التنسيق بين الكتل البرلمانية، وتقييم أداء النواب في دور الانعقاد الماضي، وموقف الكتل والنواب المستقلين من قانون الصحافة ومن استجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة، وتعاطي الكتل والمستقلين مع الهم المعيشي الذي يعيشه المواطنون، جميعها قضايا طرحت خلال المنتدى الذي نظمته «الوسط» بشأن العمل البرلماني الذي نظمته الصحيفة بمناسبة بدء دور الانعقاد الثاني لمجلس النواب.
والنواب المنتدون تباينت آراؤهم فيما قدموه من أداء خلال دور الانعقاد الماضي، فمنهم من اعتبر أنه من المبكر الحكم على التجربة، والبعض اعتبرها إخفاقات سببها ضعف مستوى الكتل، والآخر اعتبر تعاطي الحكومة مع النواب سببا في أي اخفاق شهده دور الانعقاد كنتيجة حتمية لعدم تجاوبها مع ما قدمه النواب من اقتراحات، فيما رأى آخرون أن عدم تفهم المواطنين للعمل التشريعي وإشغال النائب بالطلبات المعنية بتنفيذها السلطة التنفيذية سبب في عدم ارتقاء التجربة البرلمانية لما يطمح إليه.
غير أن النواب اتفقوا على الحاجة إلى تأسيس هيئة تنسيقية تجمع الكتل والمستقلين، وهي المبادرة التي دعت إليها كتلة المنبر، داعين إلى ضرورة تطبيقها والالتزام بها لضمان نجاح التجربة البرلمانية.
والنواب المشاركون في المنتدى، هم: عضو كتلة المنبر الإسلامي ورئيس لجنة الخدمات في مجلس النواب علي أحمد، النائب المستقل ورئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية في المجلس عبدالعزيز أبل، عضوة كتلة المستقبل ونائبة رئيس لجنة الشئون المالية لطيفة القعود، وعضو كتلة الوفاق وعضو لجنة المرافق العامة والبيئة سيدجميل كاظم، والنائب السلفي المستقل ونائب رئيس لجنة الشئون التشريعية والقانونية جاسم السعيدي.
وفيما يأتي تفاصيل المنتدى البرلماني الذي استضافته «الوسط»:
في بداية دور الانعقاد الماضي حدثت عدة أمور رسمت ملامح حوادثه لاحقا، من بينها مقاطعة كتلة الوفاق الجلسة الافتتاحية للمجلس، والتشنج الذي ساد البرلمان بعد طرح الأستجواب، فكيف تقيمون عمل المجلس في الدور الماضي؟ وماذا يخبئ المجلس لدور الانعقاد المقبل؟
- السعيدي: المجلس قام في الدور الماضي بأدوار متعددة ومختلفة، وتناول عدة أطروحات سياسية واجتماعية بل واقتصادية، كما أن اللجان كانت تعمل جاهدة على تقديم ما هو أفضل مما قدمته في الفصل التشريعي السابق، ولكن على رغم ذلك كانت هناك إخفاقات من غير المعروف ما إذا كان سببها ضعف بعض النواب المنتخبين الذين وصلوا للمجلس، أم أنهم كانوا يخططون لاستكشاف الأوضاع في الدور الأول ومن ثم يبنون تصوراتهم لعملهم البرلماني في الأدوار المقبلة.
نأمل أن يكون في جعبة هؤلاء النواب برنامج جديد يحركون من خلاله الشارع، فالناخب البحريني ينتظر الكثير ولكنه لم يجد شيئا منهم.
- القعود: أرى أنه من أهم الإيجابيات في هذا الفصل أننا حظينا وتشرفنا بدخول المعارضة للبرلمان، وهي نقطة إيجابية في المسار الصحيح، كونهم دخلوا المعترك السياسي من البوابة الرسمية، ما أعطى البرلمان تنوعا واختلافا ودفعة قوية للمشروع الإصلاحي، وخصوصا أن العمل البرلماني عمل جماعي، ولا يمكن لأفراد مستقلين أو كتلة منفردة العمل لوحدهم.
ولم يكن الدور الأول بذلك السوء، وخصوصا أن العمل التشريعي يأخذ وقتا طويلا، كما أننا معنيون كمجلس تشريعي أيضا بتطوير التشريعات والقوانين لدينا، ما يستغرق وقتا طويلا، وبالتالي لن ينعكس ذلك على حياة المواطنين في يوم وليلة وإنما على المدى البعيد.
قد تكون هناك بعض السلبيات التي حدثت، ولكننا لا يمكن أن نقيم الدور الأول على أن أداءه لم يكن بذاك المستوى، فهناك أمور عدة تم التطرق إليها، سواء فيما يتعلق بالجانب التشريعي أو غيره، وهو ما يمكن اعتباره تمهيدا للأدوار المقبلة، لأن أية كتلة تريد أن تبدأ بمثل هذه الأمور عليها أن تفكر كثيرا أن الناس لن يشربوا ويأكلوا سياسة.
كما كانت هناك مجموعة كبيرة جدا من الأسئلة التي لم يتطرق لها الفصل التشريعي السابق، ناهيك عن وجود مجموعة من الاقتراحات بقوانين والاقتراحات برغبة التي تستنزف الكثير من وقت العمل في اللجان، لذلك أعتقد أن الدور الأول كان متزنا وإيجابيا، وأتوقع في الدور الثاني أن يكون أكثر نضجا، وخصوصا مع إقبالنا على الانتهاء من تقرير ديوان الرقابة المالية وتسلمنا تقرير الحساب الختامي للعام 2006.
- أحمد: من أبجديات العمل السياسي التي توصلت إليها قناعات الكتل، أنه يستحيل أن تنجز الكتل شيئا إلا بالتوافق والتعاون مع بقية الكتل، وهذا كان واضحا في الفصل التشريعي الماضي، كما لاحظنا أن الكثير من القضايا التي طرحت في دور الانعقاد الماضي، كان يمكن أن تنجح لو كان هناك تنسيق مع بقية الكتل.
ولذلك في لقاءاتنا الأخيرة مع بقية الكتل كان هناك توجه لعقد لقاءات تنسيقية بين رؤساء الكتل، لوضع خطوط مشتركة بشأن ما سيطرح في دور الانعقاد المقبل من قضايا، وتقوم الفكرة الرئيسية عليها في أن نبدأ دور الانعقاد الثاني بالتوافقات، إذ لا يختلف اثنان على ضرورة رفع المستوى المعيشي للمواطنين البحرينيين، أو محاسبة الفاسد والمفسدين في المجتمع البحريني.
وفي جانب آخر نطالب الحكومة بالتعاون، خصوصا وأن هناك اقتراحات برغبة ومشروعات بقوانين في الفصل التشريعي الماضي، أجمعت كل الكتل عليها ولم تستجب الحكومة إليها، وفي الفصل الحالي تقدمنا باقتراح لدعم المتقاعدين بزيادة رواتبهم نسبة 3 في المئة، ولكن الحكومة ترفض التعامل مع المجلس في هذا الإقتراح.
وأرى في الفترة المقبلة ضرورة التركيز على جانبين، الأول ما قدم في دور الانعقاد الماضي، وخصوصا أن هذه الأمور يجب أن تتم متابعتها مع الحكومة، ففي لجنة الخدمات لوحدها، رفعنا 101 موضوع للحكومة في مختلف القضايا ولم يرد على الكثير منها، وفي الفصل التشريعي الماضي أسقطت اقتراحات عدة لم ترد عليها الحكومة.
وككتل رفعنا رسالة لهيئة المكتب، عن مصير الرغبات التي وافق عليها مجلس النواب، من بينها صندوق النفقة الذي وافق عليه مجلس النواب السابق، وللتو يتم تفعيله من قبل مجلس الوزراء (...)، صحيح أن هناك بعض الخلل في مجلس النواب، ولكن في الوقت نفسه، على الحكومة أن تواكب ما يطلبه شعب البحرين.
- كاظم: أرى أنه من المبكر الحكم على التجربة سلبا أو إيجابا أو بالنجاح أو الفشل في عمرها الزمني القصير، خصوصا بدخول طيف من المعارضة لمجلس النواب ما أكسب مجلس النواب تنوعا أفضل من الفصل التشريعي السابق.
والمعروف أن «الماكنة» التشريعية في مجلس النواب بحكم الدستور واللائحة الداخلية هي ماكنة محدودة الصلاحيات، وذلك في مقابل هيمنة واضحة للسلطة التنفيذية على هذه المساحة، ومن الممكن من خلال الممارسة أن يستشعر النائب الحواجز والألغام التي أمامه من قبل السلطة التنفيذية.
ومن الملاحظة أن ممارسة النواب للسلطة الرقابية أكثر من التشريعية، وعلى رغم ذلك أتصور أن النواب لم يقوموا بالمستوى المطلوب على صعيد الرقابة، فهناك ملفات ساخنة وخطيرة تعيشها البلد لا سيما على مستوى الفساد المالي والإداري وتوزيع الثروات.
صحيح أن الكثير من الكتل تتحدث عن المستقبل المجهول لأبنائها على الصعيد التربوي والمعيشي والإسكاني وغيرها، ولكن التصدي للفساد ومراقبة السلطة التنفيذية، لم يكن بالمستوى المطلوب في التصدي لهذا الغول.
ونحن في كتلة الوفاق بدأنا مبكرا، خصوصا وأنها في المرصد أمام الكتل الأخرى والمواطنين والصحافة، كونها تملك 17 مقعدا في المجلس، لذلك بدأت مبكرا بعد انفضاض الدور الأول بإعادة النظر في إيقاعها السياسي داخل البرلمان، وفي علاقاتها مع الجمعيات خارج البرلمان، ما سيجعلها قادرة على التصدي للكثير من الأخطاء التي تعثرت فيها في الفترة السابقة من خلال حداثة التجربة في العمل السياسي تحت قبة البرلمان.
وما طرحته كتلة المنبر بشأن وجود هيئة تنسيقية في المجلس حظي بقبول كبير في الكتلة، أما بشأن الأداء الكمي للبرلمان في دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثاني، فهو أكثر بكثير مما قدمه النواب في الدور الأول في الفصل التشريعي الأول، لذلك يجب الاهتمام بالكيف في الفترة المقبلة، وفي تصوري أن النواب وعلى رغم العراقيل الدستورية التي يتعرضون لها فإن لديهم مساحة تمكنهم من القيام بمسئولياتهم كاملة.
- أبل: من الضروري إذا أردنا أن نقيم البرلمان، أن ننظر لدور هذا المجلس وكيفية التعامل مع المواطنين، وخصوصا أنهم يعتقدون أن البرلمان يجب أن يحقق للمواطنين الأمور التنفيذية التي يطالبون بها، في حين أن المسئولية التنفيذية لكل مستلزمات المواطن تقع على عاتق السلطة التنفيذية، لذلك فإن الضغط للحصول عليها يجب أن يوجه للسلطة التنفيذية.
فالنواب ليس بإمكانهم أن يقوموا بهذه المهمات الصغيرة التي ليست من مسئوليات النائب، المناط به مهمات الجانب التشريعي، كتلك التي تتعلق بوضع قوانين لحماية الأراضي أو المال العام، بينما المواطنون يدفعون النواب للتركيز على الرغبات والاقتراحات برغبة، وهي أمور يجب أن تتولاها مؤسسات المجتمع المدني التي يجب أن تقوم بتوجيهها للسلطة التنفيذية لتعزيز هذه المطالب، حينها يكون دور النائب أن يضغط فقط باتجاه دعم منظمات المجتمع المدني كالنقابات والجمعيات.
ففي بريطانيا على سبيل المثال، لا نرى نائبا يتحدث عن مشكلات الشوارع أو المساكن في بلده، ومن المعروف أن دول الغرب، تكون فيها الحكومات صغيرة ولكنها في الوقت نفسه مسئولة ومستجيبة لمطالب المواطنين.
بينما ما يحدث في البحرين أن النواب يقضون ثلاثة أرباع وقتهم في الرد على مكالمات المواطنين، ما لا يمنحهم الوقت الكافي لمتابعة القضايا الكبرى المطروحة على الساحة.
وأعتقد أن الحكومة لا تتعاون مع النواب في ما يقدمونه من اقتراحات لأنها ترى أن معظمها تصب في قضايا تكون في يدها الاستجابة لها ولكنها لا تود الاستجابة لها، وربما يعود ذلك إلى أن الحكومة غير مسئولة أيضا، ويجب ألا تتعاون بمثل هذه الطريقة مع النواب.
قد تبدي الحكومة تعاونا نظريا، ولكنها واقعيا لا تحرك ساكنا، والمشكلة الأساسية أننا في المجلس نغرق أنفسنا في قضيتين لا تحققان الكثير، وهي الاقتراحات برغبة، وخصوصا حين يكون هناك اقتراح تقدمه عدة كتل مع اختلاف طفيف في مضمونه، وتضيع الكثير من وقت اللجان في التنسيق بين هذه الاقتراحات المتشابهة، وفي اللقاء مع المسئولين، وفي نهاية الأمر تأخذه الحكومة وتضعه في أدراجها...
