حذر تجار واقتصاديون من أن العام الجاري 2008 سيشهد ارتفاعا في الأسعار يفوق ما حصل في العام السابق وخصوصا في أسعار المواد الاستهلاكية، مقدرين نسبة الزيادة المتوقعة بـ30 في المئة على الأقل. وأرجعوا ذلك الى ما يشهده العالم أجمع من ارتفاع نسبة التضخم بالإضافة الى ارتفاع أسعار جميع البضائع في بلد المنشأ.
وقالوا: «إن نسبة التضخم في البحرين تراوحت بين 2.5 و6 في المئة خلال العام الماضي».
وكانت مجلة «إيكونومست» اللندنية ذكرت في تقرير لها صدر حديثا أن المنامة حلت في المرتبة الخامسة عربيا من حيث غلاء المعيشة بعد العاصمة الأردنية (عمان) التي احتلت المرتبة الأولى بصفتها أغلى مدينة بين العواصم العربية تليها مدينة دبي التي احتلت المرتبة الثانية ومن ثم الدار البيضاء وأبوظبي التي احتلت المرتبة الرابعة قبل المنامة.
وقال المشاركون في الندوة التي نظمتها «الوسط» بشأن «غلاء المعيشة... الأسباب والحلول»، إن كبح جماح الأسعار المتصاعد لا يمكن السيطرة عليه وإنما يجب وضع حلول عملية للتقليل من آثاره على المواطنين ومن بين هذه الحلول زيادة الرواتب وزيادة عدد السلع الاستهلاكية المدعومة حكوميا بالإضافة الى الإسراع في إقرار قانون حماية المستهلك.
وأضافوا: «ان البحرين تمر في الفترة الحالية بمرحلة صعبة فعوائد النفط العالية تفرض زيادة الإنفاق الحكومي، ما يساهم بشكل كبير في زيادة نسبة التضخم في حين أن هذا الإنفاق يساهم من جانب آخر في رفع معدلات النمو وبالتالي التخفيف من مشكلة البطالة».
لكنهم أكدوا ضرورة أن تكون للحكومة رؤية واضحة تجاه هذه المشكلة، وقالوا: «إن الاقتصاد المتنامي الذي تشهده البحرين والحركة الاقتصادية الجيدة يجب أن يوازيها توزيع عادل للثروة وان يستفيد جميع المواطنين من هذه النهضة الاقتصادية والنمو الاقتصادي».
وفيما يأتي الجزء الثاني من الندوة:
- محمدجميل الجمري: من المؤكد أن هناك اهتماما كبيرا بظاهرة ارتفاع الأسعار والتي امتدت لأكثر من سنة ففي يناير من العام الماضي وبالتحديد في 23 يناير/ كانون الثاني كانت لدى مجلس النواب جلسة استثنائية لمناقشة ظاهرة الغلاء ونرجع في بداية العام 2008 لتكون لدينا جلسة استثنائية أخرى لمناقشة نفس هذه المشكلة. أن كل ذلك أتى نتيجة هيجان الشارع والضغط الكبير الذي يواجه النواب من قبل الناس اللذين يطالبون بحلول وتحركات محددة.
