أكد نائب الرئيس التنفيذي لبيت الاستثمار العالمي (غلوبل)، عمر القوقة، أمس (السبت) أن «إقرار قانون الضريبة أخيرا، يعد إنجازا كبيرا للكويت وخطوة ستساهم في جذب قدر كبير من الاستثمارات الأجنبية المباشرة للدولة، وهي خطوة مهمة لجذب الاستثمارات الأجنبية بما يتفق مع سياسة الدولة في تحويل الكويت إلى مركز مالي إقليمي.
فقد قام مجلس الأمة الكويتي الأسبوع الماضي بتخفيض ضريبة الدخل المفروضة على المؤسسات التجارية الأجنبية التي تعمل في البلاد من 55 في المئة إلى 15 في المئة».
وذكر القوقة أن الكويت شقت طريقها بجهد من أجل جذب الاستثمارات الأجنبية في وقت كانت تتحول فيه الأسواق المنتعشة في منطقة الشرق الأوسط إلى مركز مالي.
وأضاف أنه «مع القانون الجديد المقترح فإننا نؤمن بتحقيق ذلك التقدم وهدف الدولة التي تخطط لاجتذاب استثمارات تقارب 100 مليار دولار أميركي في قطاع النفط والقطاعات الأخرى على مدى العشر السنوات المقبلة. وكما يشير وزير المالية فإن قيمة الاستثمارات الأجنبية في الكويت للعام الماضي كانت أقل من 300 مليون دولار مقارنة مع 18 مليار دولار في المملكة العربية السعودية. ويعد المستوى المرتفع للضريبة من أحد عوائق الدخول في الاستثمارات الأجنبية».
وتابع القوقة «نثق من أن تلك التعديلات الإيجابية في قانون الضريبة تقدم مساحة كبيرة للدولة فيما يتعلق بزيادة استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وسيساعد التخفيض الهائل في الضرائب على استقطاب أعمال العديد الشركات الأجنبية والتي ستساهم بدورها في تنويع القاعدة الاقتصادية للدولة التي تعتمد بصورة أساسية على النفط كمصدر للدخل».
واستطرد بالقول: «غير أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة لا تجلب رؤوس الأموال فقط، بل الخبرة الفنية والإدارية أيضا وستكون الفرصة سانحة أمام المستثمرين المحليين للانضمام أو المنافسة مع المستثمرين الأجانب ما سيعود بالنفع على الاقتصاد ككل».
وأشار إلى أن تخفيض الضرائب بصورة هائلة على الشركات الأجنبية لايعتبر خطوة مشجعة لأسواق رأس المال فحسب، ولكن القانون المعتمد أيضا يعفي من الضرائب على الأرباح المحققة من قبل الشركات الأجنبية عن طريق التداول في الأسهم المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية سواء تمت بصورة مباشر أو من خلال محافظ وصناديق استثمارية.
وسيساهم ذلك في اجتذاب قدر هائل من استثمارات المحافظ من خلال المؤسسات الاستثمارية الأجنبية في البلاد، كما ستحقق الخطوة نقلة مهمة في زيادة عمق السوق.
ويعد سوق رأس المال أحد أكثر القطاعات تذبذبا في النظام المالي إذ يشير إلى مساهمة مهمة للتطور الاقتصادي. والكويت بصدد إنشاء هيئة تنظيم سوق الأوراق المالية والتي من شأنها دعم زيادة جاذبية السوق للمستثمرين الأجانب.
وشدد القوقة على ان السوق بصورة جيدة يضمن أن كلا من الشركات والمستثمرين سيحصلون على أسعار مناسبة مقابل الأوراق المالية الخاصة بهم. ويضمن ذلك أيضا أن المشروعات القيمة لابد أن يتم تمويلها.
وأوضح أن «تحسين أسواق رأس المال في الدولة سيكون له تأثيران مهمان، أولهما زيادة جودة الاستثمارات في الاقتصاد. فنِسَب مدّخراتِ الكويت عالية بما فيه الكفاية لدَعْم نمو اقتصاديِ أسرعِ وأسواق رأس المال الأفضل مهمة جدا لتَحريك المدّخراتِ إلى الاستثماراتِ الأكثرِ كفاءة.
أما التأثير الثاني، فهو أن شفافية سوق رأس المال يُمْكِنُ أَنْ تَجْذبَ المدخرات الأجنبية المتزايدة إلى الكويت لتَمويل الاستثمارات الإضافية، إذا ما تطلب الأمر ذلك».
وذكر أن «التطوير الأسرع لاقتصادِ الكويت يَتطلّبُ التقدّم على صعيد المناخ السياسي والأساليب المتجددة في تَمويل الاستثمارات الطويلة الأجل، فالبلاد لديها لمحةُ إيجابية عن الاقتصاد الكلي ومثل هذه الإجراءات المستقبلية مِن قِبل الحكومة ستساعد بالتأكيد في زيادة سعتها الاستيعابية بين نظيراتها من دول الخليج».
العدد 1941 - السبت 29 ديسمبر 2007م الموافق 19 ذي الحجة 1428هـ