العدد 1908 - الإثنين 26 نوفمبر 2007م الموافق 16 ذي القعدة 1428هـ

وزير العدل: «التقرير المثير» عرض كاملا أمام القضاء والنيابة حققت مع عطية الله

«الوسط» تنشر رده على سؤال النائب جواد فيروز بشأن متابعات القضية

كشف وزير العدل والشئون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة أن «النيابة العامة استمعت إلى شهادة وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة بالإضافة إلى آخرين وردت أسماؤهم في «التقرير المثير» (الذي أعده مستشار سابق في الحكومة).

وأوضح الوزير في رده على سؤال عضو كتلة الوفاق النائب جواد فيروز بشأن عرض التقرير المثير أمام القضاء (سواء النيابة العامة أو المحاكم) بأنه «تم عرض التقرير في معرض بلاغات تم التقدم بها إلى النيابة العامة ومن ثم تمت إحالة الدعاوى التي تضمنت تلك البلاغات إلى القضاء».

ومن جهة أخرى أقر وزير العدل للمرة الأولى بصحة تقرير التحقيق الإداري الذي قامت به الحكومة بخصوص ما ورد في «التقرير المثير»، كما كشف أن «الدعوى أحيلت للمحكمة مرفقا بها تحقيقات النيابة العامة»... وهنا نص الرد:

جواد فيروز: هل عرض «التقرير المثير» المعد من قبل المستشار السابق أمام القضاء، سواء النيابة العامة أو المحاكم؟

وزير العدل: تم عرض التقرير في معرض بلاغات تم التقدم بها إلى النيابة العامة ومن ثم تمت إحالة الدعاوى التي تضمنت تلك البلاغات إلى القضاء.

فيروز: ما هي أرقام القضايا التي عرض فيها التقرير؟

الوزير: الجناية رقم 951/ 2006 جنايات النيابة العامة. والتي قيدت قضية برقم 6360/2006 الكبرى الجنائية وكانت النيابة العامة قد أصدرت بشأنها أمر الإحالة الآتي:

أمر إحالة: 1- في القضية رقم 951/2006 جنايات النيابة العامة

أولا: بصفته موظفا عاما استولى بغير حق على مال مملوك للدولة، بأن استولى على الأوراق المبينة وصفا بالتحقيقات والمملوكة لجهة عمله.

ثانيا: سرقة مطبوع الشيكين المبينين وصفا بالأوراق من الجهة التي يعمل بها «الجهاز المركزي للمعلومات التابع لمجلس الوزراء» على النحو المبين بالتحقيقات.

وبناء عليه يكون المتهم (...) قد ارتكب الجناية والجنحة المؤثمتين بالمواد 64 مكررا 107/ 380،201،1951/8 من قانون العقوبات.

2- في قضية الجنحة رقم 51725/2006 نيابة عامة والتي قيدت أمام المحكمة الصغرى الجنائية الرابعة برقم 8410 لسنة 2006. وجاء أمر الإحالة الصادر من النيابة العامة في تلك الجنحة على النحو الآتي: تقيد الأوراق جنحة بالمواد 92/168،3/216،1 من قانون العقوبات ضد (...) على النحو الآتي:

أولا: أذاع عمدا أخبارا وشائعات كاذبة ومغرضة وبث دعايات مثيرة من شأنها اضطراب الأمن العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة، بأن أذاع وبث دعايات وأخبارا وشائعات كاذبة ومغرضة ذات صبغة طائفية، من شأنها إثارة الفتن وإحداث الاضطراب وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة.

ثانيا: حاز وأحرز محررات ومطبوعات تتضمن الأخبار والشائعات والدعايات موضوع التهمة الأولى من دون سبب مشروع.

ثالثا: نشر علانية أخبارا كاذبة وأوراقا مصطنعة نسبها كذبا إلى الغير من شأنها اضطراب السلم والعام والإضرار بالصالح العام على النحو المبين بالأوراق.

رابعا: أهان علانية مصلحة عامة (الجهاز المركزي للمعلومات) وكان ذلك بالقول والكتابة على النحو المبين تفصيلا بالتحقيقات.

3- الجنح أرقام:

37805،9581،8806،13580 لسنة 2007 والتي أصدرت النيابة العامة بشأنها أوامر الإحالة الآتية:

أمر إحالة : في القضية رقم 13580/ 2007 جنح النيابة العامة

قذف علانية (-) بطريق النشر بإسناد واقعة من شأنها جعله محلا للعقاب والازدراء بأن نشر مطبوعا عبر شبكة الإنترنت (التقرير المثير) أسند فيه إليه انخراطه في تنظيم سري غير مشروع ذي أغراض طائفية على النحو المبين بالتحقيقات.

بناء عليه: يكون المتهم قد ارتكب الجريمة المعاقب عليه بالمادتين 92/3 و364/3،1 من قانون العقوبات والمواد 77،76،3 من المرسوم بقانون رقم 47 لسنة 2002 بشأن تنظيم الصحافة والطباعة والنشر.

أمر إحالة: في القضية رقم 9581/2007 جنح النيابة العامة

قذف علانية (-) بطريق النشر بإسناد واقعة من شأنها جعله محلا للعقاب والإزدراء بأن نشر مطبوعا عبر شبكة الإنترنت «معنونا «البحرين الخيار الديمقراطي وآليات الإقصاء» أسند فيه إليه انخراطه في تنظيم سري غير مشروع ذي أغراض طائفية على النحو المبين بالتحقيقات. وبناء عليه يكون المتهم قد ارتكب الجريمة المعاقب عليه بالمادتين 92/3 و364/3،1 من قانون العقوبات والمواد 77،76،3 من المرسوم بقانون رقم 47 لسنة 2002 بشأن تنظيم الصحافة والطباعة والنشر.

أمر إحالة:في القضية رقم 8806/2007 جنح النيابة العامة

قذف علانية (-) بطريق النشر بإسناد واقعة من شأنها جعله محلا للعقاب والازدراء بأن نشر مطبوعا عبر شبكة الإنترنت «معنونا بـ»البحرين الخيار الديمقراطي وآليات الإقصاء» أسند فيه إليه انخراطه في تنظيم سري غير مشروع ذي أغراض طائفية على النحو المبين بالتحقيقات.

بناء عليه يكون المتهم قد ارتكب الجريمة المعاقب عليه بالمادتين 92/3 و364/3،1 من قانون العقوبات والمواد 77،76،3 من المرسوم بقانون رقم 47 لسنة 2002 بشأن تنظيم الصحافة والطباعة والنشر.

في القضية رقم 37805/2007 جنح النيابة العامة

قذف علانية (-) بطريق النشر بإسناد واقعة من شأنها جعله محلا للعقاب والإزدراء بأن نشر مطبوعا عبر شبكة الإنترنت «معنونا «البحرين الخيار الديمقراطي وآليات الإقصاء» أسند فيه إليه انخراطه في تنظيم سري غير مشروع ذي أغراض طائفية على النحو المبين بالتحقيقات. وبناء عليه يكون المتهم قد ارتكب الجريمة المعاقب عليها بالمادتين 92/3 و364/3،1 من قانون العقوبات والمواد 77،76،3 من المرسوم بقانون رقم 47 لسنة 2002 بشأن تنظيم الصحافة والطباعة والنشر.

فيروز: هل بت القضاء في الجوانب والقضايا المعروضة من التقرير؟

الوزير: الجناية رقم 951/2006 نيابة العامة والتي قيدت برقم 6360/2006 الكبرى الجنائية، وصدر فيها الحكم بجلسة 6/5/2007 بما يأتي: حكمت المحكمة غيابيا بمعاقبة المتهم صلاح عباس البندر بالحبس لمدة سنة واحدة وبتغريمه مئة دينار.

- قضية الجنحة رقم 51725/2006 نيابة عامة والتي قيدت برقم 8410/2006 الصغرى الجنائية - فقد قضت فيها المحكمة بجلسة 18/4/2007 بمنطوق الحكم الآتي: حكمت المحكمة غيابيا: أولا بحبس المتهم أربع سنوات عما نسب إليه وثانيا وثالثا للارتباط وبتغريم المتهم مبلغ ألف دينار عما أسند إليه رابعا ومصادرة المضبوطات.

- وفيما يخص الجنح أرقام 37805،9581،8806،13580/ 2007 - والتي سبق عرض أوامر الإحالة الصادرة بشأنها - فإن القضايا الخاصة بتلك الجنح مازالت منظورة أمام المحاكم ولم يفصل فيها.

فيروز: هل تم عرض موضوع إصدار وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء لعدد من الشيكات لصالح موظفيه أو لصالح مشروع التصويت الإلكتروني على القضاء؟ وما هي الحيثيات المعروضة عن إصدار تلك الشيكات؟ وما الذي انتهى إليه القضاء في هذا الشأن؟

الوزير: تم عرض محتوى التقرير كاملا أمام القضاء وخصوصا في الدعوة رقم 8410 لسنة 2006، وعرض أمام القضاء أيضا تقرير التحقيق الإداري الذي قامت به الحكومة بخصوص ما ورد في التقرير، كما أن الدعوى أحيلت للمحكمة مرفقا بها تحقيقات النيابة العامة والتي سئل فيها الكثير ممن ورد أسماؤهم في التقرير ومن بينهم الوزير الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة، وخلصت المحكمة في هذا الخصوص إلى ثبوت قيام المتهم باصطناع أوراق نسبها كذبا إلى الغير، وإذاعته عمدا أخبارا وشائعات كاذبة ومغرضة ذات صبغة طائفية وبث دعاية مثيرة من شأنها اضطراب الأمن العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة.

فيروز: هل توجد أية قضية معروضة أمام القضاء بشأن اتهام الوزير بمخالفة أحكام الدستور أو أحكام الدليل المالي وقانون تنظيم المناقصات الحكومية؟

الوزير: لا يوجد أي اتهام أمام القضاء بشأن أي من النقاط السابق الإشارة إليها.

فيروز: هل لايزال هناك حجر على وسائل الإعلام المحلية لذكر اسم وعرض التقرير المذكور؟

الوزير: مازال قرار المحكمة القاضي بمنع النشر ساري المفعول حتى يتم الحكم بشكل نهائي أو حسبما تقرره المحكمة.

جوابه أكد أن الاستجواب يخلو من الشبهة الدستورية

فيروز: رد وزير العدل خطوة أولى في طريق الحقيقة الغائبة

اعتبر عضو كتلة الوفاق النائب جواد فيروز في تعليقه على جواب وزير العدل والشئون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة بشأن «التقرير المثير» أن رد الوزير يؤكد ضمنا عدم وجود شبهة دستورية في الاستجواب الذي قدمته كتلة الوفاق لوزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة. وقال فيروز في تصريح لـ «الوسط» تعليقا على رد وزير العدل: «القصد من توجيه السؤال ليس الدفاع عن صاحب التقرير، وإنما بيان خطوط التماس بين القضايا المعروضة أمام القضاء والاستجواب الذي تم طرحه في دور الانعقاد الأول وحاول البعض إجهاضه بحجج واهية وغير قانونية، ولكن بجواب الوزير أكد صحة موقف الوفاق من عدم وجود شبهة دستورية في موضوع الاستجواب، كما أن الجواب أقر بوجود التحقيق الإداري الذي أجراءه وزير ديوان رئيس الوزراء وهو المستند الأساسي الذي بني عليه الاستجواب، كما بين أن النيابة استمعت إلى أقوال وزير شئون مجلس الوزراء».

وأضاف فيروز «لقد جاء الجواب ليقطع أية صلة بشأن الاستجواب والقضايا المعروضة أمام القضاء، إذ لم يقدم الوزير المستجوب إلى القضاء في موضوع المخالفات الإدارية والمالية ومنها صرف الشيكات ومخالفة اللوائح وأحكام قانون المناقصات ولائحة المشتريات المالية، وكل ذلك يدحض ادعاء البعض بوجود شبهة دستورية في حيثيات الاستجواب من حيث الشكل». وأشار إلى أن هناك محطات قادمة مع هذا الملف سيعرض عنها في حينها، وربما يدرج السؤال على جدول أعمال المجلس الأسبوع المقبل مضيفا «نحن على استعداد لهذه المرافعة المقبلة، كما أن طبيعة مضمون السؤال ورد الوزير والمرافعة المقبلة في مناقشة السؤال والجواب في الجلسة الرسمية المجلس نأمل أن يقربنا أكثر إلى الوصول إلى الحقيقة المغيبة».

وأضاف «نأمل أن يكون الجواب خطوة أولى في طريق الحقيقة ويفتح لنا آفاقا جديدة لحث كل المعنيين للسعي الجاد لحلحلة القضايا من الجذور وعدم اتباع سياسة «عفا الله عما سلف»، وعدم الاتكال على أن الزمن كفيل بتناسي الجروح والآلام التي سببها التقرير والذي مازالت آثاره مفتوحة حتى الآن».

