العدد 1867 - الثلثاء 16 أكتوبر 2007م الموافق 04 شوال 1428هـ

أبل: لسنا المختصين بتحديد الرواتب... والقعود: نفتقر لأرقام «التضخم»

انتقد المشاركون في منتدى «الوسط» تعاطي النواب مع الأمور المتعلقة بالهم المعيشي للمواطنين، غير أن رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية عزيز أبل أكد أن لوم المواطنين للنواب في تعاطيهم مع مسألة رفع الرواتب في غير محله، إذ إن السلطة التشريعية ليست المعنية بتحديد الرواتب وإنما السلطة التنفيذية هي المعنية. وأيدته في ذلك نائبته لطيفة القعود التي انتقدت أيضا عدم وجود أرقام واضحة بشأن معدلات التضخم في الدولة.

غالبية المواطنين البحرينيين يتسلمون راتبا أقل من الواقع المعيشي بـ40 في المئة، لذلك لا يجب مقارنتنا بالواقع البريطاني، لأن مثلها سبقنا بمسافات كبيرة...وإذا ظل الفارق في الراتب هذا يتآكل من خلال ارتفاع السلع فسنظل ننظر إليكم كنواب نظرة سلبية، لأننا ننتظر منكم تحريك وضعنا الاقتصادي وتأهيلنا اجتماعيا...

- علي أحمد: يجب النظر إلى الأمر من جانبين، استهلاكي واقتصادي، لأن البحرين وعلى رغم ضعف المعيشة يوجد فيها استهلاك عال، ففي دول مثل ماليزيا وسنغافورة ليس بالضرورة أن يعطى المواطنون زيادة في رواتبهم، ولكن هناك الصناديق الاستثمارية، إذ لا يتم البدء في أي مشروع اقتصادي في ماليزيا إلا وهناك صندوق استثماري للمواطن.

لذلك لابد من التفكير في هذين الجانبين: جانب تعزيز المستوى المعيشي، وجانب توعية شعب البحرين بالسلوك الاستهلاكي. أعتقد أن تجربة دولة قطر في تنمية المستوى المعيشي لمواطنيها تعتبر رائدة في هذا المجال.

- أبل: هذا الانتقاد موجّه للسلطة غير المختصة، السلطة التنفيذية هي من تحدد الدخل، بينما السلطة التشريعية تعالج من خلال الرقابة والتدخل في الآليات والصياغات القانونية. لذلك على سبيل المثال، لا يمكن للحكومة أن تتدخل لرفع رواتب العاملين في القطاع الخاص، لأنه ليس نمطا يتعلق بالاقتصاد الحر.

ويجب إدراك الآليات التي يُدار بها الاقتصاد، فدور القطاع الخاص يختلف عن القطاع العام. كما أن الحكومة مسئولة عن تقدير مستوى الدخل في البحرين، وأن تدرك أن انخفاض مستوى الدخل سيؤثر على المجتمع وبالتالي قد يؤثر على الاستقرار السياسي.

ونحن النواب تدخلنا باتجاه المطالبة بزيادة الـ 15 في المئة، ولكن الحكومة نفذته بالطريقة التي ارتأتها مناسبة.

- القعود: حتى وإن سعى النواب لحل مشكلات الهمّ المعيشي للمواطنين، ووضعوا لذلك أفضل التشريعات فتأثيرها على المواطن لن يكون بين يوم وليلة. كما أنه يجب أن تكون لدى كل وزارة استراتيجيتها وبرنامج عملها، والواقع أننا كلجنة مالية كانت الاستراتيجية الوحيدة التي تسلّمناها هي وزارة الصحة، وبقية الوزارات لم نرَ أية استراتيجية فيها.

كما أن المشكلة الأخرى تكمن في أننا لم نحصل على رقم صحيح عن مستوى التضخم في مملكة البحرين، وكنا نريد إعداد تقرير عن ارتفاع الأسعار وما تعرضت له البحرين في هذا الشأن منذ بداية الدور الأول، ولكن لم يتوافر لدينا رقم صحيح، وبالتالي نحتاج إلى جهة لديها هذه المعلومات وتفصح عنها بكل شفافية ومصداقية حتى يكون لدينا علم بما هو موجود.

- سيد جميل كاظم: البحرين تعيش مرحلة الطفرة النفطية الثالثة، كما أن دول الخليج لم تستفد من طفرتها الأولى، وأكل ريعها في سبعينات الحرب ضد إيران تحت شعار «محاربة تصدير فكرة الثورة»، دخلنا الطفرة النفطية الثالثة في الثمانينات، ولم نستفد منها أيضا، وبعد ثلاثين سنة من هذه الطفرات نجد البحرين تعيش أزمة بطالة ومعيشة، و60 في المئة من المواطنين فقراء، وانقطاعات الكهرباء فيها من أسوأ الإنقطاعات، ناهيك عن غياب التخطيط والرقابة غير مستقلة، وعدم وجود ديوان رقابة إدارية.... كل ذلك يسهم في المحصلة لهذا الواقع الذي نعيشه.

وإذا لم نستفد اليوم من الطفرة النفطية التي وصل فيها سعر برميل النفط إلى 82 دولارا، ولم يشعر الشعب ببركات هذه الطفرة ودخلت في الإطار الشخصي للمحسوبيات، فلا نتوقع أن يتحسّن حال الشعب.

العدد 1867 - الثلثاء 16 أكتوبر 2007م الموافق 04 شوال 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً