العدد 1867 - الثلثاء 16 أكتوبر 2007م الموافق 04 شوال 1428هـ

«المستقبل»... عمل متنوع... لا سياسي... متواضع عدديا

الكتلة الأصغر عددا والأعلى مشاركة

هي الكتلة البرلمانية الأصغر «عدديا»، إذ يحركها ويتحرك ضمنها أربعة نواب فقط دخلوا مستقلين، وآثروا التوحد من أجل «المستقبل» في كتلة المستقبل البرلمانية.

قياس ما حققته كتلة المستقبل بنوابها الأربعة خلال دور الانعقاد الأول لابد له أن يراعي عاملا مهما، فلا يمكن إغفال العدد المحدود لنواب الكتلة مقارنة بعدد نواب الكتل الأخرى. وحتى لو لم يكن التقييم عدديا، فلا يمكن أن نغفل أن قلة عدد أعضاء الكتلة سيقلل من حصتها بالضرورة في الأسئلة والاقتراحات وعضويات اللجان.

كانت للكتلة مشاركة «ملموسة نسبيا» في أهم القضايا التي طرحها المجلس، بغض النظر عن التقييم الفعلي لتلك القضايا. وشاركت في عضوية لجان التحقيق الثلاث التي شكلها المجلس بنائب واحد في كل لجنة. وعلى رغم تصويتها لصالح لجان التحقيق الثلاث جنبا إلى جنب مع أعضاء المجلس، لم تقد الكتلة المبادرة لتشكيل أي لجنة تحقيق من نفسها. ولم تستخدم الكتلة أدوات الاستجواب، وساهمت في التصويت ضد طلب الاستجواب الذي تقدمت به كتلة الوفاق البرلمانية ضد وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة.

الأسئلة البرلمانية

ثمانية أسئلة برلمانية تقدمت بها «المستقبل» خلال دور الانعقاد الأول، استعرض المجلس ستة منها في جلساته، 3 منها لوزير الأشغال والإسكان، وسؤال واحد لكل من وزراء: العمل، الإعلام، العدل والشئون الإسلامية، الداخلية. ولعل أحد أبرز أسئلة الكتلة و «أغربها» سؤال النائب حسن الدوسري لوزير الداخلية بشأن خطة الوزارة لمواجهة الانتشار النووي في المنطقة من الدول المجاورة.

وكان سؤال النائبة لطيفة القعود لوزير الأشغال والإسكان عن المياه المعالجة أحد أهم الأسئلة التي تقدم بها نواب المجلس مجتمعين، لما كشفه في وقت لاحق من أزمة حقيقية في هذا الملف، إذ تساءلت القعود عن «الاستفادة التي حصلت عليها مملكة البحرين من مشروع معالجة مياه الصرف الصحي الذي بدأ في أواسط التسعينيات، وكم بلغ إجمالي المصروفات لهذا المشروع؟ وكم تبلغ الطاقة التشغيلية المنشودة من المشروع؟ وكم بلغت الطاقة المتحققة على أرض الواقع؟».

الاقتراحات بقانون

تقدمت كتلة المستقبل بخمسة اقتراحات بقانون طوال دور الانعقاد الأول كان أبرزها فتح اعتماد إضافي بمبلغ 44 مليون دينار لرفع رواتب الموظفين والمستخدمين المدنيين بواقع 15 في المئة، والذي أخذ في الاعتبار هو وغيره من الاقتراحات في إقرار الزيادة العامة لموظفي الدولة في القطاعين المدني والعسكري والتي صدرت بمرسوم ملكي أخيرا.

أما باقي اقتراحات الكتلة فتنوعت بين إضافة مادة برقم (34 مكرر) بالقانون رقم (35) لسنة 2006 بإصدار قانون الخدمة المدنية، وذلك بشأن مكافأة الأداء السنوي، وتعديل المادة رقم (29) من قانون الخدمة المدنية الصادر بقانون رقم (35) لسنة 2006، ومنح الموظفين العاملين في منافذ المملكة البرية والبحرية والجوية علاوة تسمى «علاوة منفذ» تعادل 20 في المئة من الراتب الأساسي. وإضافة العمل من البيوت أو العمل عن بعد إلى المرسوم رقم (23) الخاص بقانون العمل المعمول به في المملكة.

