أكد مصدر في ديوان الرئاسة الفلسطينية صباح أمس (الأربعاء) أن الرئيس محمود عباس اتفق مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس خلال زيارتها الأخيرة للمنطقة على تشكيل لجنة ثلاثية تتولى مهمة تنفيذ بنود والتزامات خطة «خريطة الطريق»، في وقت بدأ المجلس التشريعي الفلسطيني جلسة مثيرة للجدل في قطاع غزة شارك فيها نواب حركة «حماس» وقاطعتها الكتل البرلمانية واعتبرتها غير قانونية، فيما لم يفتح مقر المجلس في رام الله أبوابه.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة (سما) عن المصدر، الذي لم يكشف عن هويته، قوله إن «اللجنة ستضم مسئولين كبارا من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وكذلك الجانب الأميركي على أن يقوم المسئولون الأميركيون بإطلاع رايس على مجمل الحوارات والاجتماعات التي ستجريها اللجنة قبل انعقاد مؤتمر أنابوليس».
ووصف المصدر الاتفاق بين رايس وعباس على تشكيل تلك اللجنة بأنه «جيد ويدل على الخطوات الفعلية التي تتخذها الإدارة الأميركية في إطار الدعم المتواصل للرئيس الفلسطيني... ومدى اهتمام الجانب الأميركي بإنجاح مؤتمر الخريف دوليا».
وأشار المصدر الفلسطيني إلى أن رايس حثت طاقم المفاوضات الإسرائيلي على التعامل بجدية كاملة مع نظيره الفلسطيني «وتقديم خطوات ايجابية لضمان الإعلان عن وثيقة مشتركة يقبل بها الجانبان».
إلى ذلك قال رئيس المجلس التشريعي بالإنابة أحمد بحر في افتتاحية الجلسة أمس (الأربعاء) إن مقر المجلس التشريعي مغلق في رام الله وقد حال ذلك دون أن يأتي النواب ليكونوا في مكانهم الحقيقي.
ولم يعقد المجلس التشريعي الفلسطيني أي جلسة طوال الأشهر الماضية نتيجة حال الانقسام الحاد بين حركتي «حماس» و»فتح» وتبادلهما الاتهامات بشأن شرعية وقانونية بعض القرارات التي اتخذها المجلس.
من جهة أخرى أعلن أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية الأربعاء أن حركة «حماس» ستبحث المشاركة في مؤتمر أنابوليس للسلام المزمع عقده في الولايات المتحدة أواخر الشهر الجاري إذا دعيت لحضوره.
وأضاف يوسف، الذي يعتبر من المعتدلين في «حماس»، خلال مقابلة تليفزيونية مع وكالة «رامتان» الفلسطينية المستقلة للأنباء أن الحركة «التفّت على ميثاقها الذي وضع العام 1988عبر دخولها المعترك السياسي وتشكيلها حكومة ببرنامج سياسي».
وقال «هنا يجب أن ينظر الناس، ويحكموا على (حماس) استنادا إلى برنامجها السياسي وليس إلى أشياء كتبت في الماضي»، مؤكدا أن الحركة «لن تتحدى رغبة الشعب الفلسطيني في السلام إذا رأوا أن هناك اتفاقا يعتقدون أنه اتفاق جيد».
كما نفى يوسف وجود بوادر انقسام داخل «حماس»، مؤكدا أن هناك بعض الاختلافات في وجهات النظر «لكن الموقف السياسي ثابت وواحد»، نافيا أيضا ما ذكره عباس عن عقد لقاءات بين «حماس» و»إسرائيل».
ميدانيا قتل عضو في حركة الجهاد الإسلامي وأصيب أربعة آخرون في إطلاق نار تضاربت الروايات في ملابساته خلال تشييع ناشط آخر من الذراع المسلح للحركة توفي الأربعاء متأثرا بجروح أصيب بها في اشتباكات سابقة مع القوة التنفيذية التابعة لـ»حماس» في رفح جنوب قطاع غزة.
وقال موقع الكتروني تابع لحركة الجهاد الإسلامي إن «أحد أعضاء الجهاد الإسلامي تيسير البوجي قتل وأصيب أربعة آخرون صباح الأربعاء بعد إطلاق النار من قبل الشرطة الموالية لحركة (حماس) على أطفال رشقوها بالحجارة خلال تشييع جثمان الناشط رامي سلامة الذي توفي اليوم (أمس) متأثرا بجروح خطيرة أصيب بها خلال اشتباكات مع شرطة ومسلحي (حماس) قبل عدة أسابيع جنوب قطاع غزة».
العدد 1889 - الأربعاء 07 نوفمبر 2007م الموافق 26 شوال 1428هـ