يترقب القادة العراقيون التقرير الذي سيقدمه قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس والسفير الأميركي رايان كروكر والذي قد يفتح الباب لبداية انسحاب أميركي من بلدهم الذي مزقته الحروب.
ويدرك الساسة العراقيون أن التقرير الذي سيقدم الأسبوع المقبل لن يعطي صورة زاهية عن الوضع ويأملون في ان يؤدي على الأقل إلى حث واشنطن على إعطاء مزيد من الوقت لحكومة نوري المالكي لمواصلة جهودها.
فقد ألمح الجنرال بترايوس الى احتمال خفض عديد القوات الأميركية بحلول مارس/آذار ممهدا بذلك للشهادة التي سيدلي بها الأسبوع المقبل أمام الكونغرس حول استراتيجية الرئيس جورج بوش في هذا البلد.
وقال بترايوس في مقابلة مع محطة «اي بي سي نيوز» الثلاثاء «ثمة حدود لما يمكن ان يوفره جيشنا. توصياتي ستأخذ بالاعتبار الجهد الذي طلب من قواتنا المسلحة لكنها لن تكون محكومة بهذا الأمر».
وردا على سؤال لمعرفة ما إذا كان الوجود العسكري الأميركي الحالي في العراق 162 ألف عسكري قد يخفض بحلول مارس 2008، قال بترايوس في المقابلة التي أجريت معه من بغداد «حساباتكم تبدو صحيحة».
وقال الجنرال الأميركي إن عديد القوات قد يخفض على «المدى الطويل» لكن توقع أن تستمر «عمليات مكافحة المتمردين التقليدية» لمدة عقد من الزمن ربما.
وكان تقرير لمكتب محاسبة الحكومة قد اعتبر أن حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي فشلت في تحقيق 11 من 18 هدفا سياسيا وأمنيا رغم زيادة عديد القوات الأميركية في العراق لتوفير هامش تحرك اكبر لها.
واستغل الديمقراطيون هذا التقرير للمطالبة ببدء سحب العسكريين الأميركيين من الحرب التي قتل فيها أكثر من 3700 من الجنود وعشرات آلاف المدنيين العراقيين.
وقال التقرير «إن قوانين أساسية لم تمر والعنف ما زال مرتفعا وليس من الواضح ان كانت الحكومة العراقية ستنفق عشرة مليارات دولار من الاموال المخصصة لاعادة الاعمار».
وسئل المراقب العام لجي ايه او ديفيد ووكر إثناء جلسة مساءلة امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ لمعرفة ما إذا كانت حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد فشلت، فقال «اعتقد انه يمكن القول إنها تعمل بشكل سيء».
وهذا التقرير الذي جاء في اليوم الأول للدورة البرلمانية بعد العطلة سيتبع كما هو متوقع في الأيام الأخرى بتقارير أخرى حول الوضع الميداني في العراق.
وأكد زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد الذي تعهد بمواصلة معركته في الكونغرس للانتهاء من الحرب في العراق، ان حزبه سيستمع الى هذه الشهادات «بروح منفتحة».
لكنه أضاف ان على البيت الأبيض ان يعترف بان استراتيجيته «قد فشلت في حرب استمرت اكثر من أربع سنوات وحيث سقط اكثر من 3700 جندي أميركي وعشرات آلاف العراقيين وبعد اضافة نحو خمسمئة مليار دولار من (اموال) الضرائب التي يدفعها الأميركيون».
وقال «هذه هي حرب جورج بوش. انه مسؤول عن الأخطاء والحسابات الخاطئة التي تترك قواتنا عالقين في حرب أهلية لا مخرج لها في المدى المنظور».ويتوقع ان تدافع ادارة بوش من جهتها عن استراتيجيته في العراق امام الكونغرس من الان وحتى 15 ايلول/سبتمبر كما سيقرر انصاره الجمهوريون ما اذا كانوا سيستمرون بدعمه ام انهم سيخضعون لضغط الرأي العام الذي تزداد معارضته يوما بعد يوم.
وقد عمد البيت الأبيض الثلاثاء غالى التقليل من أهمية التقرير مؤكدا أن خلاصاته لا تعطي صورة كاملة للوقائع في العراق.
ويتوقع ان تدافع ادارة بوش من جهتها عن استراتيجيته في العراق امام الكونغرس من الان وحتى 15 ايلول/سبتمبر كما سيقرر انصاره الجمهوريون ما اذا كانوا سيستمرون بدعمه ام انهم سيخضعون لضغط الرأي العام الذي تزداد معارضته يوما بعد يوم.
وقد عمد البيت الابيض الثلاثاء الى التقليل من اهمية التقرير مؤكدا ان خلاصاته لا تعطي صورة كاملة للوقائع في العراق.
أ ف ب
العدد 1826 - الأربعاء 05 سبتمبر 2007م الموافق 22 شعبان 1428هـ