وشاركت كتلة المستقبل في ستة اقتراحات بقانون مع الكتل الأخرى كان أبرزها الاقتراح بتعديل بعض مواد اللائحة الداخلية، ومشاركتها مع كتلة «الوفاق» في الاقتراح بقانون لـ «تنظيم مكافآت ممثلي الحكومة في مجالس إدارات الهيئات والشركات والمؤسسات واللجان»، ومع كتلة الأصالة في كل من الاقتراح بقانون بشأن تقرير زيادة عمومية في معاشات أصحاب المعاشات التقاعدية (الأحياء) والمستحقين عن أصحاب المعاشات المتوفين في القطاع الأهلي بنسبة 7 في المئة من المعاش التقاعدي الشهري، والاقتراح بقانون بشأن رفع الحد الأقصى الرقمي والحد الأدنى للمعاش التقاعدي في القطاع العسكري إلى 90 في المئة ورفع الحد الأدنى للمعاش التقاعدي لصاحب المعاش إلى 200 دينار، والمستحقين عنه إلى 40 دينارا.

الاقتراحات برغبة

كان الاقتراح برغبة بشأن زيادة الرواتب بمعدل 15 في المئة للقطاع الحكومي أحد أبرز اقتراحات «المستقبل» التي رفعت للحكومة وانصبت في طريق زيادة الرواتب اللاحقة. وتقدمت «المستقبل» بعشرة اقتراحات برغبة سحبت أحدها لاحقا، وشاركت كتلا أخرى في أربعة اقتراحات برغبة أخرى. أما الاقتراحات التي تقدمت بها الكتلة ورفعت للحكومة فكانت بشأن تحديد مساحة شقق الإسكان (التمليك)، وتخفيض 50 في المئة على جميع المعاملات الحكومية للمتقاعدين، بتخفيض الرسوم الشهرية للكهرباء بمعدل النصف للمتقاعدين في القطاعين الخاص والعام. ومن الاقتراحات برغبة التي تمت الموافقة عليها وأثارت جدلا واسعا «إلزام المحلات التجارية المتخصصة في بيع ملابس النساء الداخلية ومحلات الخياطة بتوظيف سيدات»، فيما تمت الموافقة أيضا على مقترحات الكتلة المتعلقة بصرف علاوة طفل بمقدار 20 دينارا، واستحداث نظام مكافأة الأداء الوظيفي (البونس) لموظفي القطاع العام، وزيادة سقف القروض الإسكانية إلى 60 ألف دينار، وزيادة فترة السداد إلى 30 سنة. فيما سحبت الكتلة اقتراحها بشأن تعديل تعرفة الكهرباء للاستهلاك المنزلي.

خاتمة

أداء كتلة المستقبل خلال دور الانعقاد الأول يحظى بتنوع كبير في الموضوعات المطروحة، على رغم عدم وجود مواقف سياسية واضحة وقوية في أداء الكتلة. فمن توظيف نساء في محلات بيع الملابس الداخلية للنساء، إلى استعدادات الانتشار النووي، إلى مشروعات المياه المعالجة في وزارة الأشغال والإسكان... خليط كبير من القضايا ركز عليها نواب «المستقبل» الأربعة، ربما تعكس تنوعهم على الصعيد الشخصي، إذ لا ينتمي أي منهم إلى تيار بعينه. والتركيز على قطاع الموظفين، المتقاعدين، العمال كان واضحا بشدة في اقتراحات الكتلة، عدا ذلك كان الطابع «الخدمي» مسيطرا على الموضوعات التي طرحتها، والتي نادرا ما يمكن وصفها بالموضوعات «السياسية».

وفي مقابل القلة العددية «المفهومة» في عدد مقترحات الكتلة وأسئلتها، كان من الواضح اتجاه الكتلة، ممثلة بعضو منها في كل مرة، للمشاركة مع الكتل الأخرى بشكل فعلي، عبر مشروعات قوانين أو رغبات أو لجان تحقيق.

العدد 1867 - الثلثاء 16 أكتوبر 2007م الموافق 04 شوال 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً