كشف الوكيل المساعد للطرق عصام خلف عن أن وزارة الأشغال تعمل حاليا على أضخم مشروع لتطوير الطرق في المنامة من خلال إنشاء 4 جسور ونفق وعدد من الإشارات في كل من تقاطع أم الحصم وتقاطع خريطة البحرين والتي ستكلف ما يقارب 85 مليون دينار بحريني.
جاء ذلك في الاجتماع الذي ضم ممثلين عن إدارة الطرق وأعضاء مجلس بلدي العاصمة أمس الأول في قاعة اجتماعات المجلس بوزارة شئون البلديات والزراعة. وأضاف أن المشروعات تشمل مشروع تقاطع خريطة البحرين وتقاطع أم الحصم، ومشروع جسر سترة الذي يُعَدّ الأضخم، إضافة إلى إنشاء عدد من الأنفاق والإشارات الضوئية.
*****
الأعمال المدنيّة تكلّف 65 مليونا في أضخم مشروعات التحديث
خلف: 85 مليون دينار لتطوير شبكة الطرق في «العاصمة»
المنامة - عبدالله الملا
كشف الوكيل المساعد للطرق عصام خلف أن «عمليات تطوير شبكة الطرق في محافظة العاصمة والتي تتضمن إنشاء 4 جسور ونفق وعدد من الإشارات في كل من تقاطع أم الحصم وتقاطع خريطة البحرين ستكلّف ما يقرب من 85 مليون دينار بحريني».
جاء ذلك في الاجتماع الذي ضمّ ممثلين عن إدارة الطرق وأعضاء مجلس بلدي العاصمة أمس الأول (الاثنين) في قاعة اجتماعات المجلس بوزارة شئون البلديات والزراعة.
وأضاف خلف: «مبلغ المناقصة في الأعمال المدنية سيبلغ نحو 65 مليون دينار فقط، غير أن بقية الكلفة تكمن في تطوير الخدمات وتحديثها كالكهرباء والماء والمجاري التي توجد أسفل هذه الطرقات المزمع تحديثها، إذ إن هناك خدمات استراتيجية تستخدم تلك المواقع وأهمُّها تقاطع أم الحصم الذي يزخر بخطوط كثيرة متعددة ومتداخلة لا بد من تنظيمها وترتيبها واستبدالها بخطوط جديدة».
ولفت خلف إلى أن «هناك كلفة كبيرة في نقل المصانع الموجودة بميناء سلمان، إذ إنها موجودة منذ سنوات طويلة ولا بد من تحريكها من أجل توسعة الطريق»، واصفا هذه المشروعات بالأضخم والأكبر التي مرّت على مملكة البحرين في قطاع الطرق». وتمّت الإشارة إلى أن «مشروع تطوير شبكة الطرق يتكون من 3 مراحل، تمّ اعتمادها بناء على دراسات متأنيّة كشفت فيها عن بعض التنبؤات شبه الأكيدة على مستوى الزمن القريب والمتوسط بشأن عدد المركبات المستخدمة للطرقات المزمع تطويرها».
أضخم المشروعات في تاريخ البحرين
من ناحيته، قال المهندس في إحدى الشركات الاستشارية التي استعانت بها الوزارة حسام عواد: «إن مشروع تقاطع خريطة البحرين يشبه إلى حد بعيد مشروع جسر السيف، إذ سيتم بناء جسر على شارع الشيخ عيسى بن سلمان وستكون من تحته عدد من الإشارات الضوئية كما هو الحال بالنسبة إلى جسر السيف، كما أن طول الجسر المزمع إقامته يزيد على سابقه بـ 7 أمتار، وسيستغرق المشروع عاما ونصف العام».
وفيما يتعلق بالمشروع الثاني الخاص بتقاطع أم الحصم أفاد عواد أن «صورته تختلف تماما عن سابقه، إذ إن هناك جسرا ونفقا في الوقت نفسه، وقد تأخّر المشروع بسبب كثرة الخدمات وتداخلها في الأرض ما سبب إرباكا في العمل لحين الانتهاء من تجديد هذه الخطوط».
ولفت إلى أن «الدراسة التي أعدتها الوزارة أفرزت عددا من المشروعات ستساهم فعليّا في دفع شبكة الطرق إلى الأمام والتقليل من ازدحامات المرور وستخفف أيضا من أوقات الانتظار عند التقاطعات».
ووصف ممثلو الطرق مشروع جسر سترة بأنه «أضخم مشروع حيوي يتم تنفيذه في تاريخ الوزارة، إذ إنه يمسّ عددا كبيرا من المواطنين والمقيمين والزائرين، كونه يتعلق بتقاطع أم الحصم ويفصل بين المحجر في الجنوب، وسترة والعاصمة أي أنه يعتبر وصلة استراتيجية وبالتالي نحن بحاجة ملحة إلى رفع القدرة الاستيعابية، ومن هذا المنطلق جاءت خطة التطوير».
وتابعوا «في ضوء التصوّر والخطط المعدّة فإن تصميم الجسر يتكون من 3 مسارات مع إمكانية زيادته إلى 4 لو تطلب الأمر ذلك مستقبلا، ونحن هنا لا نتحدث عن جسر لوحده؛ إذ إنه يرتبط بتقاطع أم الحصم الحيوي الذي سيتخلله نفق على شارع الشيخ عيسى وهو الطريق الذي يربط بين تقاطع خريطة البحرين والميناء».