الكل متفق على أن هناك موجة عالمية من الغلاء ولها أسبابها ولكن ما هو المطلوب من الحكومة أن تقوم به كإجراء لمواجهة هذا الغلاء. أتصور عند حديثنا عن مواجهة هذه الموجة يجب أن يكون تعديل الرواتب المطلب الأول، إذ لا يمكن أن نتحدث عن مواطن يرى فجأة أن القوة الشرائية للدينار قد انخفضت بشكل كبير, الناس تتحدث عن ليس فقط 10 في المئة زيادة فبعض البضائع ارتفعت بـ20 في المئة و بعضها وصل لأكثر من 50 في المئة والبعض 100 في المئة الناس تتحدث عن هذا المستوى من ارتفاع الأسعار والسؤال هو كيف يمكن لنا أن نواجه هذه الزيادة, لا شك إننا مطالبون بالعمل على زيادة الأجور أولا فهناك توجها في دول الخليج الأخرى لتحقيق ذلك في حين كانت اقل زيادة في الأجور هي في البحرين وهناك حديث عن زيادة وشيكة في المملكة العربية السعودية تفوق ما حصل عليه بعض المواطنين في البحرين بشكل كبير فالذي حصل في البحرين أنه كانت هناك زيادات للدرجات التخصصية في الحكومة تبعها بعد الضغط الذي قام به مجلس النواب زيادة للدرجات العمومية والمدرسين، فهناك كوادر أخرى لم تشملها الزيادة وهي بانتظار تصحيح أوضاعها.
الزيادة التي حصل عليها الموظفون العموميون تراوحت بين 11 و15 في المئة وهي دون المستوى بسبب أن هناك بعض الأرقام التي تشير الى زيادة تكاليف المعيشة في البحرين بأكثر من 24 في المئة في الفترة الأخيرة، ونحن نرى أن الأخبار تتوالى بان زيادة وشيكة ستحدث في أسعار بعض المواد، ونحن هنا نركز فقط على المواد الغذائية التي لا غنى لأي عائلة عنها ولذلك نحن نقول انه يجب زيادة الأجور بجانب تدخل حكومي من خلال مراقبة السوق وتفعيل دور لجنة مراقبة الأسعار، إذ ان بعض التقارير تذكر أن هناك زيادات تحدث اليوم في حين يقوم بعض التجار بعكسها على ما هو موجود لديه في المخازن ولذلك فإن هناك حاجة لمراقبة هذه الظاهرة.
*يتهم المواطنون التجار بالطمع وأنهم يرفعون أسعارهم ولا يقبلون بأي حال من الأحوال التخفيض من مستوى هامش الربح الكبير الذي يحصلون عليه؟
- إبراهيم الدعيسي: إن ذلك ليس صحيحا وذلك ما يؤخذ أيضا على الصحافة التي تتحدث عن التاجر وكأنه عدو للمستهلك، ولو أخذنا تاريخ التجار في البحرين فان معظم العوائل التي لها تأثير في اقتصاد البلد كانوا موجودين منذ أكثر من 100 الى 150 عاما ولذلك فاني لا اعتقد أن مثل هذه العوائل أو التجار تأتي مرة واحدة وتنقلب على المجتمع. إن تأليب الشارع على التجار والذي يقوم به بعض النواب لا اعتقد انه في مصلحة حتى المستهلك نفسه، فنحن كتجار نضطر أن نتحمل الكثير من المخاطر لكي نوفر الكثير من السلع، ولا اعتقد انه في حالة خسارة أي تاجر في سلعة من السلع أن يقوم احد الزبائن بتعويض التاجر عن خسارته كما إنني أرى أن الصحافة بحاجة الى توضيح هذه الأمور فقبل عشرين سنة سمعت عن جشع التجار وهذا الكلام اسمعه الان.
إن جميع البضائع تحمل تواريخ الإنتاج ويمكن الرجوع إليها في حالة الشك في أن التاجر رفع أسعار بضائعه وهي في المخازن... إن معظم البضائع لا تزيد مدد حفظها لأكثر من سنة واحدة و ما حدث من ارتفاع في الأسعار كان في غضون هذه السنة كما أن التنافسية الموجودة في البحرين ليست موجودة في أي دولة أخرى بحكم صغر المساحة لدينا وبحكم كثرة العلامات التجارية وبحكم الانفتاح الموجود فأي تاجر يستطيع الان استيراد أي علامة تجارية, إن حدة المنافسة الموجودة تجعل من التاجر يراقب أسعاره أكثر من المستهلك.
دور وزارة التجارة
- عبدالله منصور: ما استطيع ان أؤكده أن وزارة الصناعة والتجارة تضع في أولوياتها حماية المستهلك ولذلك فإن المفتشين التابعين للوزارة ينزلون الى السوق منذ الساعة الخامسة فجرا لمراقبة السوق وجمع المعلومات والأسعار.
- الجمري: ولكن هل ضبطتم تجاوزات؟
- منصور: هناك مراقبة شديدة والأسعار المحددة مفروغ منها فنحن في الوزارة لا نستطيع إرغام التجار على البيع بسعر محدد وهذه مشكلة السوق الحر.
- محمد أجور: الحكومة ليست بعيدة عن هموم الناس وهي تولي اهتماما مباشرا بتفاعلات المجتمع البحريني, وأرجو أن لا تكون وزارة الصناعة والتجارة هي الملامة في تحديد الأسعار أو غلاء الأسعار, فهناك جهات أخرى تشترك معنا في هذا الموضوع, إن سمو رئيس الوزراء قد أمر بتشكيل لجنة لمراقبة الأسعار وأسندت رئاسة هذه اللجنة لسعادة وزير الصناعة والتجارة على أن يختار الجهات المعنية لعضوية اللجنة, وقد تكونت اللجنة من عدد من التجار والاقتصاديين ونواب, وكانت مهمة هذه اللجنة وضع الحلول المناسبة, فالحكومة ليست لديها يد على كبح جماح الأسعار لان ذلك يأتي من الخارج وهي غير مفتعلة.
*ولكن هل تتأكدون من انه ليس هناك مغالاة في الأسعار وان الارتفاع ليس مصطنعا؟
- أجور: نحن نتأكد في حالة وجود شك في بضاعة معينة وان أحد المحلات قد باعها بسعر مغالى فيه فكما تفضل الدكتور عبد الله فإن البحرين سوق مفتوح ولا يمكن أن نتدخل في تحديد الأسعار وذلك باستثناء السلع المدعومة من قبل الدولة وهي الدجاج واللحوم والطحين وهي منذ فترة السبعينيات لم يتغير سعرها أبدا وخصوصا الطحين.
هناك عدة قرارات اتخذتها اللجنة يمكن أن لا يكون أثرها آنيا ولكن بعد عدد من السنين يمكن جني ثمارها.
*ولكن هل تم ضبط أي تاجر يتلاعب في الأسعار؟
- أجور: لم يحدث ذلك أبدا باستثناء احد الجزارة أي العاملين في بيع اللحوم قد رفع سعره أكثر من السعر المحدد.
- الدعيسي: أنا كتاجر وحتى كمستهلك ارفض أن تتدخل الوزارة في تحديد الأسعار.
- أحمد اليوشع: أود أولا أن أرد على ما ذكره النائب محمد جميل الجمري فيما يخص تداخل السياسة بالاقتصاد, فهناك فرق كبير ما بين السياسة والسياسة الاقتصادية فنحن في العالم العربي نمزج كثيرا ما بين هذين المفهومين وفي حقيقة الأمر أصبح إسقاط السياسة على علم الاقتصاد ما خرب الكثير في البلاد العربية والإسلامية للأسف الشديد فالمنطق السائد الآن هو المنطق السياسي وليس المنطق الاقتصادي في معالجة القضايا الاقتصادية.
حينما كنت أتحدث عن ارتفاع أسعار النفط وعلاقة ذلك بارتفاع الأسعار فأنني كنت أشير إلى ما اسمعه من بعض النواب وما اقرأه لبعض كتابنا من أن ارتفاع أسعار النفط قد تسبب في حالة التضخم في الدول الصناعية وعندها رفعت هذه الدول من أسعار منتجاتها وبالتالي صدرت لنا التضخم الذي حدث لديها وذلك ما قاله الكثير من كتابنا الكبار في حين أن علماء الاقتصاد الغربيين يقولون عكس ذلك.
في بلد صغير ومفتوح كالبحرين هناك مصدرين للتضخم, مصدر مستورد, ومصدر محلي, المصدر المستورد هناك عاملين يحددانه وهي الأسعار في بلد المنشأ وذلك لا نستطيع التحكم فيه, أما العامل الآخر فهو سعر الصرف وفي هذا المجال فان البحرين الآن وفي ظل هذا الوضع الإقليمي والتزام البحرين بالاتحاد النقدي الخليجي لن يكون قرار زيادة سعر الصرف في يد البحرين إلا إذا قررت أن تخرج خارج الاتحاد النقدي الخليجي فإذا كانت ملتزمة بذلك فان القرار يبقى خليجيا وليس بحرينيا ومن الواضح أن البحرين ملتزمة بالاتحاد النقدي لأنها ترى أن المكاسب في المرحلة المقبلة ستكون أعلى.
لقد قمت بحساب بعض الأرقام المرتبطة بالتضخم المستورد للبحرين وخصوصا ما يتصل بسعر صرف الدينار البحريني نتيجة لتراجع الدولار, فإذا احتسبنا نسبة التضخم في البحرين ب3.5 في المئة كما هو منشور فان أكثر من 55 في المئة من هذا التضخم عائد إلى فارق سعر الصرف ولذلك فإن التجار البحرينيين يستوردون بضائع ترتفع بمعدلات عالية.
أما ما يتعلق بأسعار دولة المنشأ فقد ارتفعت أيضا بمعدلات عالية ولذلك فان التضخم المستورد يستحوذ على جزء غير قليل من التضخم الموجود في البحرين وذلك لأمر بسيط جدا وهو أننا نستورد جميع بضائعنا من الخارج.
أما التضخم المحلي فهو عائد لحجم السيولة الموجودة في الاقتصاد البحريني, وهذه السيولة يمكن اعتبارها سيف ذو حدين فهي تساعد على نمو الاقتصاد ولكنها في نفس الوقت ترفع الأسعار, فإن قمنا بتنمية الاقتصاد فإننا نقلل من حجم البطالة, نحن الان في وضع يحتم علينا أن نختار بين النمو الاقتصادي المرتفع وبطالة متدنية أم السيطرة على التضخم, ولذلك نحن في وضع لا نحسد عليه في حين أن الحلول الموجودة الآن ترتكز على الدعم وزيادة الأجور التي يجب أن تعالج بدقة لأنها تساعد أيضا على التضخم.
قانون حماية المستهلك
*كيف تنظر جمعية حماية المستهلك إلى ظاهرة ارتفاع الأسعار في البحرين وإمكانية معالجة هذه الظاهرة؟
- ماجد شرف: بالفعل هناك تضخم كبير في البحرين نتيجة زيادة السيولة في السوق المحلي كما أن هناك تضخم مستورد يرتبط بانخفاض سعر الدولار, ونحن نرى في جمعية حماية المستهلك أن احد الحلول المطروحة هو تشريع قانون لحماية المستهلك الذي لم يقر حتى الآن ونتمنى من مجلس النواب يعمل على إقرار هذا القانون في اقرب فرصة ممكنة لان هذا القانون يحتوي على عقوبات للمتجاوزين للقوانين وفيه أداة تشريعية لتطبيق القوانين وإذا لم توجد هذه الأداة فمن الصعب الحديث عن ضبط المتجاوزين.
نحن نرى أن إقرار هذا القانون أهم من زيادة الأجور لان زيادة الأجور لا تحل المشكلة وإنما تحل جزء من المشكلة ففي حالة زيادة الأجور فان التجار يمكن أن يرفعوا الأسعار مرة أخرى.
*ولكن هل تصلكم شكاوى من المواطنين حول التلاعب في الأسعار من قبل بعض التجار؟
- شرف: هناك شكوى عديدة ولكن أكثر هذه الشكوى على البقالات الصغيرة .
- أجور: لدينا خط ساخن في الوزارة يستطيع من خلاله المواطن التقدم بأي شكوى ضد أي محل ونحن نتعامل مع هذه الشكوى بشكل فوري.
*ولكنكم لم تضبطوا خلال الفترة السابقة إلا حالة واحدة؟
- أجور: لقد كانت هذه الحالة مرتبطة بالتلاعب في أسعار سلعة مدعومة في حين انه لا يوجد لدينا قانون يلزم التاجر بالبيع بسعر محدد إذ أن فتح السوق تعتمد على رؤية اقتصادية مرتبطة بالسوق الحر.
*ولكن هناك فرقا بين مراقبة الأسعار وتحديد الأسعار؟
- اليوشع: إن مشكلة التضخم مشابهة لمشكلة البطالة فهي مشكلة وطن بأكمله وليست مشكلة طرف معين ما يعني انه لا يمكن لتاجر لوحده أن يساهم في حلها حتى ولو حاول أن ينزل من هامش الربح لديه لان هناك سيولة ضخمة في السوق وهناك حركة كبيرة في السوق ما يجعله يندم على ذلك.
- الدعيسي: إن مشكلة المستهلكين هي عدم تفعيل الخيارات الموجودة لديهم فرغم أنهم لا يعجبهم سعر بضاعة ما إلا أنهم يصرون على شرائها ولذلك فإن المستهلكين لا يستنفذون الطاقة الموجودة لديهم. إنني أؤكد لكم أن المستهلك مرعب بالنسبة إلى التاجر ففي اليوم الذي يقاطع فيه المستهلك بضاعة معينة فان ذلك يشكل مشكلة كبيرة للتاجر.
- الجمري: أتصور أننا بحاجة إلى معدلات نمو عالية التي ستساعدنا في التخفيف من مشكلة البطالة ونعرف أن ذلك سيصاحبه شيء من التضخم ولكن ما يجب أن نسعى إليه ويجب أن تكون لدى الحكومة رؤية واضحة تجاهه. إن الاقتصاد المتنامي الذي تشهده البحرين والحركة الاقتصادية الجيدة يجب أن يوازيه توزيع عادل للثروة وان يستفيد جميع المواطنين من هذه النهضة الاقتصادية والنمو الاقتصادي فلا احد يريد تراجع النمو أو أن ينخفض سعر النفط ولكن كل ما نتمناه أن تكون هناك عدالة أكثر في توزيع الثروة فمن المفارقات ما ذكره وزير المالية من أن 518 مليون دينار وزعتها 14 شركة تابعة لممتلكات على أعضاء مجالس إدارات هذه الشركات ولكن مقابل هؤلاء كم من المواطنين تقل رواتبهم عن 200 دينار شهريا, قبل يومين كنت في احد البرامج التلفزيونية حين اتصلت إحدى المواطنات التي تحصل على راتب تقاعدي قدره 180 دينار في حين أنها تعيل ثمانية أطفال أن هذه مفارقة كبيرة جدا في هذا البلد فهناك في البحرين من يستطيع أن يشتري ارض بأكثر من 10 ملايين دينار ويبني عليها عقار بأضعاف هذا المبلغ من غير حاجته للمساعدة من أي مصرف في حين أن هناك من المواطنين من لا يمتلك 10 دنانير في ثاني يوم من الراتب إن هذا الأمر هو ما يجب معالجته والذي نتمنى أن تكون له رؤية اقتصادية واضحة ولا شك أننا كبرلمانيين لنا دور كبير في أن نحقق شيئا من العدالة رغم أننا لا نستطيع أن نفرضها. نحن نريد أن يكون هناك نوع من السياسات التي يتم من خلالها توجيه جزء من هذه الثروة الهائلة لشرائح أوسع من المجتمع.
العدد 1956 - الأحد 13 يناير 2008م الموافق 04 محرم 1429هـ