العدد 2278 - الأحد 30 نوفمبر 2008م الموافق 01 ذي الحجة 1429هـ

الهند ترفع إجراءاتها إلى «مستوى حرب»

استقالة مسئولين أمنيين وواشنطن تدعو للهدوء

ذكرت وكالة الأنباء الهندية «برس ترست» أمس (الأحد) أن الحكومة الهندية تفكر في تعليق عملية السلام مع باكستان في أعقاب هجمات مومبي التي ألقيت مسئوليتها على مسلحين يتخذون من باكستان مقرا لهم، في وقت كثفت فيه نيودلهي إجراءاتها الأمنية لتصل إلى «مستوى الحرب».

إلى ذلك، استقال وزير الداخلية ومستشار الأمن القومي الهنديين من منصبيهما أمس، وذكرت مصادر مطلعة «ان رئيس الحكومة قَبِلَ استقالة وزير الداخلية وعيَّن مكانه وزير المال فيما رفض استقالة مستشار الأمن القومي». وقال أحد مساعدي رئيس الوزراء إن «أعضاء كبارا في الحكومة» سيقدمون استقالاتهم أيضا.

من جهتها، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن واشنطن تسعى إلى ثني الهند عن الرد عسكريا على الهجمات ودفعها باتجاه تصحيح العلاقات مع باكستان لحل مشكلة جماعة «عسكر طيبة» المتهمة بتنفيذ الهجمات.


نيودلهي قد تعلق عملية السلام مع إسلام آباد ... وأصابع الاتهام تتجه لـ«عسكر طيبة»

استقالة وزير الداخلية ومستشار «الأمن» الهنديين إثر هجمات مومبي

نيودلهي، إسلام آباد - أف ب، رويترز

استقال وزير الداخلية ومستشار الأمن القومي الهنديان من منصبيهما أمس (الأحد) بعد اعتداءات مومبي التي أدت إلى سقوط نحو 200 قتيل بينما يتجه التحقيق إلى جماعة عسكر طيبة المتمركزة في باكستان وناشطة في كشمير. وذكرت مطلعة أن الحكومة الهندية تفكر في تعليق عملية السلام مع باكستان.

وغداة الهجوم الحاسم على آخر المتطرفين الإسلاميين، استقال وزير الداخلية شيفراج باتيل أمس (الأحد) موضحا انه يشعر أن من واجبه تحمل «المسئولية المعنوية» بعد الهجمات، حسبما ذكر مصدر حكومي.

كما ذكرت شبكتا «ان دي تي في» و»تايمز ناو» أن مستشار الأمن القومي الهندي ام كا نارايانان قدم استقالته لرئيس الوزراء الهندي.

وذكرت «ان دي تي في» ان رئيس الحكومة قبل استقالة وزير الداخلية وعين مكانه وزير المال بي شيدانبارام فيما رفض استقالة مستشار الأمن القومي. وقال أحد مساعدي رئيس الوزراء ان «أعضاء كبارا في الحكومة» سيقدمون استقالاتهم أيضا بعد الهجمات.

و قال وزير بالحكومة الهندية إن بلاده ستكثف الإجراءات الأمنية في البلاد وعلى حدودها لتصل إلى «مستوى الحرب» عقب الهجمات. وقال وزير الدولة للشؤون الداخلية سريبراكاش جايسوال في مقابلة «ستزيد إجراءاتنا لمستوى الحرب... نحن نطلب من حكومات الولايات زيادة الأمن لمستوى الحرب».

وفي الوقت نفسه، يسير التحقيق باتجاه المجموعة الإسلامية الباكستانية عسكر طيبة إحدى الحركات السرية التي تؤكد أنها تناضل ضد «الاحتلال» الهندي لكشمير واضطهاد الأقلية المسلمة في الهند، على حد قولها.

وقالت الصحف الهندية أمس نقلا عن أجهزة الاستخبارات ان المهاجم الوحيد الذي تم توقيفه في مومبي خلال الاعتداءات أجمل أمير كمال (21 عاما) أكد للمحققين ان جميع المهاجمين باكستانيون دربتهم حركة عسكر طيبة. وكان احد المهاجمين قال بالأوردو لمحطة تلفزيونية اتصلت به هاتفيا عندما كان يحتل مركزا دينيا يهوديا «هل تعرفون كم شخصا قتل في كشمير؟». وقد قتلته قوات الأمن الهندية التي قامت بتحرير المبنى.

وقال مسئولون في جهاز مكافحة التجسس الأميركي ان أدلة تشير إلى تورط المجموعة في سلسلة الهجمات التي قد تدفع الهند وباكستان إلى حافة حرب جديدة.

من جهتها بدأت الحكومة الباكستانية حشد الدعم في الداخل والخارج في الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات مع الهند بعد الهجوم. وأعلن ناطق باسم رئيس الوزراء الباكستاني أمس ان يوسف رضا جيلاني ألغى زيارة كانت مقررة إلى هونغ كونغ للتركيز على التوترات المتزايدة مع الهند.

وأكدت دول عدة مقتل رعايا لها في بومباي حيث سقط 28 أجنبيا، منهم تسعة إسرائيليين وخمسة أميركيين وفرنسيان واستراليان وكنديان وبريطاني وسنغافورية وألماني ومكسيكية ومواطن من موريشيوس.

وروى الفرنسي فيليب ميير (53 عاما) الذي عاد السبت من رحلة عمل من مومبي إلى باريس «بقينا في غرفنا فترة طويلة جدا. نحو أربعين ساعة والمعلومات كانت ملتبسة جدا». وروى ممثل بريطاني كان قام بدور احد انتحاريي اعتداءات لندن في 2005 للصحف انه نجا من الهجمات لان الإرهابيين اعتقدوا انه ميت بعدما غطته دماء ضحايا آخرين.

وعرضت دول عدة بينها الولايات المتحدة و»إسرائيل» وبريطانيا على الهند تقديم مساعدة في التحقيق. وأكد الرئيس الأميركي جورج بوش للهند «دعم الولايات المتحدة الكامل». وقال بوش «نتعهد بتقديم دعم الولايات المتحدة الكامل للهند في سياق تحقيقها حول هذه الهجمات وإحالة مرتكبيها إلى العدالة والحفاظ على نمط عيشها الديمقراطي».


الأمين العام للجامعة العربية يصل نيودلهي

نيودلهي - بنا

وصل الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى نيودلهي صباح أمس في زيارة رسمية للهند تستمر أربعة أيام يفتتح خلالها أعمال «المنتدى الهندي العربي الأول» الذي يعقد يوم غد (الثلثاء) ويستمر ستة أيام.

يتضمن المنتدى فعالية رئيسية هي «مهرجان الثقافة العربية» وتضم عروضا ثقافية وفلكلورية تعكس الطابع العربي المميز كما يتضمن مهرجانا للأفلام العربية ومعارض للفنون التشكيلية والكتاب والصناعات اليدوية التقليدية تشارك فيها 17 دولة عربية. وتعقد خلال فعليات المنتدى ندوة تحت عنوان «صلات تاريخية وحوار حضارات»

العدد 2278 - الأحد 30 نوفمبر 2008م الموافق 01 ذي الحجة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً