يكثر في المدن السورية هذه الأيام وجود الباعة الجائلين الذين يفرشون بضائعهم على الأرصفة ويلتقطون زبائنهم من المارة المدفوعين بالأسعار الأرخص لهذه البضائع التي تسمى«البسطات».
ويزداد انتشار هؤلاء الباعة بشكل كبير في أيام الأعياد وما قبلها وباتت الأرصفة «أسواق ظل» مزدحمة تتنوع بضائعها بشكل كبير وخصوصا ألعاب الأطفال والألبسة والاكسسوارات النسائية والعطورات والأدوات المنزلية علاوة على الحلويات بأنواعها.
وقال محمد. ن، وهو أحد باعة البسطات، إن الناس يقبلون على هذه البضائع بسبب الفرق في السعر بينها وبين المحلات، مشيرا إلى أن صاحب البسطة لا يتكلف على بضاعته سوى ثمنها وليست عليه التزامات أخرى، غالبا، مثل الالتزامات الموجودة على أصحاب المحلات، وغالبا ما يكون هؤلاء الباعة المتجولون وزبائنهم من الفقراء ومتوسطي الحال الذين يشكلون 70 في المئة من السوريين.
ويصعب تقدير حجم التجارة التي تتم بهذه الطريقة أو تقدير عدد الباعة المتجولين، فهم يلاحقون من قبل الجهات المختصة في المدن ويمنعون من افتراش الأرصفة، لكنهم غالبا ما يستطيعون كسر هذا الحظر بطرق مختلفة.
ويشير محمد إلى أن أصحاب البسطات في المقابل يتعرضون لمصادرة بضائعهم أو جزء منها كما يضطرون أحيانا إلى دفع الرشا من أجل السماح لهم بأخذ مكان لهم على أحد الأرصفة، إذ تختلف قيمة الرشوة بحسب مكان الرصيف وأهمية الشارع.
فيما قالت راميا، وهي زبونة تحمل كيسا مليئا بألعاب الأطفال عشية العيد: «إن كثيرا من بضائع البسطات جميلة وجيدة ولا تختلف عن بضائع المحلات إلا في السعر وهذا ما يجعل الكثيرين يشترون احتياجاتهم من هذه البسطات».
لكنها أشارت ضاحكة إلى أن النساء غالبا ما يخفين أنهن يشترين من البسطات.
وفي أيام الأعياد تظهر في دمشق «أسواق ظل» من نوع آخر هي بسطات الكتب التي تحتل الوسط التجاري المحرم عليها في باقي أيام السنة.
وبات محبو الكتب يعرفون أسواقا محددة لها يقصدونها خلال أيام الأعياد ليحصلوا على ما يريدون بأسعار متهاودة نسبيا.
العدد 1864 - السبت 13 أكتوبر 2007م الموافق 01 شوال 1428هـ