عقد الموفد الدولي الخاص إلى ميانمار إبراهيم غمباري محادثات جديدة حساسة أمس (الأحد) مع النظام العسكري الحاكم الذي دافع عن قراره عدم تجديد مهمة رئيس فريق المنظمة الدولية في رانغون شارل بيتري.
ووصل غمباري ليل السبت إلى ميانمار لكنه توجه فورا إلى العاصمة الجديدة (نايبيداو) الواقعة على بعد 400 كلم شمال رانغون.
وهناك، اجتمع مع وزير العمل اونغ تشي الذي عينه المجلس العسكري الحاكم في الآونة الأخيرة في هذا المنصب لتأمين الاتصال مع المعارضة اونغ سان سو تشي التي فرضت عليها الإقامة الجبرية.
وتعد هذه هي المهمة الثانية لغمباري، وهو دبلوماسي نيجيري، إلى ميانمار منذ القمع الدموي لحركة الاحتجاج الكبرى التي تقدمها الرهبان البوذيون قبل نحو شهر.
وعشية وصول غمابري، أبلغت السلطات الأمم المتحدة الجمعة أنها لا تنوي تمديد مهمة بيتري في رانغون الذي ندد في 24 أكتوبر/ تشرين الأول بالفقر ومعاناة الشعب في هذا البلد الغني بالموارد الطبيعية.
ودافع النظام الأحد عن قراره، معتبرا أن وجهات النظر التي عبر عنها بيتري «لا تستند إلى معلومات متينة أو إلى معطيات حقيقية وأنها بالتالي لا تعكس الوضع في ميانمار بموضوعية» كما ورد في صحيفة «نيو لايت اوف ميانمار» الرسمية.
وفي رسالة وجهت إلى مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، ذهبت وزارة الخارجية في ميانمار إلى حد اتهام بيتري بـ»تجاوز سلطاته» عبر تصريحاته التي «تسيء إلى سمعة البلاد».
وبحسب المحللين فإن هذه القضية يبدو أنها طغت على الأهداف الأساسية لمهمة غمباري وهي الإفراج عن كل الأشخاص الذين اعتقلوا في سبتمبر/ أيلول وفتح حوار بين المجلس العسكري والمعارضة وبدء عملية فعلية للإصلاح في البلاد الخاضعة لحكم عسكري منذ 45 عاما.
ولم يعرف أمس ما إذا كان رئيس المجلس العسكري الجنرال ثان شوي سيلتقي موفد الأمم المتحدة، وكذلك موعد الاجتماع في حال حصوله.
ومن المقرر أن يلتقي غمابري في نايبيداو وزير الإعلام كياو هسان ورئيس الوزراء الجديد تين سين وممثلين للأقليات العرقية ولمنظمات تابعة للنظام، وفق مسئولين في رانغون.
ويعود غمباري الثلثاء إلى رانغون للاجتماع في شكل منفصل بسو تشي ومسئولين آخرين في الرابطة الوطنية للديمقراطية.
العدد 1886 - الأحد 04 نوفمبر 2007م الموافق 23 شوال 1428هـ