طالب عدد كبير من الحجاج البحرينيين العائدين إلى أرض الوطن يوم أمس (الثلثاء) بإيجاد آلية مشتركة مع قسم الجمارك في الجانب السعودي لتسهيل إجراءات العودة للحجاج في الأعوام المقبلة، إذ تعرض الحجاج إلى تعطيل استمر أكثر من 7 ساعات متواصلة لكل حافلة يوم أمس.
وفي الجانب نفسه، وردت لـ «الوسط»، اتصالات كثيرة خلال يوم أمس، شكا من خلالها الحجاج من طول الانتظار لإتمام إجراءات الخروج من الجانب السعودي، إذ استمرت كل حافلة في الانتظار أكثر من 7 ساعات متواصلة طوال اليوم.
ومن بين الاتصالات التي تلقتها «الوسط»، كانت من قبل الحاج محمد علي الذي تحدث في الوقت الذي علت فيه أصوات الأبواق، بينما كان أصحاب الحملات يطالبون بالإسراع في إجراءات الخروج.
وقال الحاج محمد إنه ينتظر منذ الساعة السابعة حتى العاشرة والنصف صباحا، مبينا أن «دور حافلتنا لم يحن حتى الآن».
وبحسب الحاج محمد «بين كل ربع ساعة يتم إنهاء معاملات حافلتين على الأكثر»، مؤكدا أن «إداريي الحملات غير قادرين على فعل أي شيء على رغم محاولاتهم وسعيهم في إسراع إنجاز معاملاتنا».
وتابع الحاج محمد «نرى الآن أكثر من 70 حافلة تنتظر دورها معنا، وذلك يعني أن نحو 5 آلاف حاج يعاني المشكلة نفسها»، مطالبا بعثة الحج البحرينية والمعنيين في إدارة الجمارك والإدارة العامة للمرور في البحرين بإيجاد آلية محددة مع الجانب السعودي لحل هذه المشكلة وتسهيل عملية المرور.
ونوه الحاج محمد إلى أنه «خلال انطلاقنا من البحرين باتجاه المملكة العربية السعودية مررنا بالإجراءات نفسها، إلا أن كل حافلة كانت تستغرق 10 دقائق أو أكثر بقليل لإنهاء إجراءات العبور».
ومن جانبها، قالت الحاجة أم سلمان إن الحافلة التي تنقلها، والتي تعود إلى حملة الشرف استغرقت في الانتظار إلى حين إنهاء إجراءاتهم أكثر من 3 ساعات، إذ بدأ وقت الانتظار من الساعة الخامسة وعشرين دقيقة فجرا حتى التاسعة صباحا من الجانب السعودي.
وأبدت الحاجة أم سلمان استغرابها من عدم تأخير إنهاء إجراءات بعض الحافلات، في الوقت الذي تعطل فيه غيرها ساعات.
أما أحد إداريي حملة المحفوظ، فقال إن «فترة انتظارنا بدأت منذ الساعة الرابعة فجرا حتى الحادية عشرة صباحا»، واصفا عملية إنهاء الإجراءات بـ «البطيئة».
وأكد الإداري أن «الحافلات التي تنتظر في الوقت الحالي يتجاوز عددها 70»، مضيفا «لا نعلم حتى الآن الأسباب الحقيقية للتأخير، بل ولا يمكننا النزول أو الصعود من الحافلات، لأن ذلك يؤدي إلى التأخير في إنهاء الإجراءات».
وأشار الإداري إلى أنه يحمل في يديه 47 جواز سفر، تعود إلى حافلة واحدة فقط، ولايزال أمامه 5 حافلات، لافتا إلى «أنني لا أستطيع تقدير المدة التي سنستغرقها في الانتظار، وخصوصا أن التأخير يطول أحيانا»، في الوقت الذي أمل فيه أن يحرص أفراد من بعثة الحج البحرينية على التواجد، معتبرا أن الحجاج يقضون أوقاتا ويعيشون أجواء أصعب من المشاعر التي أدوها في بيت الله الحرام، والتي لم يواجهون فيها أي صعوبة.
وعلى صعيد متصل، أكد عدد من الحجاج الذين ذهبوا للحج مع حملات اكتشفوا أنها غير مرخصة وتضرروا، أنهم مصرون على التقدم بشكاوى ضد تلك الحملات.
وقال أحد الحجاج وهو عبدالله حسن: «بعد أن عدنا إلى أرض الوطن، سنتوجه إلى التقدم بشكوى ضد الحملة التي ذهبنا معها»، موضحا أن «صاحب الحملة أبلغنا أن حملته مرخصة، بينما واجهتنا صعوبات كثيرة هناك، وخصوصا فيما يخص السكن في الخيام»
العدد 1937 - الثلثاء 25 ديسمبر 2007م الموافق 15 ذي الحجة 1428هـ