وأي كيميائي يعلم بهذه المواد ويعلم أنها موجودة في حياتنا اليومية وأن الخطورة في استعمالها بالخطأ يعرضهم للخطر. ودور قسم السلامة دور استشاري داخلي للوزارة ويتم بحث هذه التقارير في ظل الإدارات المعنية الأخرى إذ يتم رفع نتيجة هذا البحث إلى المسئولين في الوزارة. أما بالنسبة للتقرير المشار إليه فقد تم تسريبه إلى الصحافة من أشخاص غير أمينين على المصلحة العامة ما يعد خيانة للأنظمة والقوانين الإدارية وأنتم أدرى بذلك.
العدد 1802 - الأحد 12 أغسطس 2007م الموافق 28 رجب 1428هـ