استنكر المكتب العمّالي بجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) موقف الغالبية النيابية من تشكيل النقابات في القطاع الحكومي، على رغم محاولة بعض النواب إدخال تعديل في قانون النقابات يسمح بتشكيل نقابات بالقطاع العام، إذ انحازوا للموقف الحكومي في رفض تشكيل النقابات في القطاع الحكومي.
وفي بيان أصدره المكتب يوم أمس أسف فيه أنْ يأتي هذا الرفض «على رغم أنّ الاتحاد العام لنقابات عمّال البحرين قد تقدم بأكثر من شكوى على حكومة البحرين لدى منظمة العمل الدولية وأكثر من مذكرة إلى مجلس الشورى والنواب شارحا كل الظروف والملابسات ومخالفة هذا المنع مع مبدأ حقوق الإنسان والدستور والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة».
وطالب المكتب العمّالي بضرورة التشكيل النقابي في القطاع الحكومي بكلّ حرية وإرادة عمّالية، كما ناشد النواب بأخذ دورهم الحقيقي في تحقيق رغبات أبناء شعبهم الذين انتخبوهم وعدم الانجرار وراء رغبات الحكومة وأخذ دورها. وأضاف «إنّ طبقتنا العاملة واعية أشد الوعي وقادرة على إفشال هذه المخططات الرخيصة؛ لإضعاف الحركة النقابية البحرينية وهي تواجه التهميش وفصل النقابيين وضعف الأجور».
وأكّد المكتب العمّالي أنه «ليس ضد التعددية النقابية حيث تنصّ عليها المواثيق والاتفاقيات الدولية ولكن أن تترك لإرادة العمّال أنفسهم كما تنص الاتفاقيات وليس بإصدار قوانين للعمّال فقط من دون أصحاب العمل حيث إنّ الاتفاقية الدولية تنصّ على حق العمّال وأصحاب العمل في تشكيل تنظيماتهم، وبذلك يعني أنْ تشكل أكثر من غرفة لتجارة وصناعة البحرين».
وسأل المكتب العمّالي النواب الذين أقروا هذا القانون قائلا: «لماذا طلبوا سابقا رؤى الاتحاد العام لنقابات عمّال البحرين بهذا الشأن وقد تقدّم الاتحاد برؤى واضحة وصريحة وجلس مع عدد من الكتل النيابية لإبداء رأي الاتحاد؟. وإننا نتساءل: لمصلحة مَنْ تتم مؤامرة تمزيق الطبقة العاملة أيّها النواب؟ وهل حجم طبقتنا العاملة بحاجة إلى تعدد النقابات في المنشأة الواحدة إذا كان عدد أعضاء بعض النقابات لا يتجاوزالأربعين عضوا مع العلم بأنّ الاتحادات الدولية الكبرى التي تضم ملايين الأعضاء قد توحّدت؟ ولمصلحة مَنْ يتم التشجيع لتفتيت الطبقة العاملة, مع رفض التعددية في تشكيل منظمات لأصحاب الأعمال؟».
العدد 1956 - الأحد 13 يناير 2008م الموافق 04 محرم 1429هـ