العدد 1901 - الإثنين 19 نوفمبر 2007م الموافق 09 ذي القعدة 1428هـ

وزير الداخلية: منتدى «الأمن» لمواجهة التهديدات الداخلية والعابرة للحدود

أكد أن الجانب الأمني كان من أهم محاور المشروع الإصلاحي

أكد وزير الداخلية الفريق ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة خلال افتتاحه منتدى «الأمن الداخلي والعالمي - الشرق الأوسط» الذي رعاه رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة صباح أمس أن المنتدى «يهدف أساسا إلى تنسيق سياسات الأمن الداخلي، ودرجها مع سياسات الأمن العالمي للوصول إلى تصورات متكاملة في مواجهة التهديدات الداخلية والعابرة للحدود».

وقال وزير الداخلية إن البحرين شهدت انطلاقة جديدة برؤية معاصرة مع تولي عاهل البلاد الحكم، إذ بدأ جلالته بمشروعه الإصلاحي مسيرة للتطور السياسي والدستوري، إيمانا بتحقيق مستقبل أفضل ينعم فيه الوطن بالحرية والعدالة والتقدم والازدهار.

وأكد وزير الداخلية أن الجانب الأمني لم يكن بعيدا عن هذا المشروع الإصلاحي، وإنما كان من أهم محاوره، وهو ما تطلب تغييرا نوعيا في طريقة عمل وزارة الداخلية، إذ أصبحت تقوم بدورها الأمني في ظل مرحلة انتقالية جديدة يسودها الجو الديمقراطي، لتحقيق أقصى درجات الأمن، مع الحفاظ على حقوق الإنسان وحرياته في إطار الدستور والقانون، والتصميم على تحقيق المهمة الأمنية ومكافحة الجريمة من خلال الشراكة الوطنية.

وأشار وزير الداخلية إلى أن انعقاد هذا المنتدى يأتي ليسلط الضوء على موضوعات الأمن الداخلي، وما يعترضه من تحديات مع ارتباط ذلك بالتطورات الإقليمية والدولية، إذ يهدف أساسا إلى تنسيق سياسات الأمن الداخلي، ودرجها مع سياسات الأمن العالمي للوصول إلى تصورات متكاملة في مواجهة التهديدات الداخلية والعابرة للحدود. ونظرا للأهمية العالمية لمنطقة الشرق الأوسط التي تعيش أوضاعا أمنية غير مستقرة، وتواجه تهديدات داخلية وخارجية متعددة ينبغي العمل على التصدي لها بروح من التعاون والحوار الجاد.

وقال إن اجتماع هذه النخبة من الخبراء يجعل الفرصة سانحة لاستعراض التجارب الأمنية المختلفة، وبحث إمكان تطبيق المفاهيم المتطورة في المجال الأمني، ومدى الاستفادة منها لتلبية احتياجات المنطقة، ومنها التوصل إلى إجراءات استباقية للتعامل مع التهديدات الآخذة في الظهور أو الكامنة، وبلورة رؤية شاملة للأمن الداخلي تأخذ في الاعتبار الأبعاد المختلفة سياسيا واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا وعسكريا مع ربطه بالمتغيرات والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، فالمنطقة تواجه تحديات أمنية في مقدمتها تصاعد ظاهرة التطرف والإرهاب وتداعيات الصراعات والحروب ومخاطر استخدام الطاقة النووية.

وقال وزير الداخلية: «لقد أدرجت على أجندة المنتدى قضايا أمنية على درجة عالية من الأهمية من حيث تأثيرها البالغ على الأمن الداخلي والعالمي على حد سواء، ومن حيث شمولها لكل الجوانب المتصلة بالأمن، ما يجعل من أهداف المنتدى تقديم المقترحات والتصورات، بمشاركة مختلف القطاعات المعنية على الصعيد الداخلي أو الخارجي، من منطلق الإحساس بخطورتها وتهديدها، وضرورة التصدي لها والحيلولة دون حدوثها، وإن إيجاد منظومات أمنية إقليمية في الشرق الأوسط مكملة للمنظومات الأمنية في باقي أنحاء العالم يعد أمرا عمليا وفعالا يساعد على مكافحة الجريمة بكل أشكالها في إطار الشراكة الأمنية العالمية».

وتطرق الوزير إلى أهم القضايا التي ستعرض في جلسات المنتدى، وهي تأمين تبادل المعلومات وطرق حفظها وسرية تداولها، وكيفية حماية الدوائر المالية الدولية والدوائر المصرفية، وتوفير الحماية لصناعة البترول والأمن البحري وأمن المطارات وحماية الأفراد ومكافحة القرصنة ومناقشة أمن الطاقة وآثار التلوث والانتشار النووي.

وأمل وزير الداخلية أن تكون القضايا المطروحة والتصورات التي سيقدمها المنتدى من خلال المتحدثين من الخبراء والمختصين تساعد الدول ومؤسسات المجتمع المدني لوضع خطط فعالة وخطوات وقائية، إذ إن هذه القضايا ذات صفة مشتركة في تأثيرها الداخلي والعالمي، والتصدي لها مسئولية الجميع، وقال «أنا على ثقة بأن المشاركين لديهم من الخبرة والدراية لتقديم الحلول والمقترحات، انطلاقا من رغبة الجميع في العيش في عالم آمن يسوده السلام والمحبة والحياة الكريمة لكل البشر على اختلاف أجناسهم وأديانهم».

العدد 1901 - الإثنين 19 نوفمبر 2007م الموافق 09 ذي القعدة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً