أصدرت جمعية المنبر الوطني الإسلامي بيانا أمس، على خلفية الأحداث الأخيرة في البلاد، أعلنت فيه رفضها للعنف والانفلات الأمني أيا كانت المطالب والأسباب والمبررات، ودعا البيان إلى عدم تحويل المشكلة السياسية إلى مشكلة أمنية، كما دعا إلى تكاتف الجهود الشعبية والرسمية لتعزيز المسيرة الإصلاحية، والحوار بين مختلف طوائف الشعب من أجل الوصول إلى حل لجميع المشكلات التي يواجهها المجتمع، وطالب البيان بضرورة احترام القانون والدستور وأنه لا يجوز الخروج عليهما من أي جهة كانت باعتبارهما المرجعية للمجتمع للفصل في أية قضية.
وأكد البيان أن انتهاج العنف وسيلة لحل مشكلات المواطنين أمر ثبت عدم جدواه وجاء بنتائج ضارة بالوطن وبالوحدة الوطنية.
وقال إن الأجهزة الأمنية والسلطة القضائية مدعوة اليوم إلى وقفة حازمة في وجه ما أسماه «الاستهتار بنظام البلاد وأمنها واستقرارها»، وطالب بسرعة التحرك للقبض على المسئولين عن هذه الأحداث والكشف عن ملابساتها بكل وضوح وشفافية، وإيقاع العقوبات الرادعة على من تثبت إدانتهم أيا كانوا من اجل أن تعود الثقة والطمأنينة إلى نفوس المواطنين، داعيا المؤسسات التعليمية والتربوية والإعلامية أيضا إلى تعزيز ثقافة الوحدة الوطنية والأمن المجتمعي والتصدي لثقافة العنف التي تنخر في بنيان الوطن.
وحذر البيان من تكرار مثل هذه الأحداث، مضيفا أنها «تؤدي إلى تشويه صورة البحرين الحضارية، وتؤثر سلبا على الاستثمار والاقتصاد الوطني».
ودعا الحكومة إلى الحفاظ على الأمن الاجتماعي لجميع طوائف المجتمع بكل الوسائل التي خولها لها القانون، والعمل على تحقيق مكتسبات حقيقية للمواطنين من أجل محاصرة وإيقاف مثل هذه الأعمال التخريبية.
وأعربت جمعية المنبر الوطني الإسلامي عن استنكارها لما وقع من أحداث تخريبية واعتبرته «مخالفا لمبادئ ونصوص الإسلام الذي أمر بحفظ الأنفس والأرواح والدماء وعدم ترويع المدنيين الآمنين، كما أنَّ مثل هذه الأحداث التي تهزُّ الأمن والاستقرار لا يقرها شرع ولا دين».
وأبدى البيان «الصدمة لما حدث»، ودعا جميع الأطراف إلى التهدئة والحفاظ على الأمن والسلم العام وعدم جر البلاد إلى السقوط في الهاوية، مثمنا «دعوات العقلاء إلى اعتماد الطرق السياسية السلمية منهاجا للتعامل بين المواطنين ومؤسسات الدولة».
وأكد البيان أن انتهاج العنف وسيلة لحل مشكلات المواطنين أمر ثبت عدم جدواه وجاء بنتائج ضارة بالمجتمع ووحدته، كما أننا نعيش في دولة يحكمها الدستور والقانون وهما المرجعية للمجتمع بكل طوائفه ولا يجب الخروج عليهما مهما حدث حتى لا تصبح سياسة الغاب هي المتحكمة في المجتمع، الأمر الذي يدفع إلى تدمير منظومة التنمية وإحداث قلاقل وفتن ستأتي على الأخضر واليابس وسيكون المجتمع بأسره هو الخاسر، كما عبر البيان.
ووقف البيان مع «جميع الوسائل السلمية التي كفلها الدستور للتعبير عن الرأي من احتجاجات واعتصامات وغيرها بشرط أن تكون حضارية وسلمية، ولا تتعارض مع الدستور والقانون وألا تكون معولا للتخريب وهدم مكتسبات الشعب والإضرار بالمال العام»، قائلا إن تجارب الشعوب المتطلعة إلى الحرية والتنمية أثبتت أنه لا يمكن تحقيق أهدافها النبيلة إلا من خلال وحدة وطنية راسخة وتعاون مجتمعي في المجالات والأصعدة كافة.
العدد 1935 - الأحد 23 ديسمبر 2007م الموافق 13 ذي الحجة 1428هـ