ذكر رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية في مجلس النواب عبدالجليل خليل أن لجنته طالبت بخطة واضحة ومحددة لإعادة شركة طيران الخليج للربحية، لافتا إلى أن «مالية النواب» لا تسعى إلى التدخل في تفاصيل تنفيذ الخطة، باعتبارها من مسئولية مجلس الإدارة، غير أنها أرادت التأكد من أن مجلس الإدارة يسير ضمن خطة واضحة ليس فيها ارتجال ولا قرارات من دون دراسة وافية.
وقال: «الردود التي تسلمناها في هذا الإطار كانت عبارة عن رؤوس أقلام فقط. إننا طالبنا بموازنة الشركة على مدى 12 شهرا للفترة بين 1 يوليو/ تموز 2007 و1 يوليو 2008، ولم يأتنا رد واضح في هذا الشأن. وهذه مسئولية رئيسية للحفاظ على المال العام. ولذلك استغربنا بشدة حين أعلن صفقة بقيمة 6 مليارات دولار والـ24 طائرة».
وأكد خليل أن مهمة «مالية النواب» في ملف طيران الخليج هي حماية المال العام والتأكد من إجراءات الشركة في محاربة الفساد، وإنجاح الشركة باعتبارها شركة وطنية تعيش في وسط منافسة شديدة في المنطقة ومرت بظروف مالية صعبة جراء السياسات الخاطئة، ووفقا لذلك وافقت اللجنة على قرار مجلس إدارة الشركة منذ البداية القاضي بتملك البحرين الشركةَ وشراء حصة سلطنة عُمان فيها باعتبار الشركة كانت تعاني من تضارب في القرارات وعدم وجود خطة واضحة للنهوض بها؛ وحتى يكون هناك توحيد للقرارات الصادرة عنها بأن تكون البحرين المسئولة عن اتخاذ القرارات الاستراتيجية فيها.
وأكد خليل أن «مالية النواب» عارضت تسمية شركة «بحرين أير» الناقلة الوطنية الثانية؛ انطلاقا من إصرار اللجنة على أن الناقلة الوطنية هي شركة طيران الخليج فقط باعتبارها مملوكة بالكامل للبحرين، مشيرا إلى أن «مالية النواب» رحبت بقرار إضافة مطار البحرين الدولي إلى شركة «ممتلكات»؛ حتى يكون مع شركة طيران الخليج تحت إدارة واحدة تدير هذا القطاع بدلا من التضارب في السياسات الاقتصادية.
غير أنه تساءل: «هل يتوقع من (مالية النواب) أن توافق على كل شيء من دون خطة؟ وهل المطلوب منها تقديم شيك على بياض؟». وأشار خليل إلى أن «مالية النواب» طالبت في إطار المحافظة على المال العام بمعرفة قيمة خسائر الشركة فترة ما قبل تاريخ 1 يوليو 2007؛ حتى يتم الفصل بين مسئولية شركة «ممتلكات» مع عُمان عن الخسائر ما قبل هذا التاريخ، وعن مسئولية مجلس إدارة شركة طيران الخليج الجديد الذي شكِّل في يوليو 2007، وخصوصا مع ما تردد أن البحرين تنازلت عن حصة عمان من خسائر الشركة، وهي المعلومات التي طلبتها «مالية النواب» ولم توفرها الشركة بعد، بحسب خليل.
وأفصح عن أن اللجنة طالبت بأن يتم تحديث فترة زمنية لشغل بيورن ناف منصب الرئيس التنفيذي للشركة، وأن يكون هناك نائب بحريني له، وأن من غير المقبول الاستمرار بالاعتماد على الكفاءة الأجنبية في ظل وجود كفاءات تستطيع ان تتسلمها الشركة، أو يمكن تأهيلها لتسلم الشركة. وأضاف أن «اللجنة لم تتدخل في فرض أي اسم من الأسماء في هذا الموقع، وإنما طالبت بأن تكون هناك معاييرُ واضحة وشفافة يتم على أساسها اختيار الشخص المطلوب».
أما عن الشركة الاستشارية التي عينتها الشركة، فقال خليل: «منذ البداية حذرنا من الاعتماد على الشركات الأجنبية الاستشارية. ورحبنا حين اتخذ مجلس الإدارة قرار التخلص من معظم الشركات. إذ ليس الهدف هو ربط الكفاءة الأجنبية، ولكننا نتحرك من منطلق حماية المال العام. ولذلك نسأل عما تجنيه (طيران الخليج) من فوائد جراء بقاء العمل مع شركة كرول الاستشارية التي كان من المفترض أن تتولى مسئولية التأكد والتحقق من وجود عمليات فساد في الشركة».
وتساءل خليل عما قدمته هذه الشركة حتى الآن وهي تتقاضى ما يقرب من نصف مليون دولار شهريا، وهي من الشركات الاستشارية الأجنبية التي مازالت تعمل مع الشركة منذ مدة.
واعتبر خليل مطالب «مالية النواب» مطالبَ منطقية وضرورية؛ للحفاظ على المال العام، ناهيك عن كونها ضرورية أيضا لضمان استقرار الشركة والعودة بها إلى الربحية، مطالبا بمزيد من التعاون والشفافية لصالح الشركة في النهاية، مؤكدا أن اللجنة ستوجه دعوة لمناقشة كل هذه الاستفسارات في موعد قريب جدا
العدد 1969 - السبت 26 يناير 2008م الموافق 17 محرم 1429هـ