العدد 1867 - الثلثاء 16 أكتوبر 2007م الموافق 04 شوال 1428هـ

الصالح: نأمل أن يكون لمجلس الشورى دور أوسع ليشعر به المواطن

اتفق مع النواب على منح الأولوية للتشريع... وأمل في توافق لائحة المجلسين

القضيبية - أماني المسقطي، مالك عبدالله 

16 أكتوبر 2007

أكد رئيس مجلس الشورى علي صالح الصالح أن الشورى يسعى بالتنسيق مع النواب لمنح الأولوية في عمل المجلسين للجانب التشريعي، مبديا تفاؤلا في أن ينجز المجلس أفضل مما سبق من خلال آلية التنسيق التي اتفق عليها المجلسان.

ويرى الصالح أن دور مجلس الشورى يجب أن يكون أوسع حتى يشعر المواطن بأهمية المجلس واهتمامه بقضاياهم وتطلعاتهم، مؤكدا أنه متى ما استدعت الحاجة فإن المجلس سيسعى لتشكيل لجان دائمة.

وأمل الصالح من خلال المقابلة التي أجرتها «الوسط» معه أن يتوافق مجلسي الشورى والنواب على اللائحة الداخلية للمجلسين، مؤكدا أن المجلس سيحاول تجنب نقاط الصدام مع النواب بشأن قانون أحكام الأسرة. وفيما يأتي نص المقابلة...

ما توقعات رئيس مجلس الشورى لدور الانعقاد الثاني؟

- أنا متفائل بأن الإنجاز في هذا الدور سيكون أفضل من سابقه، والتنسيق والتعاون مع مجلس النواب سيكون أفضل، كما أننا في تعاوننا مع الحكومة وصلنا لنوع من التفاهم والتنسيق، وبالتأكيد فإن كل ذلك سيؤدي للإسراع في انجاز التشريعات المعروضة على السلطة التشريعية.

هل اتفقتم ومجلس النواب على آلية معينة للتنسيق بين المجلسين؟

- اتفقنا مع مجلس النواب على إعطاء التشريع أولوية، ووعدنا رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني خيرا بأن تكون للتشريع الأولوية على بقية الأمور، لأن دور الانعقاد السابق ركز على القضايا الرقابية، ونحن نشترك معهم في مهمات التشريع فقط، وبالتالي إذا لم تنجز الأمور التشريعية من قبل مجلس النواب فإننا سنكون خالي الوفاض، لذلك طلبنا منهم أن يقدّروا هذا الجانب، والرئيس الظهراني أبدى تفهما في هذا الشأن.

كيف تقرأ الحراك السياسي برلمانيا مع دخول المعارضة إلى السلطة التشريعية؟

- لا شك أن ذلك أثرى العملية التشريعية، فنحن لا نريد أن يكون هناك مجلس تشريعي من دون معارضة لكونها جزء من العملية الديمقراطية، ما يعني تعدد الرؤى وبالتالي إثراء العملية التشريعية.

البعض يرى أن التشريعات الوطنية الصادرة عن المجلس الوطني تساوي صفرا؟

- طبعا لا، لأننا نحرص في المجلس الوطني على أن يخرج التشريع بالصورة المطلوبة، صحيح أننا نطالب بسرعة البت، ولكن ليس على حساب مستوى التشريع، لذلك إذا كان التشريع يحتاج لوقت أطول فلا نمانع أن نضحي بالوقت على أن يخرج القانون بصورة جيدة، وخصوصا أن هذه التشريعات تصدر لمستقبل البحرين.

لذلك يجب ألا يخرج أي تشريع إلا إذا كان مدروسا دراسة جيدة، وهذا ما دفعنا إلى تقوية جهازنا القانوني بمستشارين قانونيين لمساعدة اللجان والأعضاء في اتخاذ القرار المناسب. ولأننا لا نستطيع أن نطلب من النواب أو الشوريين أن يكونوا خبراء في القوانين، لذلك من الضروري إعطاءهم المشورة الصادقة، مع الأخذ في الاعتبار خصوصيتنا وظروف البحرين واحتياجاتها.

ألا تعتقد أن آلية إصدار القوانين في البحرين وفق الدستور البحريني معقدة؟

- في جميع المجالس عملية التشريع عملية طويلة ومضنية، بسبب اختلاف وجهات النظر والرؤى بشأنها، لكونها تمر بأكثر من جهة، تبدأ من السلطة التنفيذية وتنتهي بالسلطة التشريعية. كما أن القوانين تستجيب للمتغيرات، ويجب الأخذ في الاعتبار أن التشريع يمتد أثره إلى سنوات طويلة مقبلة، فيجب أن نأخذ ذلك في الاعتبار.

ونحن فعلا نطالب بالإسراع في إخراج القوانين، ولكنها في الوقت نفسه يجب أن تكون بمستوى جودة مقبولة ومعقولة، تجنبا لأن يصدر تشريع ومن ثم بعد فترة قصيرة ترى السلطة التشريعية أن هناك حاجة لتعديله، وخصوصا أن هذا التعديل أيضا يأخذ إجراءاته الطويلة.

كما أني أرى أنه لا يمكن الحكم على المجلس الآن لأن دور الانعقاد الأول كان قصيرا ولا يتجاوز الخمسة شهور وغالبية النواب والشوريين من العناصر الجديدة على العمل البرلماني، كما أن ترتيب الأولويات يحتاج لبعض الوقت، ناهيك عن ضغط بعض القضايا الملحة التي أخذت جزءا كبيرا من وقت النواب.

ونأمل أن تكون الأمور في الفترة المقبلة أكثر استقرارا، وخصوصا أن أعضاء المجلس الوطني بدأوا يدركون متطلبات العملية التشريعية، وعرفوا الآلية المطلوبة للتعامل مع مثل هذه الأمور، ما من شأنه أن يدعم التنسيق بين المجلسين والحكومة.

كيف تقيّم أداء مجلس الشورى في دور الانعقاد الماضي؟

- الفترة كانت قصيرة وجديدة على الكثير من الأعضاء الذين دخلوا المجلس، كما أن التشريعات لم تكن تضخ من النواب لنا بالصورة التي تعطينا الفرصة للمزيد من الإنجاز، وحين تتم مناقشة مشروعات قوانين يكون فيها اختلاف في وجهتي نظر المجلسين، وهذه الآلية تطيل مناقشة الموضوعات، إذ يرجع القانون لمجلس النواب ثم يعود لمجلس الشورى، وإذا لم يتم الاتفاق تكون الآلية بعقد مجلس وطني. ولكننا نأمل ألا تكون هناك حاجة لمجلس وطني، وأعتقد أن التنسيق بين المجلسين سيساعد على الوصول إلى توافقات.

تردد أن الخلاف بين المجلسين على إحدى مواد قانون المرشدات قد يخلق أزمة بين المجلسين، فما صحة ذلك؟

- لا أعتقد أن مثل هذا الأمر يستدعي تضخيمه بسبب الخلاف على وضع حساب جمعية مرشدات البحرين في مصرف إسلامي أو تقليدي، وخصوصا أننا نؤكد دائما أن البحرين باتت مركزا ماليا ومصرفيا، وإذا اشترطنا في كل قانون أن يكون مصرفا إسلاميا، فذلك يفقد البحرين دورها كمركز مالي، وسيكون ذلك على حساب مصلحة البحرين.

أشرت إلى أن فترة دور الانعقاد الأول كانت قصيرة، ولكن كان واضحا في دور الانعقاد الماضي أن أداء الأعضاء كان أقل من المستوى المطلوب، فهل ستُتخذ أية إجراءات عملية على هذا الصعيد؟

- الأعضاء في الشورى جاءوا من خلفيات مختلفة، فبينهم اقتصاديون وقانونيون وموظفون وأطباء، وهؤلاء أكثرهم لا يريدون أن يفتوا فيما لا يفهمون فيه، ويرون الصمت أفضل من الكلام، بينما البعض الآخر يرى أن مطبخ العملية التشريعية يكون في اللجان.