من جهته انتقد رئيس بلدي العاصمة مجيد ميلاد الخدمات المتشابكة والمتداخلة في تقاطع أم الحصم، مؤكدا أن «ذلك يدل على أن العمل في السابق ارتجالي بلا تخطيط».
جسر سترة وتداعيات خليج توبلي
أما نائب رئيس المجلس طارق الشيخ فأشار إلى أن «اللقاءات السابقة التي جمعتنا مع وزارة الأشغال خرجت باتفاق بين الطرفين على أن المساحة المردومة من البحر ستكون قليلة جدا وبما يفي متطلبات إنشاء الجسر من دون تفريط، غير أن ما نراه أن حركة المياه أضحت ثابتة وبدأت البيئة تتأثر بصورة كبيرة».
وعقّب خلف أن «أهداف المشروع واضحة تماما، فمنذ فترة عرض التصاميم والنقاش فيها أكدنا أن تشييد جسر سترة الجديد يجب أن يحافظ على خليج توبلي، ومن هذا المنطلق كانت لدينا دراسة بيئية حددت بصورة دقيقة حجم الدفان ومساحة التباعد بين الفتحات في اللوائح الأسمنتية الحافظة للجسر إلى جانب ارتفاعه، كما عرضنا كل ذلك على استشاريين قبل البدء بالعمل ومازلنا نطلعهم على المستجدات، وأما تدمير خليج توبلي، فذلك شأن لا علاقة لنا به بتاتا».
ورأى العضو البلدي صادق البصري أن «الوزارة كان عليها استخدام الجسر المعلّق، وذلك من أجل إضفاء المظهر الجمالي الحضاري إلى جانب المحافظة على البيئة، وأن مثل هذه الجسور تلجأ إليها الكثير من الدول المتطورة والدول التي تهتم فعليّا بالبيئة وتحافظ عليها».
ووافقه في ذلك العضو البلدي صادق رحمة الذي أكد أن «الوزارة لم تأخذ بملاحظات المجلس؛ فالدفان كبير حاليّا، ولا أعلم إن كانت المشكلة تكمن في الموازنة، وأما بالنسبة إلى المشي على جسر سترة الجديد والمزمع إقامته ضمن المشروع، فهل سيكون آمنا؟».
ورد خلف أن «مسألة الدفان على أصول وأنظمة، وسنستخدم أجزاء من الجسر القديم لخدمة الجديد وسيزال ما يتبقى منه، وبالنسبة إلى الجمال فإن جسر سترة سيكون ذا منظر خلاب حضاري، سواء في مسألة تصميمه أو ارتفاعه وعرضه ومصابيحه المستخدمة المضيئة ليلا، وبالتأكيد فإننا لم نلجأ إلى أن يكون جسرا معلقا بسبب الكلفة الباهظة؛ لأن الجسر المعلّق سيكلف ما قيمته عشرات المرات من الكلفة الحالية، وخصوصا مع طول هذا الجسر وحجمه الممتد».
ومن الشركة الاستشارية المعنية بتطوير شارع الملك فيصل وشارع الفاتح أوضح برن دويشي أن «هناك مشكلة فعلية في شارع الملك فيصل بشمال المنامة، وهي كثرة الخدمات المتلاصقة تحت الطرق، وتتكون من كهرباء وماء ومجارٍ، وبالتالي فالعمل هناك ليس سهلا، ويتطلب الأمر إغلاق الطريق ولو جزئيّا وإيجاد طريق فرعي أو بديل بصورة مؤقتة، وأعتقد أن تطوير هذا الطريق بأقصر فترة ممكنة تحدٍ كبير وخصوصا أن العمل سيستغرق كما هو متوقع 3 سنوات».
غير أن العضو البلدي حميد منصور استنكر التوجُّه إلى تطوير الطريق بدلا من إنشاء طريق حديث كما كان مقررا، واعتبر أن «ذلك التغيير لا يعود للأفضلية؛ فكيف يمكن القبول بصرف مبالغ طائلة على تطوير الطريق ونتسبب بضوضاء واسعة للناس التي تستخدم هذا الطريق الحيوي الذي لا يمكن الاستغناء عنه ما يعني ازدحاما مزمنا أكثر مما عليه الحال في مقابل الاستغناء عن إيجاد طريق آخر، وذلك فيما أتصوّر بسبب وجود عدد من الجزر في الشمال وهي ملكيات خاصة للبعض قد يكون تدخل فعليّا في هذه العملية ورفض إنشاء طريق بالقرب منه».
وتساءل رحمة عن «الدفان القريب من جسر جزيرة اللؤلؤ، إذ من المفترض أن يكون هناك جسرا معلّقا ولكن ما يحدث هو دفان للبحر». فيما أوضح خلف أن «ذلك الدفان مؤقت فقط، وحتى المواد المستخدمة فيه بسيطة ومن السهل إعادة رفعها من المياه ليعود الوضع كما كان بكل سهولة»
العدد 2014 - الثلثاء 11 مارس 2008م الموافق 03 ربيع الاول 1429هـ