رئيس المحكمة الكبرى الجنائية ردا على «الصحفيين»: قرار حظر النشر في «التقرير المثير» ساري المفعول

الوسط - عادل الشيخ

أكد رئيس المحكمة الكبرى الجنائية القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة في رسالةٍ بعث بها إلى جمعية الصحفيين دوام قرار منع نشر الصحافة أخبارا أو تعليقات بشأن «التقرير المثير» وصاحبه المتهم الذي صدرت بحقه سابقا عدة أحكام قضائية.

وأرجع الشيخ محمد بن علي آل خليفة دوام حظر النشر في القضية إلى أن «الحكم الصادر على المتهم هو حكم غيابي وبالتالي يقبل المعارضة والاستئناف بحسب الأصل، أي أنه لم يصبح نهائيا بعد، الأمر الذي تستمر معه مبررات حظر النشر»، فيما كانت وجهات نظر القانونيين من المحاميين مغايرة لرأي وقرار المحكمة، مع تأكيدهم احترامهم الكبير لذلك القرار.

وكانت جمعية الصحفيين البحرينية أرسلت خطابا إلى رئيس المحكمة الكبرى الجنائية القاضي الشيخ محمد بن على آل خليفة بشأن قرار منع النشر في قضية صاحب «التقرير المثير».

محامون: النطق بالحكم يُنهي مأمورية القضاء

أكد محامون وقانونيون حق الصحافة والمجتمع في الحصول على المعلومات كاملة في كل القضايا ذات الصلة بالشأن العام ومنها موضوع «التقرير المثير»، معتبرين أن «الاستمرار في فرض أجواء التعتيم على هذا الموضوع، لن يهيئ بيئة مواتية لتسويته».

فمن جانبها، أكدت المحامية جليلة السيد أنه لا يمكن حل أي إشكال بالتستر عليه، وعلقت على قرار المحكمة في استمرار منع النشر في «التقرير المثير» بالقول: «أرى أن المواد المتعلقة بحظر النشر بالنسبة إلى القضايا المنظورة أمام جهات القضاء مقصود به بموجب المادة 245 من قانون العقوبات، هو الحيلولة دون التأثير على القضاة الذين ينظرون الدعوى، ويمكن حظر النشر في مرحلة المحاكمة أو مرحلة التحقيق أو أثناء أعمال الخبرة أو أثناء القيام بأعمال الخبرة أو سماع الشهود، كل ذلك بغرض عدم التأثير على هؤلاء أو التأثير على الرأي العام لمصلحة طرف في الدعوى أو ضده، وتشترط هذه المادة أن يكون النشر بقصد إحداث التأثير المذكور على الجهات المعنية بالتحقيق، أو بالفصل في الدعوى، وبذلك ينتفي الغرض من هذا التشريع في حال صدر الحكم في الدعوى».

وأضافت السيد أن «إرجاع استمرار الحظر إلى القول بأن الحكم الغيابي الصادر بحق الشخص المعني يقبل المعارضة والاستئناف، فإنني أعتقد أنه في ذلك تعريض لحق العامة في الاطلاع أو الحصول على المعلومات بشأن الملف المعني، وخصوصا إذا ما وضعنا في الاعتبار أن المعارضة على الحكم الغيابي مرتبطة بتبليغ الحكم للمحكوم ضده وهو ما يجعل للنيابة العامة إمكانية مد فترة الحظر طالما امتنعت عن تبليغ الحكم للمحكوم عليه». موضحة أن «فترة المعارضة في حكم القانون هي سبعة أيام تبدأ من تاريخ إعلان الحكم الغيابي للمحكوم عليه، ويكون الإعلان بواسطة النيابة العامة التي تتحكم في تحديد موعده وبالتالي تتحكم في فترة الحظر».

وشددت السيد على أهمية الشفافية في حل القضية، مضيفة «إن من دواعي التعامل الصادق مع هذا الملف بما يكفل تسويته وإغلاقه من قبل الأطراف المعنية به يقتضي فتح المجال للجمهور عبر الصحافة للوقوف على ما هو متوافر من معلومات بشأن هذا الملف، إذ لا يمكن حل أي إشكال بالتستر عليه، وبمصادرة حقوق العامة في معرفة ما يجري بشأنه، كما أن الاستمرار في فرض أجواء التعتيم المطبق على هذا الموضوع، لن تهيئ بيئة مواتية لتسويته على نحو ما هو مطروح من قبل البعض أخيرا».