وفي المجلس نحرص دائما على أن يكون وقت المجلس ثمينا، ونؤكد ضرورة عدم تكرار الأمور، والاكتفاء بما قيل، وخصوصا أن قدرات كل واحد تختلف عن الآخر، ولكننا في نهاية الأمر لا نستطيع أن نطلب من عضو المجلس أن يناقش كل موضوع ويبدي فيه وجهات نظره. وعموما أنا مرتاح ومطمئن إلى سير عمل المجلس.

من المعروف أن الديوان الملكي يتابع أداء المجلس، ورئاسة المجلس تزوده بتقارير عن الأعضاء، فهل تتابعون باستمرار أداء الأعضاء؟

- المتابعة موجودة، ونحرص على حث الأعضاء على الالتزام بحضور اللجان، ونؤكد لهم أن حضور اجتماعات اللجان لا يقل أهمية عن حضور الاجتماعات العامة في المجلس، ووجهت قبل فترة تعميما إلى كل الأعضاء لتذكيرهم بهذا الجانب.

وعموما نسبة الحضور جيدة، ولكننا نطلب المزيد حتى في فترة إجازة المجلس، وفعلا عقدت عدة اجتماعات للجان في فترة الإجازة وأنجزوا ما لديهم من أعمال.

كما أن كل القوانين التي وردت إلينا وأبدينا ملاحظاتنا عليها وأرجعت للنواب كانت موضع ترحيب من قبلهم، وقدروا ذلك لأنهم نتيجة انشغالهم لم يتمكنوا من التمحيص الدقيق في القوانين، ولكننا أعطيناها في المجلس حقها من الدراسة.

ماذا عن توزيع الأعضاء على اللجان في الدور الحالي؟

- راعينا في توزيع الأعضاء على اللجان ثلاثة اعتبارات، رغبة العضو نفسه وتخصصه والتجربة التي مررنا بها وتقييمنا للأعضاء، وحاولنا قدر الإمكان الاستجابة لرغبات الأعضاء ووضعهم في الموقع المناسب، وإذا لاحظنا أن أداء أحد الأعضاء غير مرض في لجنة معينة نظرا لأنه لم يكن يرغب بالانضمام لهذه اللجنة فإنه يتم نقله إلى لجنة أخرى يرى نفسه فيها أكثر.

هل سيكون هناك تغيير كبير في تشكيلة اللجان المقبلة عنها في الدور الماضي؟

- حتى الآن لم تتضح الصورة، وبحثنا هذا الأمر في هيئة المكتب وكلفنا لجنة بدراسة الطلبات وتقديم توصياتها إلى مكتب المجلس، إذ قبل تشكل اللجان لابد من عرضها على الأعضاء، ومن ثم تجتمع هيئة المكتب لمناقشة ملاحظات الأعضاء إن وجدت، وإجراء بعض التعديلات على ما يمكن تعديله، وثم عرضها على المجلس لإقرارها.

ماذا عن العضو ندى حفاظ التي التحقت أخيرا بالمجلس، إلى أي اللجان ستنضم؟

- أبدت رغبتها بالانضمام للجنة الشئون المالية والاقتصادية، واستجبنا لرغبتها هذه.

ما تصوّركم لمنصبي النائبين الأول والثاني للرئيس؟

- نأمل أن يتوافق الأعضاء على اختيار نواب الرئيس، وقد تسلّمنا حتى الآن ترشحا للمنصبين من النائبين الأول والثاني الحاليين جمال فخرو وأليس سمعان.

ما تقييمك للجنة المرأة والطفل التي أصبحت الآن لجنة دائمة؟

- اللجنة كانت لها مهمة محددة في الفصل التشريعي السابق ورفعت دراساتها وتقاريرها، وانتهى دورها ولكن وجد بعض الأعضاء أن موضوع الطفولة والأمومة غير مؤقت لكونه موضوع مهم، وخصوصا مع وجود أحد عشر عضوة في المجلس، وآخرون من الأعضاء أكدوا أهمية وجود مثل هذه اللجنة. والحقيقة أننا نشكر أعضاء اللجنة على ما يقومون به في هذا الإطار.

