بحرارة عرفت بها عندما تتحدث عن المعوقين، نقلت عضو مجلس الشورى منيرة بن هندي جانبا من معاناة ذوي الإعاقة في المراكز الصحية والمستشفيات - التي لم توفر منذ 1977 سريرا واحدا للمعوقين - مطالبة وزير الصحة بإيجاد حل آني للمشكلات التي يعانونها في المستشفيات، ما استدعى بعض أعضاء مجلس الشورى للتصفيق لها على حماسها وحرارتها في الحديث الذي أكدت فيه أن «المعوقين وجود فعلي وليسوا ظاهرة تقوم على أساسها بعض الدراسات التي لم تجد حلا بعد». جاء ذلك أثناء مناقشة السؤال الموجه إلى وزير الصحة فيصل الحمر والمقدم من العضو منيرة بن هندي بشأن مدى ملاءمة الخدمات التي تقدم من قبل المراكز الصحية لذوي الإعاقة، والخطط المستقبلية للوزارة في هذا الشأن. وفي مداخلتها في هذا الشأن قالت بن هندي: «أنا أشكر الوزير على الدراسة التي تعدها وزارته بشأن المعوقين، ولكنني أسأله هل نحن ظاهرة أو وجود، فالظاهرة تحتاج إلى دراسة، أما الوجود فله حقوق ونحن أصحاب حقوق وحقنا في المجال الصحي من أول تلك الحقوق... لم يحدد الوزير متى ستبدأ الوزارة بالعمل على توفير كلفة المشروعات التي أدرجت فعلا ضمن الموازنات السنوية للوزارة». واقترحت بن هندي في ردها على الوزارة إضافة عدد من الاحتياجات للمعوقين ضمن الدراسة التي تعدها الوزارة ومنها توفير الأبواب الكهربائية الرئيسية، وتوفير سرائر خاصة للمعوقين، واستخدام أرقام أمام غرف الأطباء ليتسنى لذوي الإعاقة السمعية معرفة مواعيدهم، وعمل دورات تدريبية للغة الإشارة وفن حركة الكفيف للأطباء والعاملين في المراكز الصحية، إلى جانب أهمية وجود العلاج الطبيعي في المراكز لمساندة أولياء أمور المعوقين وما يلاقونه من متاعب أثناء تنقلهم إلى الجهات الخاصة بالعلاج الطبيعي.
من جانبه علق وزير الصحة فيصل الحمر بقوله إن الخدمات الصحية متوافرة للجميع من خلال المراكز الصحية التي تقدم خدمات الرعاية الصحية الأولية، مشيرا إلى أن كثيرا من الفحوصات الدورية للأطفال تبين ضرورة الكشف عن الإعاقات مبكرا للتعامل معها بشكل أفضل. وبين الوزير أن خدمات الرعاية الصحية الثانوية تشتمل على مجموعة من الفحوصات السريرية الشاملة لجميع الأطفال حديثي الولادة تصل إلى عمر 48 يوما، وكذلك الفحص الدوري للأطفال قبل دخولهم المدارس، ومجموعة أخرى من الفحوصات التي تجرى عبر السنوات لمحاولة الكشف عن الإعاقة باكرا. مشيرا إلى أن الوزارة تعمل تدريجيا على إنشاء وتوفير التجهيزات لكي تكون صديقة للمعوقين. وأضاف «هناك تعاون جيد مع وزارة التنمية الاجتماعية لإنشاء مركز شامل للمعوقين يتعامل لتأهيلهم بشكل صحيح والكشف المبكر للإعاقة والتعامل معها... نحن نحرص على توفير الخدمات الخاصة للمعوقين، ونشجع على أن يكون جزءا من المجتمع ويعطى فرصة للعمل... نتفهم معاناة المعوقين ونقدرها تماما في وزارة الصحة».
العدد 1992 - الإثنين 18 فبراير 2008م الموافق 10 صفر 1429هـ