قال مصدر سياسي لبناني بارز أمس (السبت) إن البرلمان اللبناني الذي من المقرر ان يجتمع الأسبوع المقبل من المتوقع ان يرجئ جلسة انتخاب رئيس جديد للبلاد للمرة الثانية بسبب عدم التوصل إلى تسوية بشأن مرشح توفيقي.
وقال المصدر «من المتوقع عدم انعقاد الجلسة في 23 أكتوبر/ تشرين الأول لاستكمال مشاورات التوافق على مرشح تسوية».
في غضون ذلك، بدأ وزراء خارجية فرنسا وإيطاليا وإسبانيا محادثات في بيروت مع زعماء سياسيين لبنانيين لمناقشة الانتخابات الرئاسية اللبنانية. وعقب لقاء البعثة الأوروبية مع رئيس مجلس النواب نبيه بري قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير للصحافيين «لن يخيب ظنكم، نحن الوزراء الثلاثة جئنا نحمل رسالة سلام، رسالة وحدة لبنان وسيادته ورسالة ضرورة إتمام العملية الانتخابية اللبنانية».
من جانبه، قال وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما «نحن سنقابل القادة السياسيين الأبرز في البلد في بيروت ليس لأننا نريد أن نتدخل في حياة لبنان السياسية ولكن لأننا كأصدقاء لبنان نشجع الحوار في البحث عن التوافق الوطني لجلب الاستقرار ولتقوية الديمقراطية في هذا البلد الذي نحن معنيون فيه بالسلام والاستقرار».
وزار الوزراء الثلاثة الناقورة لتفقد وحدات بلادهم في قوات حفظ السلام الدولية الـ(يونيفل) التي تم توسيعها العام الماضي تمشيا مع قرار لمجلس الأمن الدولي الذي أنهى الحرب بين حزب الله و»إسرائيل». وتعد هذه الزيارة نادرة وغير مسبوقة إذ يقوم ثلاثة وزراء بزيارة «جماعية» للجنوب اللبناني وتفقد القوات الدولية. وقال مصدر مقرب من الوفد الأوربي الثلاثي إن «زيارة الوفد الثلاثي للجنوب والتركيز على دعمه واهتمامه بالقوات الدولية نابع من قلقه على مستقبل وضع هذه القوات في حال الفشل بالوصول إلى توافق على اسم رئيس الجمهورية وبالتالي اشتداد الصراع ما قد يؤدي إلى فوضى سياسية قد تنعكس على وضع هذه القوات».
من جانب آخر، اجتمع زعيم الأكثرية النيابية سعد الليلة قبل الماضية مع بري للمرة الأولى بعد عطلة عيد الفطر واستعرضا أسماء المرشحين.
ونقلت صحيفة «السفير» عن بري قوله «إن الأجواء كانت مشجعة وقد باشرنا الدخول في الأسماء وطبيعي ان لا شيء محسوما حتى الآن».
العدد 1871 - السبت 20 أكتوبر 2007م الموافق 08 شوال 1428هـ