هل تعتقد أن مجلس الشورى بحاجة للجان دائمة أخرى؟

- الحاجة تبقى موجودة، وإنما يجب أن تتم في وقتها المناسب، لذلك اللائحة الداخلية تقول إن المجلس يشكل لجانا دائمة أو مؤقتة عندما يرى ذلك ضروريا.

هل ترون أن هناك حاجة لتعديل اللائحة الداخلية للمجلس بما يمنحه المزيد من الصلاحيات؟

- اللائحة الداخلية ليست لها علاقة بالصلاحيات في المجلس، إذ إن دورنا تشريعي ولا نستطيع أن نعدل في اللائحة لنأخذ دورا رقابيا، كما أن اللائحة الداخلية غير معنية بهذا الجانب، وإنما تحدد الإجراءات التي يجب السير وفقها. لذلك أجريت بعض التعديلات في الفصل التشريعي الأول، والآن النواب يقومون بتعديل على اللائحة، وكمجلس شورى طلبنا أن يكون تعديل لائحة مجلس النواب بما يتماشى مع لائحة مجلس الشورى حتى لا تختلف الإجراءات في المجلسين، وإلا فسيكون لكل مجلس طريقه الخاص وهذا لا يجوز.

وهل لديكم توجه للمطالبة بزيادة صلاحياتكم كمجلس شورى؟

- نحن نرى أن دورنا يجب أن يكون أوسع حتى يحسّ المواطنون بمجلس الشورى واهتمامه بقضايا الناس وتطلعاتهم. ولكن هذا يحتاج إلى تعديل دستوري، وهو أمر غير وارد الآن وخصوصا أننا في بداية عمل التجربة البرلمانية، ولكن من خلال تواصلنا مع المسئولين في الحكومة نعرض هموم الناس وقضاياهم، ودائما ما تكون آراؤنا مسموعة ومقدرة.

أنتم من جهة تطالبون بزيادة صلاحيات مجلس الشورى، ولكن في الوقت نفسه هناك جهات ومن بينها المعارضة تطالب بتقليل صلاحيات المجلس، وجعله للمشورة فقط مثلما كانت تصرح الحكومة قبل إقرار الدستور، فما رأيكم في ذلك؟

- موضوع الشورى مختلف عليه، ولكني أعتقد أن المعارضة حين دخلت التجربة كان الدستور واضحا ومحدِّدا الصلاحية، ومن حقهم أن يبدوا وجهة نظرهم كما من حق غيرهم أن تكون لهم وجهة نظر مغايرة أيضا، ولكني أعتقد أن هناك قناعة تتنامى بأن وجود مجلس الشورى إلى جانب مجلس النواب سيؤدي إلى تجنيب تجربتنا الكثير من السلبيات.

ما رايك في وجهات النظر التي تدعو إلى تقنين اختيار المعينين في الشورى، بانتخابهم من جهات معينة بدل أن يكون التعيين بصورة مباشرة؟

- هذه وجهة نظر طُرحت... وفي النهاية الدستور أعطى لجلالة الملك سلطة تعيين من يراه مناسبا، وكسلطة تشريعية يجب أن تكون لدينا أولويات، وأن نهتم بهموم الناس، لأن المواطنين اليوم يريدون التركيز على قضاياهم المعيشية التي لا يختلف عليها لا مجلس الشورى أو النواب أو الحكومة.

المواطنون يريدون أن تكون إنجازات الشورى مطبّقة على أرض الواقع من خلال خلق فرص عمل وحياة كريمة وسكن لائق ومناسب ودخل محترم يعينهم على تربية أبنائهم تربية جيدة وتعليم جيد ورعاية صحية مناسبة، ويعتبر ذلك أولوية ملحة تهم كل مواطن ونأمل أن نضع نصب أعيننا همّ المواطنين، وأن نعطي التجربة كل فرص النجاح لأن العملية الديمقراطية عملية تراكمية، ولا نقارن أنفسنا بتجارب مضت عليها مئات السنوات.

لذلك أرى أن حرق المراحل فيه مخاطر كثيرة، وأقول هذا عن تجربتي منذ كنت نائبا في المجلس الوطني في السبعينات ومن خلال التجارب التي مررنا بها لاحقا، إذ تكونت لديّ قناعة بأننا يجب أن نقدم كل ما فيه خدمة لوطننا وأن نكون واقعيين وعمليين.

ما تفسيركم لغياب مجلس الشورى عن مشكلات كبرى مثل مشكلة خليج توبلي؟

- لسنا مبتعدين، بل على العكس فقد وافقنا بالتعاون مع مجلس النواب على قانون باعتبار خليج توبلي محمية طبيعية، وتم تحديد مساحتها والأغراض التي يجب أن تنشأ في هذا الخليج، وهذا الأمر ما كان ليتم لولا موافقة مجلس الشورى عليه، وهذا هو المجال الوحيد الذي يمكن المشاركة فيه مع مجلس النواب وهو مجال التشريع، إذ إننا لا نستطيع أن نشكل لجان تحقيق أو تقديم اقتراحات برغبة أو طرح موضوع لنقاش عام، على رغم أن هناك عدة موضوعات تهمنا مثلما تهم النواب كموضوع غلاء المعيشة وزيادة الأجور وغيرها.

والمعروف أن دورنا ليس رقابيا، وإنما يتم بالمشاركة في العملية التشريعية، ومنحنا المزيد من الصلاحيات يعني الحاجة لإجراء تعديل دستوري، وعلى سبيل المثال صلاحيات مجلس الأعيان الأردني الذي هو نظير مجلس الشورى له كل الصلاحيات الموجودة لدى مجلس النواب الأردني.

كما أن الدستور لايزال حديثا ، والمعروف أن الدساتير لا تعدل في فترات قصيرة ، ولكن لو حدث أن جرى أي تعديل، فأعتقد أنه يجب النظر في إعطاء مجلس الشورى صلاحيات أكبر.

مازالت الناس ترى أن مجلس الشورى بعيد عن الهمّ الوطني، وخصوصا فيما يتعلق بزيادة الرواتب، فما ردكم على ذلك؟

- لإعطاء مجلس الشورى دور أكبر في متابعة قضايا الناس يجب أن توسع صلاحياته، وحين كان هناك مرسوم قانون بشأن زيادة الرواتب طلبنا الاجتماع بالحكومة وناقشنا الموضوع، وموقفنا في الاجتماع كان معروفا وقويا، حتى فيما يتعلق بمساواة المعلمين بالآخرين في الزيادة، ولكننا لا نستطيع في جلسة عامة أن نتكلم في خارج إطار اختصاصاتنا.

ألا تعتقدون أن مطالباتكم بتوسيع صلاحياتكم هو تداخل بين السلطات، وخصوصا أن ذلك يتطلب تعديلا دستوريا، وأنتم الجهة المفترض بها أن تقوم بهذا التعديل؟

- هذا الكلام صحيح، ولكننا عادة ما نفضل أن نلجأ إلى التوافق في فصل السلطات، لأن الدستور يؤكد على فصل السلطات مع تعاونها، لذلك إذا لم يكن هناك تواصل مع السلطة التنفيذية فلن يكون هناك إنجاز، وخصوصا في القصايا المالية التي إذا لم يتم الاتفاق بين الطرفين عليها فلا يمكن أن تتم.

وكسلطة تشريعية نأمل في تحسين وضع المواطن، وخصوصا أن السلطة التنفيذية أقدر على أن تحدد هذا الجانب، ولكن لا يمكن أن يتحقق ذلك إلا بأخذ ورد للتوصل لنوع من التوافق، ونتميز في البحرين بأنه لا يتم اللجوء للطفرات أو الصراع لتحقيق المنجزات، ودائما كانت الوسطية والاعتدال في الطرح هو ما يميز العلاقة بين السلطات المختلفة.

ماذا حدث بشأن تقاعد النواب والشورى؟

- لا جديد بهذا الشأن، ولكن الفكرة واردة، وجميع المجالس في العالم تعطي للنواب تقاعدا، وكل دولة لها تجاربها، والموضوع إذا تم بحثه فنأمل أن يكون هناك توافق عليه بين الحكومة والنواب والشورى.

