أكد رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت رفضه أي حديث عن مراقبة دولية للانتخابات النيابية التي ستجرى في العشرين من الشهر المقبل معتبرا أن ذلك يعني «تشكيكا مسبقا» بالعملية الانتخابية.
وقال البخيت ردا على سؤال بشأن الخلط بين مفهومي متابعة الانتخابات ومراقبة الانتخابات في حوار أجراه معه مساء أمس الأول (الجمعة) برنامج «ستون دقيقة» في التلفزيون الأردني «اعتقد ان المسافة شاسعة وواضحة بين المفهومين ولا مجال للخلط فيهما».
وأضاف ان «هناك رقابة موجودة وقانونية ومنصوص عليها ضمن آليات صارمة وجادة للرقابة». وتابع ان الرقابة هي «التي يمارسها المرشحون أنفسهم أو من خلال مندوبيهم في مرحلتي الاقتراع والفرز أو من خلال حق الطعن والاعتراض وعبر القنوات المحددة وكذلك المتابعة والرصد المتاحة أمام الهيئات والإعلام والسفارات».
وأكد أن «المراقبة خارج الحدود المنصوص عليها وخارج إطار المرشحين أصحاب المصلحة الحقيقية في الرقابة (...) فغير مقبولة لأنها تعني تشكيكا مسبقا بالعملية الانتخابية ونزاهتها وهي أيضا لا تليق بالتجربة الأردنية في مجال الانتخابات».
وأوضح البخيت أن حكومته ستسمح لمنظمات المجتمع المدني بـ «الاطلاع» على سير العملية الانتخابية مجددا التزامه بإجراء انتخابات نزيهة وشفافة.
وقال البخيت «إن الحكومة ومنذ شهرين أبلغت تحالف منظمات المجتمع المدني ترحيبها وحرصها على تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني الأردني في متابعة إجراءات ومسار سير العملية الانتخابية».
وكانت تصريحات لوزير الداخلية عيد الفايز الأسبوع الماضي والتي أعلن فيها أنه لا يجوز لأية جهة مراقبة سير الانتخابات بحكم الدستور، أثارت استهجان ورفض عدد من منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية في البلاد، واعتبرت هذه القوى أن تصريحات وزير الداخلية مؤشر على تراجع الحكومة عن التزامها بإجراء انتخابات نزيهة وشفافة.
وستجرى الانتخابات النيابية في العشرين من الشهر المقبل لاختيار أعضاء مجلس النواب الخامس عشر البالغ عددهم 110 نواب، وتشارك مختلف القوى السياسية لاسيما المعارضة منها في تلك الانتخابات. و يحق لكل مواطن أردني أتم الثامنة عشرة المشاركة في الانتخابات التي تجرى كل أربع سنوات.
العدد 1871 - السبت 20 أكتوبر 2007م الموافق 08 شوال 1428هـ