هاشم: حظر النشر

يجافي مبادئ وأحكام الدستور

أما المحامي عبدالله هاشم فذهب إلى ما ذهبت إليه السيد، مؤكدا ضرورة تعاطي الصحافة مع الملف لإنهائه، إذ علّق هاشم بالقول: «من حيث المبدأ فإننا لا نرى ما يدعو إلى حظر النشر في الأصل بشأن وقائع تم التحقيق فيها من قبل النيابة العامة وأحيلت إلى القضاء وتم الحكم فيها، هذا بالإضافة إلى أننا في الأصل نعتقد أن حظر النشر في أي موضوع من الموضوعات هو أمر مكروه يجافي المبادئ والأحكام التي نص عليها الدستور، وهي حرية التعبير والنشر وحرية تبادل المعلومات، وإننا نعتقد أننا نمر اليوم بمرحلة أكثر نضجا من الوجهة السياسية، وخصوصا على مستوى القوى السياسية، ونعتقد أن جزءا كبيرا من الهياج ومحاكاة الشارع قد هدأ، وأن المعالجة لأية معضلة وطنية نعتقد أن حلها يكمن في فتح الأبواب وليس في صدها». وأضاف هاشم «هذا الجرح يجب أن يفتح ويعالج من خلال عملية شفافة أيا كانت النتائج، ولكنها في الأصل ستكون الطريق الأسلم لعملية غلق هذا الملف، وإننا نعتقد أن هناك أجندات خفية لقوى عدة كشف ما كشف منها ويجب أن يعالج، وسيكون المستقبل السياسي مليئا بمثل هذه الأجندات سواء على المستوى الاستراتيجي أو على المستوى التكتيكي، أما فيما يتعلق بأن الحكم لم يصبح نهائيا لصدوره في مواجهة المتهم غيابيا، وأنه قابل للمعارضة والاستئناف فهذا أمر يجب ألا يعطل على المستوى السياسي معالجة ملف يحظى بكل هذه الحساسية والاهتمام».

وفيما يتعلق بمدة الاستئناف والمعارضة التي أشارت إليها المحكمة، قال هاشم: «المسألة القانونية في مدى ثبوت علمه وإعلامه بالحكم حتى يتسنى له الطعن أو الاستئناف خلال 7 أيام من تاريخ إعلانه أو من تاريخ علمه بحدوث هذا الإعلان، أي أنه يتوجب للطعن على هذا الحكم بالمعارضة أن تعلنه النيابة العامة بصدور الحكم في مواجهته، وفيما يتعلق بموضوع البحث نعتقد أن هناك نوعا من العائق للطعن بالمعارضة وبالتالي الاستئناف، لكوننا لا نعلم أن النيابة العامة قد أعلنته على عنوان مُقر لديه، أو محدد أو ثابت لديه في البحرين أم لا، وأنه علم علما يقينيا بهذا الإعلان أم لا، كما أن القانون يوجب حضوره في الجلسة الأولى للطعن بالمعارضة، وإلا سقطت فرصته في هذا الطريق للطعن، ونحن نعتقد أنه لن يحضر إطلاقا لمثل هذا الحكم أو احتمال تنفيذه، وبالتالي نحن أمام مأزق في هذا الشأن إذا كان القضاء يربط قرار حظر النشر بقيام المتهم بالطعن على الحكم».

غازي: الأمر تخطى الثوابت

القانونية إلى المعالجة الإنسانية

المحامي فريد غازي كانت له وجهة نظر أخرى، إلا أنه لم يحِد عن آراء وتعليقات بقية القانونيين التي أبدوها والمتمثلة في حق الصحافة المحلية في نشر كل ما يتعلق بالملف وذلك بما لا يتنافى والمصلحة العامة، إذ علق غازي بالقول: «بالنسبة إلى التقرير المثير الذي تم منع الكتابة عنه في الصحافة، أصبحت قضيته قضية مستهلكة ويعرفها الجميع، وإنها لا تعدو عن كونها زوبعة في فنجان وقد انقضت، وعليه فإن الصحافة دورها مهم في استخلاص الدروس والعبر، ومن هذا المنظور تأتي أهمية فتح المجال مرة أخرى للكتابة في هذا الموضوع لبيان النواحي العلمية ذات الأسس الفلسفية المرتبطة بالواقع المعاش في هذا البلد، فأعتقد أنه ما لم تتاح للصحافة المحلية فرصة تحليل هذا التقرير وبيان سلبيات وإيجابيات هذا الحدث، فإن هذا التقرير ستعقبه تقارير وسنقع في الخطأ ذاته مرة أخرى، والمجتمع البحريني، وخصوصا المجتمع السياسي لقد بلغ من النضج ما يستوعب ما جاء في التقرير ويستطيع أن يحلله ويستفيد من دروسه».