بحسب التصريحات الصادرة عن البرلمان فإن الحكومة نقضت الاتفاق الذي جرى بين الحكومة وأعضاء المجلس الوطني بشان زيادة 15 في المئة، وقد ترأستم هذا الاجتماع في وقت سابق من الشهر الماضي، ما طبيعة التحرك الذي ستقومون به في هذا الصدد، وهل صحيح أنكم أبديتم احتجاجكم على ذلك لدى الديوان الملكي؟

- حين اجتمعنا مع الحكومة كان التركيز أن تكون الزيادة 15 في المئة للكل، وحين استفسرنا من الحكومة لاحقا عن أسباب عدم تطبيق هذه النسبة للجميع أبلغونا أن هذه النسبة ستمنح للرتبة الأدنى في الدرجة، وأن هذه الطريقة هي الصحيحة كما ترى الحكومة لحساب الزيادات دائما وفقا لنظام الخدمة المدنية، الذي تكون فيه الزيادة متدرجة حتى يبقى سلم الرواتب محافظا على توازنه. كما أن هذا النظام يطبق حتى في زيادة الـ3 في المئة السنوية، إذ تبدأ بمنح الـ3 في المئة للرتبة الأقل وثم تتناقص في الرتب الأعلى.

ما الموقف الذي من المتوقع أن يتبناه مجلس الشورى في حال أحيل إليه قانون الأحكام الأسرية، وخصوصا مع توقعات رفضه من مجلس النواب الذي تشكله غالبية إسلامية؟

- لا أعلم إذا كان الموضوع سيطرح بداية، ولكن لو طرح فإننا سنحاول قدر الإمكان تجنب نقاط الصدام والوصول إلى توافق سواء مع مجلس النواب والمجلس الأعلى للمرأة ورجال الدين والعلماء ومؤسسات المجتمع المدني ، وهذا هو طريقنا دائما.

هل أنت مؤيد لقانون أحكام الأسرة؟

- الواقع أني لم أطّلع عليه حتى الآن.

قانون الصحافة... مرّت خمس سنوات من دون أن يتم إقراره حتى الآن، فماذا الذي نتوقعه منكم على هذا الصعيد في دور الانعقاد المقبل؟

- اهتممنا بقانون الصحافة وطرحناه بصفة عاجلة على اللجنة المختصة، ثم حوّلناه كاقتراح للحكومة في دور الانعقاد الماضي، وحتى الآن لم نتسلمه، ونأمل أن يتم التعامل مع القانون بصورة أفضل وخصوصا أن هناك وزير إعلام جديدا كان عضوا في البرلمان، كما نأمل أن يتم الإستعجال فيه حين يصل للنواب.

وبالنسبة لي فأنا مع حرية التعبير المسئولة، وأية ديمقراطية من دون حرية تعبير ديمقراطية ناقصة، وسقف حرية التعبير في البحرين عال، لذلك فإن القانون عبارة عن عملية تقنين واقع موجود، وأنا ضد سجن الصحافي، ولكني أطالب بأن نلفظ العقوبات المادية لتحل محل عقوبة السجن.

هناك توجه من النواب لطرح قانون يقنن الأراضي ومنحها واستملاكها، ما رأيكم في ذلك؟

- هناك قانون حصر التصرف في الأراضي لجلالة الملك، ولا يستطيع أحد أن يتصرف في أرض أو يغيّر تصنيفها إلا بالرجوع لجلالة الملك ولا يخصّص أرضا لموضوع معين إلا بعد أن تأتي موافقة ملكية على هذا الموضوع، هذا يعطي اطمئنانا بأن أعلى سلطة في الدولة مسئولة عن هذا الشيء.

مجلس الشورى كان مهتما جدا بالملف النووي الإيراني، فهل تحدثتم كمجلس مع الحكومة بهذا الشأن؟

- رأينا أنه يجب أن يعطى للحل الدبلوماسي وللحوار فرصة وبذل أقصى الجهود لتجنيب المنطقة حربا جديدة، لقد عانت المنطقة من الحروب وعلينا العمل على منع أية حرب جديدة في المنطقة.

العدد 1867 - الثلثاء 16 أكتوبر 2007م الموافق 04 شوال 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً