كشف عضو مجلس إدارة هيئة تنظيم سوق العمل والوكيل المساعد لشئون العمل بوزارة العمل جميل حميدان عن دراسة تجريها الإدارة التنفيذية للهيئة بطلب من مجلس الإدارة لوضع تقييم واقعي ودقيق لكل الظروف والصعوبات الفنية التي تؤثر على برنامج عمل الهيئة خلال الفترة المقبلة.
وأكد حميدان أن جميع أعضاء مجلس إدارة الهيئة حريصون على أن تدخل الهيئة في عملها الفعلي مطلع العام المقبل، وذلك بحسب الجدول الزمني المحدد له من أجل البدء في الموعد المحدد وهو بداية شهر يناير/ كانون الثاني المقبل، مشيراُ إلى أن مجلس الإدارة حريص أيضا على أن تكون عملية البدء بصورة خالية من المشكلات والنواقص.
وقال حميدان إن «الأساس في عملية البدء ليس التاريخ الزمني بل الجاهزية لتقديم أفضل الخدمات، ولن نبدأ إلا عندما نكون متيقنين أن جميع المتطلبات والمستلزمات متكاملة لخدمة أصحاب العمل والعمال، بغض النظر عن أي تاريخ محدد من الآن». وأشار حميدان إلى وجود جملة من القضايا تتعلق بمدى استجابة القطاع الخاص لعملية التصحيح ومدى فعاليتها، ومدى سلامة برنامج تصحيح المعلومات الخاصة بالأفراد أو الشركات، وجاهزية الحاسب الآلي والتكامل مع الوزارات والهيئات ذات العلاقة المباشرة بنظام تشغيل عمل الهيئة. مؤكدا أن الإدارة التنفيذية تجري حاليا دراسة وتقييم كل القضايا لمعرفة مدى تأثيرها على برنامج سير العمل، وهو الأمر الأساسي الذي يحرص عليه مجلس الإدارة بألا يتم البدء في تشغيل النظام بنواقص أو عوائق، ولن يبدأ إلا بأن جميع المسائل مكتملة وتساعد على نقل الخدمة بما هو أفضل من المطبق حاليا.
ورأى حميدان أن الهيئة تود أن تبدأ من دون نواقص أو معوقات إدارية أو فنية أو تكاملية مع الأجهزة الأخرى، مؤكدا أن العمل الذي ستقوم به الهيئة ضخم جدا، والانتقال من نظام إلى آخر ليس بالأمر الهين.
ومن جانب آخر لايزال مجلس الوزراء يدرس الرسوم الجديدة (440 دينارا كل عامين) التي أقرتها هيئة تنظيم سوق العمل لفرضها على العمالة الأجنبية مطلع العام المقبل.
وقد توافق مجلس إدارة هيئة تنظيم سوق العمل على الرسوم الجديدة التي بلغ معدلها الشهري على كل عامل أجنبي 18.33 دينارا، على أن يعمل بهذه الرسوم الجديدة مطلع العام المقبل (2008) بعد إقرار مجلس الوزراء له، بينما تبلغ كلفة العامل الأجنبي حاليا 7.4 دنانير شهريا.
وحسمت الهيئة مسألة الرسوم الجديدة من جانبه بعد أن اطلعت على مرئيات غرفة تجارة وصناعة البحرين بشأن الرسوم الجديدة، إذ تحفظ ممثلو أصحاب العمل على رسوم التسجيل والتجديد التي حددت بـ200 دينار كل عامين، بل طالبوا بتقليلها أو تأخيرها.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن تأخر إقرار مجلس الوزراء للرسوم الجديدة يثير الكثير من الأسئلة، أهمها المتعلق بتاريخ بدء عملية إصلاح سوق العمل الفعلي وفرض الرسوم الجديدة التي تعد الركيزة الأساسية للمشروع على رغم رفض البعض القول ان مشروع إصلاح سوق العمل يرتكز على فرض رسوم عالية على العمالة الأجنبية، إلا أن الهيئة أكدت من قبل أن تأخر إقرار الرسوم الجديدة لن يعوق عمل الهيئة، وستعمل بالرسوم المفروضة حاليا، حتى إقرار مجلس الوزراء الرسوم الجديدة.
العدد 1886 - الأحد 04 نوفمبر 2007م الموافق 23 شوال 1428هـ