وأوضح غازي أن «البحرين مرت في السابق بالكثير من التجارب والمحن وأثبت رجالها أنهم أهل لتخطي الصعاب، أما عن أزمة ما يسمى بالتقرير المثير، فهذه أزمة عابرة على رغم سلبياتها وما تركته من آثار إلا أن الأزمة قد انتهت، وعليه ليس من منظوري الإنساني والاجتماعي والسياسي أن أرجح استمرار الحظر عن هذا التقرير، بل أدعو إلى رفع الحظر، وإنني أقدر وأثمن رأي المحكمة الذي يذهب إلى استمرار الحظر، فهذا رأي قانوني مشروع وقائم على أسس قانونية مشروعة، إلا أن الأمر قد تخطى الثوابت القانونية إلى المعالجة الإنسانية».أما المحامية فاطمة الحواج، فأوضحت رؤيتها القانونية بشأن استمرار منع حظر تعاطي الصحافة مع ملف صاحب التقرير المثير للجدل لـ «الوسط»: «انطلاقا من مبدأ المحاكمة المنصفة والعادلة ومن الأصل العام، علانية المحاكمات الجنائية إلا باستثناء قانوني يجعل المحاكمة سرية كما هو منصوص عليه في المادتين 245 و246 من قانون العقوبات البحريني، فإنه يجوز للمحكمة أو جهة الاختصاص (النيابة العامة) أن تأمر بسرية التحقيق في الدعوى، إذا كان النشر سيؤثر على الرأي العام، أو الشهود، أو إذا كانت الدعاوى تمس الشرف والاعتبار مثل العلاقات الزوجية وهتك العرض وقضايا الدعارة... إلخ، وذلك للمحافظة على النظام العام أو الآداب العامة (...) فهذان النصان يشيران إلى حق القضاء في منع النشر أثناء نظر الدعوى، والقانون يلزم حتى وإن كانت الدعوى سرية أن يكون النطق بالحكم في الدعاوى السرية علنيا».

وأضافت الحواج «مع احترامي إلى رأي المحكمة الكبرى الجنائية المتمثل في استمرارية منع النشر وتداول قضية التقرير المثير لصدور حكم غيابي في حق المتهم، إلا أنه وبمجرد نطق المحكمة لهذا الحكم، سقط الأمر بسرية الدعوى لانتهاء الفصل فيها، أما تمسك المحكمة في صدور الحكم غيابيا، فهذا يعني أمرين - بعد إعلان شخصه بالحكم الجنائي - إما أن تكون ردة فعلته بالمعارضة على الحكم أو استئناف الحكم، أو أن يقبل المتهم بالحكم ويقوم بتنفيذه، فإذا قام بالمعارضة على الحكم الغيابي خلال الفترة المحددة في القانون، وهذا يعني أن الدعوى ستطرح من جديد وتتداول فيها المحكمة من جديد، وكأنها دعوى جديدة، لم يسبق الفصل فيها، وهنا تستطيع المحكمة أن تتخذ قرارا جديدا بمنع النشر، وإما في حال أن المتهم استأنف ولم يعارض الحكم الصادر بحقه، بل قام باستئنافه فيعني ذلك أن محكمة الاستئناف وبصفتها محكمة موضوع ستتداول في الدعوى من جديد، بجميع الدفوع المبداة من الطرفين، ولها (محكمة الاستئناف) الحق أن تأمر أو لا تأمر بسرية التحقيق، والأمر سيترك إلى تقدير محكمة الاستئناف». ونوهت الحواج إلى أن الدعاوى تنتهي بصدور الحكم الجنائي البات فيها ومن ثم سينتهي أي قرار صدر من القاضي، الأمر الذي يعني أن مأمورية عمل القاضي تنتهي بصدور الحكم.

العدد 1908 - الإثنين 26 نوفمبر 2007م الموافق 16 ذي القعدة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً