دعا وزير الداخلية الإيراني مصطفى بور محمدي الإيرانيين إلى التقشف لاستباق آثار احتمال فرض عقوبات جديدة على بلاده في خطاب أمام آلاف الشباب احتفلوا أمس (الأحد) بالذكرى الثامنة والعشرين لاحتجاز رهائن في السفارة الأميركية في طهران.
ولدى انتهاء خطابه أشار بور محمدي إلى «اقتراح لإفشال مؤامرات العدو» بعد أن أكد أن إيران بدأت اعتبارا من يونيو/ حزيران الماضي تطبيق نظام تقنين «البنزين» تحسبا لمشروع أميركي لفرض حظر عليها.
وذكر الوزير أن «هناك مشكلات بسبب الثقافة (الإيرانية) لجهة الاستهلاك»، مؤكدا أن «كل واحد منا قادر على خفض استهلاكه من الطاقة بـ10في المئة مثلا في المدارس والمصانع والأسواق».
وضم الحشد تلاميذ وطلابا نقلوا في حافلات إلى المقر السابق للسفارة في وسط طهران الذي وصف بأنه «وكر جواسيس». وهتف المتظاهرون «الموت لأميركا! الموت لإسرائيل!» وأحرقوا أعلاما أميركية وإسرائيلية. وجاء موقف بور محمدي مغايرا لموقف المسئولين الإيرانيين الآخرين وبينهم الرئيس محمود أحمدي نجاد الذي يقلل على الدوام من تأثير هذه العقوبات على البلاد. وقال الوزير إن التقشف «سيكون أليما، لكن هذا الأمر قابل للتطبيق» وبالتالي «سيكون مصير مؤامرات العدو الفشل».
وكان احتجاز أكثر من ستين دبلوماسيا وموظفا في السفارة الأميركية رهائن أدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران. ولم يتم تطبيع العلاقات بين البلدين إلى هذا اليوم.
وأضاف «إننا نتذكر تصريحات الأميركيين في بداية الحرب على العراق، حيث قالوا إنهم سيوجدون ديمقراطية في العراق يصدم وميضها عيون قاطني طهران، لكن هل حصل ذلك؟»، مضيفا أن «إرادة أميركا لا تحدد اليوم مصير الشعب العراقي، بل إرادة الشعوب هي الحاكمة اليوم».
العدد 1886 - الأحد 04 نوفمبر 2007م الموافق 23 شوال 1428هـ