نشرت الشرطة الباكستانية أمس (السبت) صورة لمهاجم انتحاري قتل 139 فردا على الأقل في الوقت الذي تدرس فيه بين زعيمة المعارضة الباكستانية بينظير بوتو خطوتها التالية بعد بداية دموية لحملتها في أعقاب عودتها إلى البلاد.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز إن الانتخابات العامة المقررة في بداية يناير/ كانون الثاني والتي تهدف إلى التحول من الحكم العسكري إلى الحكم المدني الديمقراطي لن تتأثر ولكن مسئولين حكوميين قالوا إنه يشير إلى أن الحملة الانتخابية قد تكون مقيدة من جراء المخاوف الأمنية.
ونشرت الصحف صورا لرأس المهاجم الانتحاري ملفوف في ملاءة بيضاء. وذكر مسئول أمني طلب عدم نشر اسمه أن «عمر المشتبه به بين 20 و25 عاما ويبدو أنه من سكان كراتشي». وأضافت الشرطة إن 139 فردا على الأقل قتلوا في هجوم يوم الخميس الماضي. وفي السياق ذاته، حققت السلطات الباكستانية السبت مع مشتبه بهم مدرجين على قائمة سلمتها رئيسة الوزراء السابقة. وقالت بوتو إنها سلمت مشرف أسماء ثلاثة أشخاص تتهمهم بالضلوع في تفجير الخميس الذي وقع بين مئات آلاف من أنصارها الذي خرجوا للترحيب بعودتها بعد ثماني سنوات من العيش في المنفى.
وصرحت بوتو في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) «لقد سلمت الأسماء إلى الجنرال مشرف ومن بينهم اسماء أشخاص يقومون بمراقبته بالفعل». وأكدت بوتو (54 عاما) أنها لا تعتقد أن «الدولة أو الحكومة» ضالعة في الهجوم، غير أن مصادر حزب الشعب الباكستاني الذي تتزعمه ذكرت أن القائمة ضمت أسماء مسئولين عسكريين كبارا، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وقتلت سيارة ملغومة أمس (السبت) أربعة أفراد في إقليم بلوخستان بجنوب غرب البلاد. وزادت التفجيرات الانتحارية منذ أن اقتحم الجيش المسجد الأحمر في العاصمة إسلام آباد لقمع حركة طلابية مسلحة في يوليو/ تموز. ومن المعتقد أن واشنطن شجعت سرا تحالفا بين بوتو وحليف الولايات المتحدة الرئيس الباكستاني برويز مشرف قائد الجيش الذي تولى السلطة في انقلاب العام 1999.
العدد 1871 - السبت 20 أكتوبر 2007م الموافق 08 شوال 1428هـ