نحن لا نتحدث عن التشريع في القضايا الكبرى كمكافحة الفساد أو الفشوت وغيرها من القضايا الكبرى التي برزت أخيرا... ولكن أحيانا يكون هناك خطأ حين ينساق المجلس في اتجاه معين وينسى الآخر، والمسار العام في يد الكتل التي يجب عليها أن توجهه.
لكن المشكلة في الكتل أنها وضعت العربة أمام الحصان، وأصبح الناخب هو المحرك لعمل المجلس، في حين أن النائب يجب أن يكون مستقلا عن الكتلة الناخبة، يستمع إليها صحيح... لكن يجب ألا يتأثر برأيها، والمشكلة في كتلنا أنها تضع ما يريده الناخبون لا ما تراه هي صحيحا.
التنسيق بين الكتل لم يكن بالمستوى المطلوب بحسب ما أكد بعضكم، وكل كتلة كانت تعمل منفردة، والواقع أن الشارع البحريني لا يشعر بوجود أي حراك حقيقي لكتلة برلمانية، فهل تعتقدون أن المشروع التنسيقي الذي اقترحته المنبر، يمكن أن نراه على أرض الواقع؟ أم أنه سيتحول لمجرد أحلام بوجود الخلاف الحقيقي الموجود بين الكتل البرلمانية؟
- أحمد: من خلال خبرتنا البسيطة، لاحظنا أن إشكال البرلمان في البحرين هو عدم وجود كتلة مسيطرة على البرلمان بأكمله، فالبرلمان في بقية الدول كتركيا وبريطانيا يسيطر عليه حزب واحد، لذلك تكون لديه رؤية موحدة وواضحة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا ورقابيا.
ربما اختلاف الكتل في البحرين أمر إيجابي أو سلبي، لأنه خلق أكثر من رؤية لقضية واحدة، غير أن الأمر لا يخلو من ضرورة التنسيق بين الكتل الذي لابد منه. فنحن نريد أن تكون لدى البرلمان رؤية واضحة لشعب البحرين فيما يتعلق بالخدمات والرقابة، والمشكلة التي حدثت في الدور السابق أن كتلة تقدم اقتراح، تتبعها كتلة أو أكثر بتقديم الاقتراح نفسه بتفصيلات مختلفة، وهذا ما يشغل عمل اللجان عن القضايا الرئيسية، ولذلك إذا لم نستطع في الفترة المقبلة التوافق على المشتركات لن نحقق ما نصبو إليه، وسيعتبرنا الشعب البحريني مجلسا فاشلا، لأن الكتل فيه لم تستطع أن تتفق على القضايا الكبرى.
الآن لدينا تصور رئيسي في أن تأتي كل كتلة ببرامجها، وبالتأكيد ستكون هناك تقاطعات مشتركة بين هذه البرامج يمكن بدء العمل من خلالها.
- القعود: أؤيد ما أشار إليه النائب علي أحمد، ولكني في الواقع لم أسمع أن كتلة دعت الكتل الأخرى للتشاور والاتفاق في مثل هذه الأمور، حتى فيما يتعلق بالخطوط العريضة على الأقل... بصراحة كان هناك «ماراثون» بين الكتل تسعى من خلاله كل كتلة إلى الزج بأكبر عدد من الاقتراحات والقوانين حتى تحسب لها.
وكنت آمل أن يبادر رئيس أية كتلة بدعوة بقية الكتل لعقد اجتماعات دورية... والحقيقة فإن التنسيق كان مجرد شعارات، قد نختلف في بعض الأحيان لكن لا توجد هناك خصومات بيننا، فلماذا لا يتم التنسيق؟ لماذا فقط ننادي به؟ ونلوم على هذا التقصير؟
لا بد أن يكون لدى كل كتلة استراتيجية واضحة، وربما يعود ذلك إلى أن كل كتلة تريد أن تظهر نفسها أمام الشارع بأنها تعمل أكثر من غيرها.
