صرح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عقب اجتماعه أمس (الأربعاء) في النجف الاشرف مع المرجع الديني السيد علي السيستاني بأنه بحث معه إمكان تشكيل حكومة جديدة «قائمة على أساس التكنوقراط وليست حكومة طوارئ»، في الوقت ذاته صرح قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بيترايوس في مقابلة مع محطة التلفزيون الأميركية «اي بي سي»، بأنه قد يوصي ببدء سحب القوات الأميركية من العراق في مارس/ آذار 2008.
وقال المالكي للصحافيين انه بحث مع السيستاني «موضوعا يتعلق بقضية الحكومة وطلب المساعدة... وإيضاح الصورة التي أحملها وعرضتها عن عملية تشكيل الحكومة وتسمية الوزراء الجدد أو ما نتجه إليه من احتمالات الذهاب إلى تشكيل حكومة أخرى قائمة على أساس التكنوقراط». نافياص في الوقت ذاته أن يكون حاملا رسالة من الرئيس الأميركي جورج بوش إلى المرجع السيستاني.
وبشأن الآراء التي طرحها السيستاني عليه أثناء لقائه، قال المالكي إن «السيد السيستاني يركز على نجاح العملية السياسية ونجاح المشروع السياسي، ويؤكد ضرورة توفير الأمن والخدمات للمواطنين، كما يدعو إلى مواجهة دعاة الطائفية، ويشدد على أن المسلمين أخوة ولا يوجد ما يفرق بينهم».
ونوه إلى أن السيستاني «يتكلم في عموم القضايا التي تدور في البلد، وهو مطلع بشكل كبير عليها، لكنه لا يتدخل في التفاصيل»، موضحا أنه عرض عليه آخر التحركات السياسية التي قام بها إلى دول الجوار، والمشروعات التي قام بها في الداخل من اتفاق رباعي وخماسي، مشيرا إلى أن هذه التحركات كانت موضع ترحيبه وتأييده.
وعن طبيعة لقائه الأخير بالرئيس الأميركي جورج بوش، قال المالكي «لقد حمل الرئيس بوش في زيارته الأخيرة إلى العراق دعم الحكومة العراقية بعد النتائج التي حققتها الحكومة في مشروع المصالحة الوطنية وانضمام عشائر ومسلحين إليها».
من جهة أخرى، أعلن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بيترايوس، الثلثاء انه قد يوصي ببدء سحب القوات الأميركية من العراق في مارس/ آذار 2008، وذلك في مقابلة مع محطة التلفزيون الأميركية «اي بي سي».
وردا على سؤال لصحافية في المحطة لمعرفة ما إذا كان يمكن أن يتم خفض القوات في مارس المقبل، أجاب بيترايوس «حساباتك تبدو صحيحة».
وأضاف «هناك حدود لما يمكن أن تقدمه قواتنا. إذا، في توصياتي سآخذ في الاعتبار الجهد الذي طلب من قواتنا المسلحة حتى وان كانت ستكون غير محكومة بهذا الأمر». وأوضح «اعتقد أن المسألة التي يفكر بها الجميع هي - بالإجماع نحن بحاجة لإستراتيجية طويلة الأمد. إلى أي مدى يجب أن يكون مستوى التزامنا خلال هذا الوقت؟ - والجواب هو: من دون شك وبكل صراحة اقل مما هو حتى الآن».
في سياق آخر أعلن الناطق الرسمي باسم المحكمة الجنائية العراقية العليا منير حداد أمس أن المحكمة خولت الحكومة تنفيذ حكم الإعدام بحق المدانين الثلاثة في قضية الأنفال خلال 30 يوما اعتبارا من الاثنين الماضي.
وقال حداد في مؤتمر صحافي عقده في أمانة مجلس الوزراء إن «قرار محكمة التمييز صدر بالغالبية بالتصديق على إعدام كل من علي حسن المجيد وسلطان هاشم وحسين رشيد وخولت المحكمة الحكومة تنفيذ أوامر الإعدام بحق المدانين شنقنا حتى الموت في أي يوم تراه مناسبا على ألاّ يتجاوز مدة ثلاثين يوما».
في السياق ذاته ذكر مكتب نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الأربعاء أن مجلس شورى الدولة في العراق أعلن انه لا يجوز تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة من المحكمة الجنائية العليا من دون صدور مرسوم جمهوري بذلك.
وأفاد المكتب في بيان أمس «بأن مجلس شورى الدولة أبلغ الهاشمي أنه لا يجوز تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة من المحكمة الجنائية العليا من دون صدور مرسوم جمهوري.
ميدانيا أعلن الجيش الأميركي في العراق في بيانين منفصلين أمس (الأربعاء) مقتل أربعة من جنوده وإصابة أربعة آخرين في حادثين منفصلين أمس الأول في شرق وغرب العاصمة العراقية (بغداد).
في السياق ذاته لقي 11 شخصا مصرعهم وأصيب 23 آخرون بجروح في انفجار قنبلة مزروعة وسط تجمع حافلات نقل مسافرين في مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية شرق بغداد صباح أمس (الأربعاء).
العدد 1826 - الأربعاء 05 سبتمبر 2007م الموافق 22 شعبان 1428هـ