العدد 2278 - الأحد 30 نوفمبر 2008م الموافق 01 ذي الحجة 1429هـ

الأمم المتحدة تتطلع لعلاقات أحسن في ظل إدارة أوباما

تقف الأمم المتحدة... وهي المنظمة تمثل العالم بأسره في طابور من يأملون في تحسن الحال في ظل إدارة الرئيس الأميركي المنتخب باراك اوباما عما كانت عليه في ظل الرئيس الحالي جورج بوش.

وعلى رغم الحياد العلني المعلن أثناء انتخابات الرئاسة التي جرت في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني لم تخف الفرحة التي سادت مقر الأمم المتحدة لفوز الديمقراطي اوباما على المرشح الجمهوري جون مكين. ويرى البعض في تنصيب اوباما في العشرين من يناير/ كانون الثاني المقبل نهاية ليل طويل دام ثمانية أعوام في ظل إدارة بوش.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون انه يتطلع «لعهد جديد من الشراكة المتجددة وتعددية جديدة» مع اوباما على رغم إعلانه أيضا انه استطاع تحسين العلاقات مع بوش منذ توليه منصبه في أوائل عام 2007 خلفا لكوفي عنان.

وساءت علاقات الأمم المتحدة بصقور في إدارة بوش في بداية ولايتها إذ اعتبروها منظمة دولية معادية للمصالح الأميركية. وعزز هذا الرأي أن مجلس الأمن لم يؤيد بشكل قاطع الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003 وبيان أصدره الأمين العام في ذلك الحين عنان وصف فيه الغزو بأنه غير شرعي.

وفي عام 2005 اختار بوش، جون بولتون المحافظ صاحب التصريحات اللاذعة مندوبا للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة. وسبق أن صرح بولتون قبل ما يزيد عن عقد من الزمن بأن «شيئا لن يتغير البتة» إذا أزيلت عشرة من الطوابق الثمانية والثلاثين المكون منها مبنى الأمم المتحدة في مانهاتن. ولم يقر مجلس الشيوخ قط ترشيح بولتون الذي استقال في العام التالي بعد أن أثار غضب الأصدقاء والأعداء على حد سواء على حد قول منتقديه على رغم اعترافهم باجتهاده في العمل ودرايته بكل ما يطلع عليه.

ومن بين الخطوات التي اتخذها بولتون تعيين مارك والاس للتحقيق في ادعاءات سوء إدارة في الأمم المتحدة وبصفة خاصة تحويل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عملة صعبة للقيادة في كوريا الشمالية. وبرأت تحقيقات لاحقة ساحة البرنامج من ارتكاب أي مخالفات.

وسعى خليفة بولتون زلماي خليل زاد لرأب الصدع في العلاقات مع الدول الأخرى والآن يأمل مسئولون في الأمم المتحدة في تعاون أوثق مع إدارة يعتقدون أنها ستكون أكثر اتساقا مع أهداف الأمم المتحدة.

وللولايات المتحدة أهمية كبرى لدى الأمم المتحدة بوصفها أقوى دولة في العالم والدولة التي تستضيف مقر المنظمة واكبر مساهم في تمويلها بنسبة 22 في المئة إلا أنها كثيرا ما تتأخر في السداد ليصل إجمالي المتأخرات المستحقة عليها إلى ملياري دولار.

لذا فإن تصريحات أوباما مثل تلك التي نشرت في مجلس «الشئون الأجنبية» في عام 2007 حين قال انه ينبغي على الولايات المتحدة «أن تعيد تكريس جهودها لصالح المنظمة (الأمم المتحدة) وأهدافها» تطرب أذان الأمم المتحدة.

وقال دبلوماسي أوروبي بارز «ثمة دلائل على أن (اوباما) سيرغب في التشاور عن كثب مع حلفاء والتوصل لموقف توافقي قدر استطاعته».

وفي 20 نوفمبر نشر عشرات من المعنيين بالسياسة الخارجية الأميركية من الجمهوريين والديمقراطيين إعلانا على صفحة كاملة في صحيفة «نيويورك تايمز» يحثون فيه الإدارة المقبلة على تعزيز العلاقات مع الأمم المتحدة.

وقال تيموثي ويرث رئيس مؤسسة الأمم المتحدة وهي جماعة داعمة للمنظمة الدولية «أمام الرئيس المنتخب اوباما فرصة للتعاون مع العالم وتجديد القيادة الأميركية للأمم المتحدة».

وسبق أن أمضى مون نصف ساعة جالسا إلى جانب اوباما على متن رحلة طائرة من واشنطن إلى نيويورك كما تحدث إليه هاتفيا بعد انتخابه وقال «انه متفائل كثيرا» بالرئيس المنتخب الجديد.

وذهب مسئولون في الأمم المتحدة لأبعد من ذلك إذ قال احدهم «هذا شخص ينظر للعالم نفس نظرتنا» مضيفا أن مون واوباما «يقرآن من نفس النص»

العدد 2278 - الأحد 30 نوفمبر 2008م الموافق 01 ذي الحجة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً