العدد 1898 - الجمعة 16 نوفمبر 2007م الموافق 06 ذي القعدة 1428هـ

الجودر: من الواجب أن تكون هيئة «الحقوق» مستقلة ماليا وإداريا

دعا لاستثناء ذوي التوجه التكفيري ومثيري الفتن من عضويتها

أكد خطيب الجمعة بجامع طارق بن زياد بالمحرق الشيخ صلاح الجودر في خطبته أمس أنه بعد إعلان مجلس الوزراء تشكيل هيئة وطنية لحقوق الإنسان فإن من الواجب أن تكون هذه الهيئة هيئة مستقلة ماليا وإداريا، تنشأ بموجب الدستور والقانون، وأن الأشخاص الذين يمثلونها يجب أن يتحلون بصفات يتقبلها المجتمع ولا يثيرون لديهم الحساسية من تلك الأسماء.

وبين أن من الصفات التي من المفترض أن يتحلى بها أعضاء الهيئة «أن يكون الإنسان تقيا ورعا خائفا على هذا الوطن، ذا خبرة في المجال الحقوقي، يتحلى بالصدق وحسن السمعة والسيرة، ألا يكون ذا توجه طائفي أو تكفيري أو ممن يثيرون الفتن في الوطن».

وفي بداية حديثه لفت الجودر إلى أنه «في الأسبوع الماضي أعلنت الحكومة تشكيل هيئة وطنية لحقوق الإنسان، فما هي هذه الهيئة؟ وما مسئولياتها؟ وما صفات من يمثلها؟، أمور يجب أن يعيها الفرد لأهميتها في العملية الإصلاحية. في العام 1992م أيدت لجنة الأمم المتحدة (مبادئ باريس)، وهذه المبادئ هي عبارة عن مجموعة مبادئ معترف بها دوليا، وفي العام 1993م أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بهذه المبادئ وأوصت الدول الأعضاء الالتزام بها وإنشاء هيئة وطنية لحقوق الإنسان».

وقال: «إن إعلان الحكومة عن تشكيل هيئة وطنية لحقوق الإنسان هو دليل على السعي الجاد للإصلاح الداخلي شيئا فشيئا». مضيفا «لقد جاء الإعلان عن تشكيل الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بعد أن اعتمدت البحرين العهدين الدوليين بالحقوق المدينة والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومن مسئولياتها: التعامل مع قضايا حقوق الإنسان، ووضع السياسات العامة للقضايا الحقوقية، والتعامل مع المنظمات الإقليمية والدولية والمنظمات غير الحكومية».

وأشار إلى أنه «منذ العام 1948م حين صدر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وحتى يومنا هذا والحديث عن الحق والحقوق أصبح يتكرر باستمرار، مع أن الإسلام أعلن عن هذه الحقوق على لسان رسول الله وخاتمهم محمد (ص). ومع أن مبادئ حقوق الإنسان هي من سمات الحضارة الحديثة إلا أنها قاصرة ضعيفة حينما سيّرتها المصالح الأممية، وقادتها الأهواء العنصرية، فأين تلك المبادئ لشعب كامل استبيحت أرضه، وانتهكت مقدساته، وصودرت أمواله، ونزفت دماء شعبه لأكثر من خمسين سنة؟!، أين حقوق الإنسان من قضية فلسطين التي تتلاعب بها مؤتمرات السلام وطاولات المفاوضات، أين حقوق الإنسان مما يجري في أرض العراق، حتى نشرت فيه سموم العنف والتطرف والإرهاب والطائفية والتحشيد والتعبئة المذهبية».

العصفور: كم من كلمات أسقطت صروحا وجماعات؟

دعا خطيب جامع عالي في خطبته أمس (الجمعة) الشيخ ناصر العصفور إلى ضرورة تطهير الأنفس فيما بين المسلمين بمختلف الطوائف، وإلزام العنان للألسن التي طالما هدمت صروحا وجلبت الأحقاد والأعداء.

وقال العصفور إن «اللسان هو أخطر الجوارح على الإنسان، إن إطلاق العنان للسان من دون ضابط وعقلانية مستنيرة يجلب الأحقاد والأعداء، الأمر الذي يتسبب في إحداث الكثير من المشكلات والتحزبات المولودة لأسباب واهية، إذ كثيرا من الكلمات أسقطت صروحا وجماعات»، مشيرا إلى أن «المؤمن هو قليل الكلام وكثير العمل، بينما المنافق كثير الكلام قليل العمل، إذ على الإنسان عدم التدخل فيما لا شأن له فيه، إلا في موارد نشر العمل الصالح ورد المنكرات والباطل، فإنه يستحب الكلام في ذلك في الوقت الذي يستوجب في بعض المجالات».

وأضاف العصفور أن «على المؤمنين التعرف إلى سبل طاعة الله والتقرب إليه بالباقيات الصالحات، والإكثار من الحسنات والقربات، فإن الحسنات تُذهب السيئات، والحذر من النفس والأهواء، فإن عدو الإنسان الداخلي أخطر عليه من العدو الخارجي، فالأهواء والنزعات الباطلة والرغبات الجانحة تقود الإنسان إلى الهلاك، وتقذف به على مطبات الفساد والانزلاق، فالأهواء إذا سيطرت تعمي العيون وتصم الآذان وتفلج العقول».

ومن جانب آخر، لفت العصفور إلى أن «المواظبة على صلاة الجمعة والجماعة من جانب آخر تشدّ الجماعة المسلمة إلى قضاياها المحورية، وتساهم في صنع الشخصية الإسلامية الواعية. ناهيك عن أنها تقوي النفس الإيمانية نحو الذات والانطلاق نحو مجتمع إسلامي حاضر بكل وجوده وطاقاته».

العدد 1898 - الجمعة 16 نوفمبر 2007م الموافق 06 ذي القعدة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً