وصف رئيس حكومة تسيير الأعمال الإسرائيلية إيهود أولمرت أمس العنف الذي تورط فيه مستوطنون إسرائيليون في مدينة الخليل بالضفة الغربية ضد الفلسطينيين بأنها «مذبحة منظمة» يتعين إيقافها.
ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن أولمرت قوله في بداية الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «ليس لدي تعريف آخر لما نراه إلا أنه مذبحة منظمة... نحن أبناء أمة تعرف معني المذبحة... وهذا الذي أقوله جاء بعد تفكير مضن».
في السياق ذاته، توعدت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة «فتح» أمس «إسرائيل» بـ «انتقام صاعق» على «اعتداءات» المستوطنين اليهود في مدينة الخليل وعدة مدن بالضفة الغربية.
وقالت الكتائب في بيان صحافي «إن ما يرتكبه الجيش الإسرائيلي والمستوطنون في الخليل ومختلف مدن الضفة من جرائم ضد المواطنين يكرس أن الغدر هو أساس سياسة الاحتلال». وأكدت الكتائب أن «الوحدة الوطنية الفلسطينية هي الرافعة لجميع الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال والتي بدونها لا ولن يتحقق الحلم الفلسطيني».
إلى ذلك منع رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع إيهود باراك وصول سفينة قطرية إلى ميناء غزة، فيما كانت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني قد تعهدت للقطرين بدراسة الموضوع.
وقال موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإلكتروني أمس (الأحد) إن منع أولمرت وباراك السفينة القطرية من التوجه إلى غزة واختراق الحصار الإسرائيلي أدى إلى حدوث تعقيدات بعد تعهد ليفني في اتصالات أجراها مسئولون قطريون معها بدراسة إمكانية وصول السفينة إلى ميناء أسدود في «إسرائيل» وتفريغ حمولتها فيه ومن ثم نقلها إلى قطاع غزة عبر المعابر. ونقلت «يديعوت أحرونوت « عن مصادر في مكتب أولمرت قولها إنه «لن نفتح خط سفريات بحرية إلى غزة». وقالت مصادر في مكتب باراك إن «سياسة (إسرائيل) تقضي بفرض حصار على حكم (حماس) في غزة ولن يتم الاستسلام لاستفزازات والسفينة لن تصل، لا إلى أسدود وبالتأكيد ليس إلى غزة».
في الإطار ذاته، أعلنت جمعية الرحمة العالمية الكويتية أمس نيتها تسيير سفينة محملة بأدوية خلال الأيام القليلة
المقبلة من قبرص إلى قطاع غزة. وقال ممثل الجمعية في قطاع غزة المهندس كمال مصلح للصحافيين إن السفينة ستبحر في غضون الأيام المقبلة وعلى متنها سبعة أطنان ونصف طن من الأدوية والمواد الطبية ليتم توزيعها على مستشفى الكويت التخصصي في مدينة رفح ومستشفيات وزارة الصحة.
وأضاف أن الجمعية قررت «إرسال السفينة من منطلق حرصها على فك الحصار الجائر المفروض على القطاع»، مؤكدا أن إدارة الجمعية تعمل من أجل تأمين وصول السفينة بأسرع وقت ممكن.
جاء ذلك في وقت أعلن فيه مسئول في سلطة الطاقة الفلسطينية أمس أن محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة توقفت عن العمل كليا بسبب نفاد الوقود لديها على إثر إبقاء «إسرائيل» على المعابر مع قطاع غزة مغلقة.
وقال نائب رئيس سلطة الطاقة كنعان عبيد إن «المحطة توقفت تماما عن العمل ظهر أمس بعد نفاذ الوقود لديها وعدم سماح إسرائيل بإدخاله» إلى القطاع.
في سياق آخر، صادقت لجنة خاصة في الحكومة الإسرائيلية أمس على إطلاق سراح 230 معتقلا فلسطينيا بمناسبة عيد الأضحى.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن اثنين فقط من أعضاء اللجنة عارضا القرار هما وزير الأمن الداخلي إفي ديشتر ووزير التجارة والصناعة أيلي يشائي. ونقلت الإذاعة عن بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قوله أن أيا من المعتقلين الـ 230 الذين سيفرج عنهم غدا (الثلثاء) غير متورطين في هجمات دامية ضد إسرائيليين
العدد 2285 - الأحد 07 ديسمبر 2008م الموافق 08 ذي الحجة 1429هـ