قال متحدّث أمس (الأربعاء) إنّ رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف سيعود إلى باكستان ليستأنف معارضته للرئيس برويز مشرف وذلك على الرغم من الدعاوى التي توجهها له السعودية بالالتزام بالاتفاق الذي لعبت فيه الرياض دور الوساطة والذي نص على بقائه في المنفى لمدة عشر سنوات وابتعاده عن العمل السياسي.
وقال إحسان إقبال وهو عضو في حزب الرابطة الإسلامية في باكستان: «لن يجرى أي تغيير في ميعاد عودة شريف إلى باكستان». وأضاف «يصل شريف إلى مطار إسلام أباد يوم 10 أيلول/سبتمبر المقبل كما هو مقرر ليقود شعب باكستان في نضاله لاستعادة الديمقراطية في البلاد».
وقال إقبال في إسلام آباد: «إنّ الحكومة لا يمكنها منع شريف من المجيء من الناحية السياسية. لذا قامت للأسف بإشراك دولة صديقة في الشئون الداخلية الباكستانية».
وكان شريف الذي عاش في السعودية وبريطانيا منذ العام 2000 قد أعلن أنه سيعود إلى باكستان بعدما أصدرت المحكمة العليا الشهر الماضي قرارها بمنحه الحق بالعودة غير المشروطة إلى باكستان.
وكانت السعودية قد دعت في بيان رسمي صدر في وقت سابق شريف بالالتزام بما قطعه على نفسه من تعهدات بعدم العودة إلى باكستان أو العمل السياسي.
وقال مصدر سعودي مسئول في بيان بثته وكالة الأنباء الرسمية إنّ «الحكمة تقتضي أنْ يلتزم السيد نواز شريف بما قطعه على نفسه من وعود بعدم العودة لباكستان وللعمل السياسي».
ونفى المصدر صحة ما أوردته بعض الصحف الباكستانية الصادرة يوم السبت الماضي بشأن ارتياح المملكة وتأييدها لعودة شريف وعائلته إلى باكستان.
وقال المصدر إنّ «تلك التقارير لا صحة لها جملة وتفصيلا». وأكد أنّ «مبادرة السعودية باستقبال السيد نواز شريف بعد إزاحته من رئاسة الوزراء العام 1999 جاءت من منطلق إنساني تجاوبت معه الحكومة الباكستانية وفخامة الرئيس (الباكستاني) برويز مشرف».
وتابع المصدر «وقد جسّدت تلك الاستجابة متانة العلاقات التي تربط بين المملكة وباكستان وشعبيهما الشقيقين».
من جهتها، أعلنت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو انه تم تحقيق تقدم في المباحثات بشأن تقاسم السلطة مع ممثلي مشرف الذي قالت: إنها مستعدة للقائه وجها لوجه.
ولدى سؤالها متى تعتزم العودة إلى باكستان حيث لا تزال تواجه تهما بالفساد، قالت بوتو في اتصال هاتفي من الخارج إن ذلك سيحدث خلال «أسابيع وليس أشهرا». وقالت: «نحن نحقق تقدما جيّدا حول بعض النقاط وما زلنا نعمل على ذلك».
وردا على سؤال أخر بشأن استعدادها للقاء الرئيس مشرف، قالت: «أفضل مباحثات مباشرة بيني وبينه ولكني أقر بأن ذلك سيكون صعبا بالنسبة له لأن لديه مهام قيادة البلاد».
أمنيا، قال عدد من مسئولي الاستخبارات الباكستانية: إنّ الشرطة تحقق في وجود صلات تربط الهجوم الذي شنّه الجيش على المسجد الأحمر في يوليو/ تموز الماضي والتفجيرين الانتحاريين اللذين وقعا الأسبوع الحالي بالقرب من العاصمة وأسفرا عن مقتل 31 شخصا.
العدد 1826 - الأربعاء 05 سبتمبر 2007م الموافق 22 شعبان 1428هـ