قال مسئولون في قطاع الطيران ودراسات ان دول الخليج العربية ومن ضمنه البحرين تستثمر أكثر من 40 مليار دولار في توسعة مطاراتها لكي تواكب التطور في صناعة الطيران العالمية في وقت يتم فيه عقد اتفاقات «السماء المفتوحة» بين الدول العربية. وذكروا أن نصيب الأسد في تطوير المطارات هي في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تضم 7 إمارات والتي ستنفق نحو 20 مليار دولار من ضمنها مشروع مطار دبي الدولي والذي قدرت كلفته بنحو 8 مليارات دولار، بالإضافة إلى توسعة تبلغ نحو أربعة مليارات دولار والمقرر أن يكتمل قبل نهاية العام الجاري.
ويعتبر مطار جبل علي في إمارة دبي أكبر مطارات المنطقة كما انه سيوازي عند اكتماله الحجم الكلي لمطاري هيثرو في لندن وأوهار في شيكاغو معا.
وهناك مشروع آخر في الإمارات لتوسعة مطار أبوظبي بكلفة تبلغ نحو 6,8 مليارات دولار في حين تعمل بقية الإمارات الصغيرة في الاتحاد على توسيع مطاراتها المحلية. وذكر تقرير اقتصادي أن مطار الدوحة الدولي الجديد يكلف نحو 5,5 مليارات دولار لتغطية الطلب المتزايد على السفر في المنطقة من الدوحة التي تقوم ناقلتها الوطنية (الخطوط الجوية القطرية ) بنقل ملايين الأشخاص عبر الدوحة.
أما في المملكة العربية السعودية فإن تطوير مطار الملك عبدالعزيز الدولي في مدينة جدة فيتوقع أن تصل كلفته إلى 1,5 مليار دولار.
كما وقع وزير الأشغال والإسكان فهمي الجودر عقد توسعة مطار البحرين الدولي مع الشركة البريطانية جيب (GIBB) والتي ستقوم بتقديم التصميم والإشراف إضافة إلى بناء التوسعة التي تبلغ كلفتها الإجمالية 133مليون دينار بحريني (353 مليون دولار) لزيادة الطاقة الاستيعابية التي ستبلغ 12 مليون مسافر سنويا عند اكتمال المشروع في شهر سبتمبر/أيلول العام 2010.
وبالنسبة إلى توسعة مطار البحرين فإن المسئولين يتوقعون تحقيق نقلة نوعية للمطار «وتوفير التسهيلات كافة التي تؤمن خدمات متميزة وسريعة لمستخدميه وتحقيق أعلى معدلات الأمن والسلامة الجوية وفق أحدث المتطلبات العالمية وذلك لمواكبة الحركة الجوية بالمملكة للمرحلة المقبلة». وتبلغ الكلفة الإجمالية للمطار نحو 133 مليون دينار من ضمنها 13 مليون دينار للتصميم والإشراف وتكليف شركة استشارية متخصصة لإدارة المشروع بكلفة تقديرية تبلغ 5 ملايين دينار.
وستقوم شركة جيب بالتصميم وكذلك طرح مناقصة عامة لبناء التوسعة بعد اكتمال التصاميم. وقال بيان رسمي إن تسليم الرسومات التفصيلية لمبنى صالة المطار سيكون شهر مارس/آذار العام 2008 بينما سيبدأ البناء الفعلي في المبنى في منتصف العام 2008 بينما سيبدأ تشييد مواقف الطائرات في ساحة المطار في منتصف العام المقبل.
وقال التقرير «يواكب هذا التطور في صناعة النقل الجوي زيادة في عدد الدول التي تتجه نحو تعزيز هذه الصناعة وفك القيود عنها, وتم عقد اتفاقات «السماء المفتوحة» بين البحرين والأردن ولبنان والمغرب وسلطنة عمان وقطر وسوريا والإمارات العربية المتحدة». وذكر التقرير «إضافة إلى ذلك التزمت كل من البحرين ولبنان وأبو ظبي ودبي بسياسة «السماء المفتوحة» بحيث سمح للشركات الأجنبية بتشغيل خدمات غير مقيدة داخل حدودها».
وأضاف «لضمان استمرار هذا التطور الإيجابي في صناعة النقل الجوي في البلاد العربية, لابد للحكومات من متابعة العمل مع المنظمة العربية للطيران المدني لتحقيق سياسة صناعة النقل الجوي لتحقيق الكفاءة العالية لصالح المستهلكين في العالم العربي. كما يجب على الدول العربية العمل على موضوعات السلامة والأمن في الجو وإدارة خطوط النقل الجوي وكذلك موضوعات البيئة».
وعلى رغم توقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي (اياتا) أن يشهد النمو الهائل في النقل الجوي تراجعا إلا أن خطوط الشرق الأوسط - أوروبا ستسجل نموا بنسبة تبلغ نحو ستة في المئة وخطوط الشرق الأوسط - آسيا بنسبة 6,7 في المئة حتى العام 2009, في وقت يقدر النمو العالمي بنحو 5,6 في المئة.
وأوضح التقرير أنه على رغم نجاح صناعة النقل الجوي وزيادة نموه إلا أنه لا يشكل إلا جزءا بسيطا من النقل العالمي وبنسبة لا تزيد عن 3 في المئة من السوق العالمي. وتم نقل نحو 80 مليون راكب عبر أهم شركات النقل العربية مقارنة مع نحو 119 مليون راكب تم نقلهم عبر شركة دلتا التي تعتبر أكبر شركة طيران في العالم وتسير رحلات إلى أكثر من 460 مدينة. وبالنسبة إلى النقل الجوي فقد أوضحت البيانات أن عدد الركاب في الشرق الأوسط بلغ 111 مليون راكب بزيادة تبلغ نحو 11 في المئة وهي الأعلى في زيادة حجم النقل الإقليمي.
وذكر التقرير «يتوقع مجلس المطارات الدولي أن تشهد مطارات الشرق الأوسط زيادة في حجم النقل الجوي بمقدار 8,7 في المئة لغاية العام 2020 بينما آسيا والمحيط الهادئ - ثاني أسرع منطقة نمو في العالم - سوق تشهد زيادة تبلغ نحو 6 في المئة خلال الفترة نفسها». وأضاف «أن خمس دول في منطقة «اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا» تحتل مرتبة ضمن الدول العشر التي ستنعم بأعلى نسبة نمو سنوية حتى العام 2009 وهي قطر وبنسبة 9,2 في المئة والإمارات 7,6 في المئة والأردن وبنسبة 6,8 في المئة والكويت 6,5 في المئة وأخيرا مصر 6,4 في المئة.
العدد 1833 - الأربعاء 12 سبتمبر 2007م الموافق 29 شعبان 1428هـ