أشرقت شمس توحي بيوم جديد، ربما يملأه الحزن وربما تملأه الأفراح، نظرت بعيني نحو الأفق... أنظر إلى الشمس آملة بيوم جميل تملأه الأفراح ويخلو من المشكلات والأحزان، أعيشه بثوانيه ولحظاته. رأيت ذلك اليوم مختلفا عن كل الأيام... وكأنه حملني معه... احتضنني... خفف من انكساري. رأيت أحزاني تجري مع دموعي... تسقط على وجنتي... تردد كلمات رائعة،وكأنها ترسم علامات فرح على خدي... أحببت ذلك اليوم... أحببت نسيمه... كان حنينه يانعا جميلا... لم أكن أعلم ماذا سيخبئ لي بعد ذلك؟!
اتجهت نحو شاطئ البحر... نظرت بعيدا إلى الأفق... رأيت أمواجه هادئة كأنها ترسم مشاعري وأحاسيسي، اسمع أصوات العصافير ترفرف على البحر تخط عليه أساور تعني الصداقة... تعني الحب... تعني الوفاء... مع تلك الأجنحة عادت بي الذكريات... مع تلك الأيام... أيام طفولتي... أيام دراستي... مع صديقاتي... احبتت تلك الساعات وتلك اللحظات... ارتسمت ابتسامة على شفتي، عدت أدراجي، ووقفت أناشد البحر، احكي له همومي. ارتطمت موجة صغيرة بي وكأن البحر يقول لي... تحلي بالأمل، فمن دونه لن تحيي ولن تعيشي.
انتهى ذلك اليوم... كنت مدركة أنه سينتهي وأنا هادئة البال.
وديعة عيسى أحمد
العدد 1866 - الإثنين 15 أكتوبر 2007م الموافق 03 شوال 1428هـ