العدد 1867 - الثلثاء 16 أكتوبر 2007م الموافق 04 شوال 1428هـ

السعيدي: «الوفاق» كتلة ميتة... وكاظم يردّ: ماذا قدّمتَ أنت للمجلس؟

وصف النائب جاسم السعيدي خلال حديثه أداء بعض الكتل في مجلس النواب بـ»الميت»، وهو ما دفع بالحاضرين في المنتدى إلى دعوته لكشف هوية هذه الكتل، وهو الاستفسار الذي أثار جواب السعيدي عليه حفيظة عضو كتلة الوفاق سيد جميل كاظم.

النائب السعيدي، تفضلت بالإشارة إلى أن هناك بعض الكتل «الميتة» في المجلس على حدّ تعبيرك، ناهيك عن النواب الذين وصفت أداءهم بـ»الصفر»، فهل يمكنك أن تفصح عن الكتل التي ترى أن عملها غير مقنع؟

- السعيدي: هذه الكتلة الكبيرة هي كتلة الوفاق التي كنا نتوقع أن يكون دورها فاعلا جدا بعد دخولها البرلمان، كانوا خلال السنوات الأربع في الفصل التشريعي السابق يراقبون أداء المجلس، لذلك توقعنا منهم أن يأتوا ببرنامج يحطم كل المقاييس المعروفة، ولكنها خيبت ظنوننا وظنون المجتمع البحريني، وهذا ليس كلامي فقط، وإنما كل المواطنين والصحافة يتفقون معي في ذلك، وخصوصا أننا توقعنا أن تكون خبرتها تفوق خبرتنا، فهل ضاعت الكتلة بين الكتل الأخرى في المجلس؟

ليس هذا هجوما عليها، بل أتمنى أن يكون لها دور رائع في الأدوار المقبلة، وأن تأخذ موقعها العددي الذي يساوي 45 في المئة بالنسبة لإجمالي عدد النواب.

هناك قضايا كثيرة جدا تبعثرت فيها الأوراق، ومن أسهل الأمور أن تجعل بشتا على ظهرك ليس بشتك... ما نسمعه في المعارضة وفي الشارع والمنتديات أمور قوية وعجيبة، ولكن الواقع العملي لم يكن بالمستوى المطلوب.

السيد جميل، كيف ترد على الانتقاد الذي وجّهه السعيدي لكتلة الوفاق؟

- سيد جميل: نشكره على هذا الانتقاد، وإن كان كرره لأكثر من مرة في الصحافة... ولكني أتساءل: ما الدور الذي قدمه السعيدي على الصعيدين التشريعي والرقابي؟ فبالنسبة لي شخصيا وكعضو في كتلة الوفاق لديّ ملاحظات كثيرة على أدائه في البرلمان، وخصوصا على صعيد الرقابة والاستجواب. أية كتلة في البرلمان كانت أقوى من «الوفاق» في أدائها على المستوى التشريعي أو الرقابي؟

لنضع النقاط على الحروف... «الوفاق» قدمت الكثير على رغم حداثة تجربتها، من بينها 70 اقتراحا برغبة، و12 اقتراحا بقانون، و70 سؤالا، ولا يمكن أن أفصل أداء الوفاق عن تعاطي الحكومة المخيب وغير المتعاون الذي حوّل البرلمان التشريعي إلى برلمان خدمات.

ولو كانت هناك مؤسسات تحكم هذا البلد بإيقاع سياسي صحيح وحديث ومتطور بعيد عن التمييز الطائفي والفساد الإداري والمالي والمحسوبيات لما لجأ الناس إلى النائب وجعلوه نائب خدمات، بل إن العضو في المجالس البلدية والنيابية أصبح موظفا، وهذا الأمر لا يمكن فصله عن ايقاع العمل في مجلس النواب، فلا أستطيع أن أفصل أداء الكتل والمستقلين في التعاطي مع بعضهم بعضا... فالتنسيق بينهم ضعيف، وفي النهاية التشريع والرقابة نتاج اجتماعي، لا كتلة الوفاق أو المنبر أو المستقلين.

السعيدي كرّر كثيراَ أن الوفاق ضعيفة... وهذا الحديث لا أرى فيه أية صدقية، وإذا كانت الكتلة متعثرة في تعاملها مع أحد الملفات، فغيرها متعثر في ملف أو أكثر... نأمل من السعيدي أن يزوّدنا بأرقام تثبت ما يقوله، أما مثل هذا الكلام «الهلامي» فليست فيه صدقية.

العدد 1867 - الثلثاء 16 أكتوبر 2007م الموافق 04 شوال 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً