لم تدع أزمة الأسعار أية فرصة للمواطن للهرب من تأثيراتها الكبيرة، حتى إنها تمكنت من النيل من فرحة الأطفال الصغار الذي يحتفلون بكعكة أعياد ميلادهم سنويا، حين ارتفعت أسعار الكعك والحلويات حديثا.
وكانت أبرز الأسباب وراء ذلك ارتفاع أسعار الطحين والحبوب المستوردة، وكذلك المواد الخام المستخدمة في صناعة الحلويات والكعك، إذ أثّر النفط كالعادة على كلفة الشحن والتصدير وبالتالي على مصاريف الإنتاج والتعبئة وغيرها.
وأكد عدد من أصحاب المخابز التزامهم الأسعار المتعارف عليها للحبوب والطحين التي تدعمها الحكومة، مبيّنين أن الأسعار ارتفعت نظرا إلى استخدام أنواع مختلفة وذات جودة عالية من الطحين والحبوب، فضلا عن أسعار المكسرات والزيوت وغيرها من المواد الأولية.
وأشار أصحابها إلى أن بإمكان المستهلك أن يشتري الأنواع ذات الأسعار المناسبة لموازنته، وألا يلتزم الحلويات والكعك التي تصنع بأسعار عالية.
يذكر أن هناك الكثير من الحلويات والكعك المستوردة من أوروبا والتي تعتبر غالية الثمن أمام نظيرتها المصنعة محليا.
..وارتفاع سعر زيوت الطعام
شهدت السوق المحلية خلال الأشهر القليلة الماضية ارتفاعا ملحوظا في أسعار بعض أنواع زيوت الطعام، بعد ارتفاع أسعاره عالميا، إذ بلغت نسبة الزيادة نحو 10 في المئة.
وترجع أسباب الارتفاع الحاصل إلى زيادة الطلب على الزيوت والحبوب المستخرج منها الزيت على المستوى العالمي، فضلا عن انتعاش الحركة الاقتصادية لدى بعض الدول مثل إيران وباكستان والهند، ناهيك عن ارتفاع كلف الشحن والتصدير عالميا؛ نظرا إلى ارتفاع سعر برميل النفط.
وطالب مواطنون بضرورة وضع حل لمشكلة الأسعار على الصعيد الحكومي بعيدا عن استغراق وقت طويل في التشاور والتدارس بشأن موازنة أو خطة معينة للأزمة القائمة. فارتفاع أسعار المواد الخام للطعام تعد كارثة بالنسبة إلى المواطن محدود الدخل والفقير
العدد 1969 - السبت 26 يناير 2008م الموافق 17 محرم 1429هـ