يرمي حجاج بيت الله الحرام اليوم (الاثنين) الجمرة الكبرى تَيَمُّنا برجم أبينا إبراهيم (ع) للشيطان في منى، ومن ثم ينتقلون لأداء طواف الإفاضة في مكة المكرمة.
وكان ضيوف الرحمن - بينهم نحو 13 ألف بحريني - قضوا ليلتهم أمس في مزدلفة قادمين من صعيد عرفات ومن ثم التقطوا الحجارة صباح اليوم لرمي جمرة العقبة. وسيقوم الحجاج المتمتعون بالحج بنحر الهدي أو توكيل القيام بذلك، وأما المتفردون فيتحللون من لباس الإحرام ويبقون يومين على الأقل في منى. وفي مشهد جليل تجمع نحو ثلاثة ملايين حاج على صعيد عرفات إذ تحول جبل الرحمة والمنطقة المحيطة به إلى موجة مد بشري بيضاء.
مكة المكرمة - أ ف ب
توجه حجاج بيت الله الحرام بعد غروب شمس أمس (الأحد) إلى مزدلفة بعد أن من الله عليهم بالوقوف على صعيد عرفات وقضاء ركن الحج الأعظم في هذا اليوم.
وأدى ضيوف الرحمن عقب وصولهم مزدلفة صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير اقتداء بسنة المصطفى (ص)، والتقطوا بعدها الجمار وباتوا الليلة الماضية في مزدلفة على أن يتوجهوا اليوم (الاثنين) إلى منى بعد صلاة الفجر لرمي جمرة العقبة ونحر الهدى.
وتعد هذه النفرة من عرفات إلى مزدلفة المرحلة الثالثة من مراحل تنقلات حجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة لأداء مناسك حجهم.
وشوهدت الطائرات العمودية تحلق فوق الطرق المؤدية إلى مزدلفة وتتابع الطائرات حركة سير مركبات الحجيج والمشاة في نفرتهم إلى مزدلفة لتزويد الأجهزة المختصة بحالة ضيوف الرحمن حتى يتسنى تقديم المساعدة والإرشاد لمن يحتاج إلى ذلك.
وفي مشهد جليل تجمع نحو ثلاثة ملايين حاج على صعيد عرفة حيث تحول جبل الرحمة والمنطقة المحيطة به إلى موجة مد بشري بيضاء لا فرق فيها بين غني وفقير أبيض أو أسود عربي أو أعجمي.
وصلى الحجاج صلاة الظهر والعصر قصرا وجمعا بآذان واحد والقامتين في مسجد نمرة في عرفة، وألقى مفتي المملكة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ خطبة عرفة أمام مئات آلاف المصلين.
وفي انتظار الإعلان رسميا عن إجمالي عدد حجاج الداخل والخارج تشير تقديرات إلى أن عدد حجاج بيت الله الحرام هذا العام يزيد عن ثلاثة ملايين.
وأعلن أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز «نجاح خطة تصعيد الحجاج من منى إلى عرفات».
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الأمير خالد قوله «إن خطة التصعيد تمت في زمن قياسي وبدون وقوع أي حوادث تذكر سواء أمنية أو مرورية وأن رحلة الحجيج تسير بكل يسير وسهولة».
وأصدرت المديرية العامة للدفاع المدني بيانا موجها إلى الحجاج دعتهم فيه إلى «عدم الاستعجال في رمي الجمرات وعدم حمل الأمتعة أثناء الرمي».
ودعا البيان الحجاج إلى «عدم الاستعجال في رمي الجمرات في حالات الذروة لما يشكله الازدحام والتدافع في مثل هذه الحالات من مخاطر على حياة الحجاج وكذلك عدم حمل الأمتعة أثناء الرمي الذي قد يسبب تعثر الحجاج أثناء الازدحام وبالتالي سقوطهم وتعرضهم للخطر».
وأعلن مدير عام الدفاع المدني الفريق سعد بن عبدالله التويجري أنه «تم في مشعر مزدلفة تجهيز 208 شبكات مخصصة لضخ المياه لإطفاء الحرائق ومعسكر للإيواء في حال حدوث الكوارث الطبيعية».
وعلى غرار ما يحصل كل سنة في مثل هذا اليوم تم استبدال كسوة الكعبة المشرفة بكسوة جديدة من الحرير تصنع في مصنع خاص بكسوة الكعبة.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية أن التكلفة الإجمالية لثوب الكعبة تبلغ 20 مليون ريال (نحو 5.5 مليون دولار) وهو مصنوع من الحرير الطبيعي المطرز بأسلاك الفضة المطلية بالذهب ويبلغ ارتفاعه 14 مترا وطوله 47 مترا.
رصد مخالفات في حملات بحرينية...
من جانبها، قالت بعثة مملكة البحرين للحج إنه تم رصد مخالفات بين بعض حملات الحج البحرينية فيما يتعلق بعدم الالتزام بالاشتراطات الصحية لسلامة الأطعمة المقدمة للحجاج في صعيد عرفات الطاهر أمس (الأحد). ولفتت البعثة إلى أنه تم رصد أطعمة في بعض الحملات لم تصل فيها درجة الحرارة إلى المستوى المناسب لمنع حدوث التسمم الغذائي. وعدم توفير بعض الحملات مكيفات أو مراوح للحجاج في خيام عرفات أو ضيق مساحة الخيام.
صعيد عرفات - بعثة مملكة البحرين للحج
استطاع نحو 13 ألف بحريني النفرة من صعيد عرفات الطاهر أمس (الأحد) بسلاسة نحو مزدلفة لقضاء ليل أمس، وقد نسقت اللجنة الأمنية بالبعثة مع السلطات السعودية لتسهيل نفرة حجاج البحرين، ومن المقرر أن يصل الحجاج إلى منى صباح اليوم (الإثنين) في أول أيام عيد الأضحى المبارك لرمي الجمرات.
وفي عرفات وقف البحرينيون يوم أمس لأداء الركن الأهم في الحج، فيما كانت الأوضاع الصحية للحجاج مطمئنة وفق ما أعلن رئيس اللجنة الطبية ببعثة مملكة البحرين للحج علي البقارة.
وذكر البقارة أن عيادة اللجنة بصعيد عرفات استقبلت أمس 340 مريضا وشكت غالبية الحالات من الأنفلونزا، وقد كانت الحركة في العيادة سريعة إذ بلغت مدة انتظار المريض الواحد ما لا يزيد على 3 دقائق، مستدركا بأن الوضع الصحي لحجاج البحرين مطمئن.
ونفى البقارة استقبال العيادة الطبية أية حالات لحجاج أصيبوا بإنهاك حراري بفعل ضربات الشمس.
أما عن منى التي يصلها الحجاج صباح اليوم، فذكر البقارة أن العيادة الطبية على أهبة الاستعداد لاستقبال الحجاج، لافتا إلى أن العيادة بدأت في استقبال المرضى منذ يوم أمس الأول (السبت).
وشدد البقارة على الحجاج بضرورة الابتعاد عن تناول الأغذية المكشوفة وعدم شراء أية أطعمة من الباعة المتجولين لتجنب التسمم الغذائي، بالإضافة إلى الابتعاد عن أشعة الشمس لعدم الإصابة بأية مشكلات، مع ضرورة تناول الأدوية بالنسبة للمرضى.
قدّم حجاج إحدى حملات الحج البحرينية المرخصة جملة من الشكاوى إلى بعثة مملكة البحرين للحج يوم أمس (الأحد)، تمثلت أبرزها في عدم تقديم صاحب الحملة الماء أو الطعام لهم في صعيد عرفات الطاهر.
ونقل الحجاج شكواهم إلى البعثة التي جاء فيها كذلك عدم توفير سبل الراحة لهم فضلا عن عدم استقبالهم في مطار المدينة المنورة، وعدم توفير المواصلات.
وتفقد وفد البعثة برئاسة الشيخ عدنان القطان رئيس البعثة خيمة الحملة صباح أمس بصعيد عرفات الطاهر خيمة الحملة، إذ شكا الحجاج من هروب صاحب الحملة وعدم تقديم أية أطعمة أو مياه لهم منذ الصباح. فيما ذكروا أن إحدى حملات الحج قدمت لهم الأطعمة والمياه بشكل تطوعي. وبدا واضحا أن حجاج الحملة في حالة يرثى لها من جراء العطش والجوع.
إلى ذلك، قال رئيس شئون الحج والعمرة بوزارة العدل والشئون الإسلامية الشيخ عبدالناصر عبدالله إن بعثة مملكة البحرين للحج سترفع تقريرا مفصلا بشأن شكاوى حجاج هذه الحملة إلى اللجنة العليا لشئون الحج والعمرة لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحق صاحب الحملة.
يشار إلى أن الحملة مرخصة من قبل وزارة العدل والشئون الإسلامية لتسيير حملة حج برفقة 262 حاجا.
قالت بعثة مملكة البحرين للحج أنه تم رصد مخالفات بين بعض حملات الحج البحرينية فيما يتعلق بعدم الالتزام بالاشتراطات الصحية لسلامة الأطعمة المقدمة للحجاج في صعيد عرفات الطاهر أمس (الأحد).
من جهته، قال عضو البعثة اختصاصي التغذية عبدالنبي محمد علي: «إن بعض حملات الحج البحرينية لم تلتزم باشتراطات السلامة للأغذية أمس في عرفات بسبب صعوبة وصول الأطعمة إلى الحجاج في الوقت المناسب»، لافتا إلى أنه تم رصد أطعمة في بعض الحملات لم تصل فيها درجة الحرارة إلى المستوى المناسب لمنع حدوث التسمم الغذائي.
وأشار علي إلى أن بعض الحملات عمدت إلى شراء حافظات خاصة لضمان الاحتفاظ بمستوى حرارة مناسبة للأطعمة، فيما قامت بعض الحملات بطبخ الأطعمة في صعيد عرفات.
وقال علي أنه تم عمل محاضرات وندوات قبل موسم الحج لأصحاب الحملات والمعنيين بالطبخ في الحملات لإطلاعهم على السبل الصحيحة لضمان تقديم أطعمة صحية في المشاعر المقدسة، وضمان عدم تسممها بفعل طول المدة الزمنية بين إعدادها وتقديمها للحجاج، منوها إلى أن هذه المحاضرات أتت بنتائج طيبة من خلال التزام الكثير من الحملات بالالتزامات الصحية لإعداد الأطعمة.
وبخصوص الملاحظات التي رصدتها لجنة التقييم والمتابعة بعرفات أمس، قال نائب رئيس اللجنة إبراهيم البصري إن أبرز الملاحظات تمثلت في عدم توفير بعض الحملات لأدنى سبل الراحة للحجاج، إذ لم توفر بعض الحملات مكيفات أو مراوح للحجاج في خيام عرفات.
وذكر البصري أن غالبية الحملات تعاونت فيما يتعلق بتناسب عدد الحجاج مع مساحة الخيام باستثناء بعض الحملات التي أوصل حجاجها شكاوى صريحة إلى البعثة بخصوص ضيق مساحة الخيام.
أما بالنسبة لعملية التقييم في مكة، ذكر البصري أن العمل في مكة المكرمة مختلف، إذ يتركز على تقييم المبنى الذي تقطن فيه الحملة للتأكد من التزامه بمعايير شئون الحج والعمرة بوزارة العدل والشئون الإسلامية فيما يتعلق بتناسب عدد الحجاج مع مساحة المبنى، وكذلك مدى توافر اشتراطات الصحة والسلامة في المطبخ.
وأوضح البصري أن اللجنة فرضت معايير إدارية على حملات الحج في مكة المكرمة تتمثل في ضرورة الالتزام بتزيين واجهة المبنى وعمل مساحات خارجية لراحة الحجاج، ووضع علم البحرين واسم الحملة بشكل واضح أمام واجهة المبنى لتسهيل الوصول إليه
العدد 2285 - الأحد 07 ديسمبر 2008م الموافق 08 ذي الحجة 1429هـ
النورس
انا قلت القصه