المشكلة أن الأمر لا يقتصر على أن هناك طلبات بحاجة الى تحقيقها، وأنا أؤيد أبل في ذلك، وإنما بتطوير الجانب التشريعي، فمئات القوانين بحاجة الى التعديل، ولكن أداء البرلمان كان منحرفا أكثر للجانب الرقابي أكثر منه للجانب التشريعي. صحيح أنه كبداية يعتبر أمرا مطلوبا ولكن لا يعني ذلك الاستمرار فيه.
السعيدي: قضية التنسيق ليست سهلة كما يظن الآخرون، لأن هناك أفكارا وأطيافا تختلف عن الآخرى، إذا كانت قضية الاتفاق ستنقذ بعض الكتل وتدفعها لرفع مستواها الذي يمكن القول عن بعضها انها كتل ميتة وبعض أعضائها لا يتجاوز عملهم «الصفر».
والواقع أن هذا الأمر مدعاة للتساؤل، وعما يمثله هذا الشخص الذي انتخبه الناس بنسبة كبيرة، فهل كانوا لا يعرفونه جيدا أم أن هناك سببا آخر لانتخابه؟
التنسيق بين النواب والكتل أمر مطلوب، ولكن كل واحد منهم يريد أن يحصل على الكعكة لقطعها وأخذها لنفسه، ومن غير المعروف فيما إذا كان التنسيق سيكون على حساب كتلة دون الأخرى؟ أو على مستقل دون الآخر؟
المراسيم بقانون التي صدرت عن جلالة الملك قبل بداية دور الانعقاد الماضي بشأن ميناء خليفة، كان بالإمكان أن يستفيد المواطنون من مليارات الدنانير في حال حصلت الحكومة على عروض أفضل للمناقصة المطروحة للمشروع، ناهيك عن منح أسهم للمواطنين الفقراء في الميناء نفسه، إلا أن النواب مرروا المرسوم من دون اعتبار لذلك...
- أحمد: اما سبب الاشكال في الشارع البحريني فهو قانون التأمين ضد التعطل وما يتعلق باستقطاع الـ1 في المئة، ومازلت أعتقد أن المراسيم يجب ألا تكون إلا في الحالات الضرورية كما بين الدستور، وألا تكون بعيدة عن مجلس النواب، كما أنها يجب أن تكون مشروعات قوانين لكي يستطيع المجلس أن يناقشها بالتفصيل، لكن حين وافقنا عليها اعتبرنا أن ايجابية الموافقة عليها أكثر من سلبياتها. ومن المعروف أن المراسيم تؤخذ بشكل كامل، وفي بعض الأحيان قد تكون هناك سلبيات بنسبة 30 في المئة، لذلك من المستحيل أن ترفض مشروعا فيه فائدة 70 في المئة، لذلك نتطلع من جلالة الملك عدم استخدام المراسيم إلا في الحالات النادرة والضرورية.
هل يمكن أن تستخدم «المنبر» في يوم ما الشارع للضغط على الحكومة؟
- أحمد: المنبر استخدم الشارع في عدة قضايا في فترة بعد الانفتاح، وأول مسيرة قمنا بها قرب مسجد الفاتح، كما أننا خرجنا في مسيرة اثر قضية الأراضي في المحرق، وهذه الورقة من حق المواطنين بحسب الدستور ومسموح بها في الضرورات.
النائب السعيدي، من خلال متابعة تصريحاتكم المثيرة للجدل، والتي من بينها تصريحك بشأن السفير الإيراني، ومستشفى ميلاد، والاعتراض على السماح بالتصريح لصحيفة «الوفاق» الإيرانية، وغيرها من التصريحات التي تثير بلبلة في الأوساط، في الوقت الذي نحن فيه بحاجة الى صوتك للدفاع عن المحسوبية والتمييز والفساد الإداري والمالي، فما هي الأجندة التي حملتها منذ دخولك البرلمان؟
- السعيدي: المتتبع لتصريحاتي واقتراحاتي وأسئلتي للوزراء، يجد أني وجهت أسئلة عن الأراضي والفساد الإداري والمالي، وغير صحيح أني أتعمد بلبلة الأمور، فأنا أتكلم في كل القضايا... أنا نائب مستقل ولا يهمني زيد أو عمر، وأسعى لخدمة هذا الوطن، لذلك أنا أتقبل الردود والنقد لأني أطرح الأطروحات التي ارتئيها، وليس من الضروري أن تكون صوابا أو تعجب الجميع، ولكني لم أركز على هذه الأمور فقط.
العدد 1867 - الثلثاء 16 أكتوبر 2007م الموافق 04 شوال 1428هـ