العدد 1921 - الأحد 09 ديسمبر 2007م الموافق 29 ذي القعدة 1428هـ

المعراج: لا محادثات بشأن رفع العملات

المنامة - المحرر الاقتصادي 

09 ديسمبر 2007

نفى محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج أن تكون هناك محادثات قريبة مخطط لها بين دول الخليج العربية بشأن رفع عملاتها مقابل الدولار الأميركي المتراجع, في وقت تزداد الضغوط على دول المنطقة للتخلي عن العملة الأميركية الضعيفة أو رفع قيمة عملاتها للتعويض عن تدهور سعر الدولار.

وأبلغ المحافظ الصحافيين على هامش مؤتمر عن الصيرفة الإسلامية يعقد في البحرين «أعتقد أن وزير الخارجية أوضح موقفه. ليس هناك اجتماع (لمحافظي المصارف المركزية).

وكان وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أبلغ إحدى الوكالات العالمية أن المحافظين يبحثون رفع سعر العملات وأن هناك اجتماعا للدول الست بهذا الشأن في «الأيام القليلة المقبلة». ورفض المعراج الإجابة عن أسئلة الصحافيين بشأن العملة.

وعملات خمس دول خليجية، هي: البحرين والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة وقطر مربوطة بالدولار الذي بلغ أدنى مستوياته أمام صرف العملات الرئيسية ما وضع ضغطا على المصارف المركزية في الدول النفطية لوقف الخسائر الناتجة عن تراجع الدولار.

والكويت هي الدولة الوحيدة في دول مجلس التعاون الخليجي التي فكت ارتباط عملتها الدينار بالدولار الأميركي وربطته بسلة من العملات العالمية الرئيسية على رغم أن الدولار يمثل بين 70 و80 في المئة من هذه السلة.

وكان مصرفيون في المنطقة ذكروا أن اتفاقية وقعت مع دولة نفطية رئيسية في المنطقة في السبعينيات أثناء الطفرة النفطية الأولى التي شهدت ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية آنذاك تحد من تخلي بعض دول الخليج العربية عن ربط عملتها بالدولار الأميركي الذي واصل هبوطه إلى مستويات لم يصل إليها من قبل.

كما توقعوا أن تشهد العملة الأميركية انتعاشا ولو بسيطا في منتصف العام 2008 وأن استمرار دول المنطقة في ربط عملتها بالدولار هدف إلى حمايتها من تقلبات سعر صرف العملات الرئيسية العالمية باعتبار أن الدولار لايزال أقوى عملة إذا أخذ في الاعتبار قوة الاقتصاد الأميركي والاستثمارات العربية الموجودة هناك.

وهدفت الاتفاقية إلى تأكيد تدوير فوائض البترودولار واستثمارات المنطقة في الولايات المتحدة الأميركية. وهذا أحد الأمور التي تحد من تخلي بعض دول الخليج عن فك ارتباط عملاتها بالدولار الأميركي المتراجع, إضافة إلى أن الدولار يعد أقوى عملة بسبب قوة الاقتصاد الأميركي. وأوضح المصرفيون أنه على رغم تراجع الدولار إلى مستويات لم يسبق لها مثيل فإن التوقعات تشير إلى تحسن ولو جزئيا في سعر صرف الدولار مقابل العملات الغربية الرئيسية في منتصف العام 2008, وأن استمرار دول الخليج في استخدام الدولار رابطا رئيسيّا لعملاتها يساهم في استقرار هذه العملات وحمايتها من التقلبات السريعة في أسعار الصرف.

وصاحب تراجع الدولار الأميركي العليل في زيادة نسبة التضخم التي بلغت نحو 12 في المئة في كل من قطر والإمارات بينما بقيت منخفضة في البحرين والسعودية وسلطنة عمان بين 3 و4 في المئة. mكما ذكر المصرفيون أن دول الخليج الست منقسمة بين مؤيد ومعارض لفك ارتباط عملاتها بالدولار الأميركي, وأن ثلاث دول هي المملكة العربية السعودية والبحرين وسلطنة عمان تقف في كفة, بينما تقف دولة الإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر في الكفة الأخرى, وأن تسعير النفط بالدولار هو أحد الأسباب في هذا الانقسام.وأشاروا إلى أن الدول الست لن تستطيع الوصول إلى موقف موحد بشأن الدولار إلا بعد أن تصل إلى قاسم مشترك بشأن العملة الموحدة, «وهو الأمر المستبعد في القريب العاجل», ولكن قد تلجأ بعض دول الخليج إلى تعديل طفيف في أسعار الصرف.

وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى ازدهار اقتصادي غير مسبوق في منطقة الخليج لكنه أيضا أدى إلى ارتفاع مستوى التضخم، فقد قفزت معدلات النمو في اقتصاديات دول الخليج العربية التي تنتج نحو 16 مليون برميل من النفط يوميّا بعد صعود أسعار النفط في الأسواق الدولية إلى أكثر من 90 دولارا للبرميل الواحد.

وينتظر أن تستمر أسعار النفط عند مستوياتها العالية حتى العام 2010 أو 2011 وقد تفوق 100 دولار للبرميل قبل أن تتراجع بعد ذلك.

وكانت التوقعات تشير إلى أنّ البلدان المنتجة للنفط في الخليج تراجع سياساتها المالية وتفكّر في تغيير فكرة ربط العملات الوطنية بالدولار عبر سعر صرف ثابت.

العدد 1921 - الأحد 09 ديسمبر 2007م الموافق 29 ذي القعدة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً