قالت وزارة الخارجية الأميركية إن أول سفير أميركي إلى ليبيا منذ ثلاثة عقود سيؤدي اليمين في 17 ديسمبر/ كانون الأول الجاري ويتقلد منصبه بعد ذلك ببضعة أيام في دلالة أخرى على تحسن العلاقات بين البلدين.
وأقر مجلس الشيوخ الأميركي في 20 نوفمبر/ تشرين الأول الماضي تعيين جيني كريتز سفيرا لواشنطن لدى ليبيا.
وكريتز دبلوماسي أميركي محترف سبق له العمل في «إسرائيل» وسورية ومصر وباكستان والهند والصين.
وتحسنت العلاقات الأميركية الليبية منذ أن قررت طرابلس في ديسمبر 2003 التخلي عن مسعاها للحصول على أسلحة دمار شامل وما تلى ذلك من حل للنزاعات المتعلقة بتفجيرات أنحت فيها واشنطن باللائمة على ليبيا.
وقال مسئولون أميركيون إن آخر عقبة كبيرة كانت تقف حائلا أمام إقامة علاقات طبيعية بين الجانبين أزيلت عندما دفعت ليبيا الشهر الماضي 1.5 مليار دولار في صندوق لتسوية مطالب عائلات أميركيين قتلوا في تفجير طائرة «بان أميركان 103» العام 1988 فوق لوكربي باسكتلندا وتفجير ملهى ليلي في برلين العام 1986 وحوادث أخرى مماثلة.
وبعد تولي الزعيم الليبي معمر القذافي السلطة في انقلاب العام 1969 توترت العلاقات الأميركية الليبية بشكل متزايد بسبب دعم ليبيا لما اعتبرته الولايات المتحدة إرهابا دوليا.
وسحبت الولايات المتحدة سفيرها من طرابلس في العام 1972 وغادر جميع الدبلوماسيين الأميركيين ليبيا بعد أن هاجم حشد السفارة الأميركية في العام 1979 وأضرم فيها النيران.
وأعاد كل من الجانبين فتح بعثة دبلوماسية في عاصمة الطرف الآخر العام 2004 ثم رفعا حجم التمثيل إلى مستوى السفارات الكاملة في العام 2006
العدد 2278 - الأحد 30 نوفمبر 2008م الموافق 01 ذي الحجة 1429هـ