استبعد النائب المستقل عبدالله الدوسري أنْ يتم طرح طلب استجواب وزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب في جلسة النواب الاعتيادية التي من المفترض أنْ تعقد غدا (الثلثاء)، وخصوصا أنه من المرجّح عدم عقد الجلسة نظرا إلى كون غالبية النواب لم يعودوا بعد من أداء فريضة الحج، مرجحا أنْ يتم طرحه بعد أسبوعين، إلاّ في حال استجدت أمور أخرى تتطلب طرحه في الوقت الحالي.
وقال الدوسري: «مازال الوقت مبكرا للتكهن بأية أمورلها علاقة بالاستجواب، وطلب الاستجواب بحاجة إلى توافق الكتل عليه وإخضاعه للمزيد من الدّراسة قبل تقديمه»، مؤكّدا أنه بحوزته المستندات التي تضم عدّة مخالفات دستورية للوزيرسيتم الإعلان عنها في حال تقديم الاستجواب.
وفيما إذا زوّد كتلة الوفاق بالمستندات التي تدعم طلب الاستجواب، نفى الدوسري أنْ يكون قد زود أيا من الكتل بهذه المستندات، متوقعا أنْ تصله موافقة الوفاق من عدمه على دعم الاستجواب خلال الأيام القليلة المقبلة.
وقال: «نأمل أنْ تتوافق معنا كتلة الوفاق بشأن الاستجواب وأنْ يقتنعوا بمبررات تقديمه، خصوصا إذا اطلعوا على المستندات التي تدين الوزير بن رجب».
أمّا نائب رئيس كتلة الأصالة في مجلس النواب إبراهيم بوصندل فأكّد أنّ كتلته التي اعلنت في وقت سابق دعمها المبدئي للاستجواب، بانتظارعودة أعضائها من أداء فريضة الحج للاجتماع واتخاذ موقف نهائي من الاستجواب، لافتا إلى أنّ كتلته لديها بعض المستندات التي تدعم الاستجواب غيرأنها بصدد التأكد منها خصوصا.
وقال: «يجب أنْ نكون على بيّنة بأن مالدينا من معلومات ومستندات كافية للتوجّه للاستجواب، خصوصا أنّ الاستجواب هو اتهام سياسي للوزير (...) صحيح أننا وافقنا مبدئيا على الاستجواب، بيد أننا لم نعط الدوسري الضوء الأخضر بعد».
وأكّد بوصندل ضرورة أنْ يكون موقف النواب قويا في طلب الاستجواب، وأنّ كتلته لن تدعم الاستجواب إلاّ في حال توافرلها دليل قوي يدعم موقفها،غير أنه أشار إلى أنّ مخالفة بن رجب بممارسة عمله كوزير وممارسته للأعمال التجارية مبررا لتقديم الاستجواب.
وقال: «سنتفحص مالدينا من معلومات ونرى ما يمكن الاعتماد عليه ليؤدّي المهمّة، إذأننا لا نريد أنْ نظلم أحدا ولكن في الوقت نفسه يجب أنْ نقوم بدورنا في جانب المساءلة القانونية، وهذا الأمر ينطبق على أي وزير».
وأوضح بوصندل إلى أنّ الوقت لم يسمح بعد بالتناقش مع الكتل الأخرى بشأن الاستجواب، وأن كل كتلة لديها بعض المعلومات التي تتطلب دراسة وافية وتأنٍ من كل الكتل، خصوصا أنّ عددا من النواب طلبوا التقدم بالاستجواب في وقت سابق، إلا أنّ عدم وضوح الأمور في هذا الشأن، تطلب تأجيل الاستجواب.
وكانت كتلة المنبر الوطني الإسلامي قد أعلنت رسميا دعمها طلب الاستجواب الذي يعتزم النائب الدوسري تقديمه ضد بن رجب، فيما أكدت كتلة المستقبل أنها لن تقف أمام الاستجواب، غير أنها أشارت إلى أنها ستطلب تضمين الاستجواب بعض الملاحظات من قبلها.
أمّا كتلة الوفاق فكانت قد أكدت أنها بانتظار تزويدها بالمستندات من قبل الدوسري لاتخاذ موقف نهائي بشأن دعم الاستجواب، وأنها بصدد الاجتماع خلال اليومين المقبلين بعد عودة النواب من موسم الحج لعقد اجتماع للكتلة وإعلان موقفهم النهائي من الاستجواب.
يذكر أنّ المادة (144) من اللائحة الداخلية للمجلس تنص على أنه «يجوز بناء على طلب موقع من خمسة أعضاء على الأقل أن يوجه إلى أى من الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة فى اختصاصاته. فيما تنص المادة (145) من اللائحة على أنه «يقدم طلب توجيه الاستجواب كتابة إلى رئيس المجلس ، مبينا به بصفة عامة موضوع الاستجواب، ومرفقا به مذكرة شارحة تتضمن بيانا بالأمور المستجوب عنها، والوقائع والنقاط الرئيسية التى يتناولها الاستجواب والأسباب التى يستند إليها مقدمو الاستجواب، ووجه المخالفة التي تنسب إلى من وجه إليه الاستجواب، وما يراه المستجوبون من أسانيد تؤيد ما ذهبوا إليه(...)».
العدد 1935 - الأحد 23 ديسمبر 2007م الموافق 13 ذي الحجة 1428هـ