العدد 2016 - الخميس 13 مارس 2008م الموافق 05 ربيع الاول 1429هـ

القمة الإسلامية تبحث الـ «إسلاموفوبيا»

افتتحت أمس في العاصمة السنغالية أعمال القمة الإسلامية التي ستستمر حتى اليوم (الجمعة) وتبحث في توحيد الجهود لمواجهة قضايا أساسية مثل الوضع في الشرق الأوسط والخوف من الإسلام (إسلاموفوبيا) والاتفاق على تعديل ميثاق المنظمة ودفع التعاون الاقتصادي. من جانبه، دعا الرئيس السنغالي عبدالله واد - الذي تولى رئاسة المنظمة منذ أمس - إلى وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين وإلى تجاهل الاستفزازات ضد المسلمين وإلى مزيد من التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء. في موضوع (إسلاموفوبيا)، أكد الرئيس السنغالي «انه يجب ألا نقع في فخ بعض المتطرفين الهامشيين» في أوروبا، مشيرا إلى أن «الأفكار في الغرب تتطور باتجاه فهم الإسلام وهناك الكثير من المساجد التي تبنى هناك». كما دعا واد إلى مزيد من التعاون الاقتصادي والتضامن في مواجهة الفقر وإلى مزيد من الاستثمار الداخلي في البلدان الإسلامية وكرر الدعوة إلى إلغاء ديون الدول الإفريقية الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.

****

البشير يؤجل لقاءه بديبي بسبب «صداع»... أنجمينا تؤكد وفرنسا تنفي إرسال الخرطوم لمتمردين

النزاع السوداني التشادي يلقي بظلاله على القمة الإسلامية

داكار - رويترز، أ ف ب

بدأ زعماء أكبر منظمة إسلامية في العالم محادثات أمس (الخميس) لمعالجة قضايا صعبة من الفقر إلى الإساءة للإسلام لكن مواجهة بين تشاد والسودان سرعان ما طغت على هذه الأهداف.

ويجتمع زعماء 57 دولة عضوا في منظمة المؤتمر الإسلامي في العاصمة السنغالية (داكار) لمدة يومين لتعديل ميثاق المنظمة. غير أن الاجتماع بدأ بتوتر إذ اتهمت تشاد السودان جارها وعضو المنظمة بشن هجوم لمتمردين عبر الحدود.

وقال بيان رسمي صدر في العاصمة أنجمينا «الحكومة التشادية تبلغ الرأي العام الوطني والدولي أن السودان أطلق يوم 12 مارس/ آذار في العام 2008 عدة قوافل مدججة بالسلاح ضد تشاد». وأحرج ذلك الرئيس السنغالي عبدالله واد بشدة بعد أن وصف القمة بأنها فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي بين البلدين المنتجين للنفط بعد انهيار خمس اتفاقات سابقة.

وبدا الاتفاق مستبعدا عندما لم يحضر الرئيس السوداني عمر البشير اجتماعا مقررا مع الرئيس التشادي إدريس ديبي مساء أمس الأول (الأربعاء) وترك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي دعي كشاهد منتظرا لمدة نحو ثلاث ساعات. ويبدو كذلك أن جهود تعديل ميثاق المنظمة المكون من 40 مادة قد تعثرت أيضا بعد أن أنهى وزراء الخارجية اجتماعهم من دون التوصل إلى اتفاق الأربعاء على رغم تمديدهم للاجتماعات التي كان من المقرر أن تستمر يومين ليوم ثالث. وبدأ لقاء قمة بين الرئيسين التشادي والسوداني بحضور الرئيس السنغالي والأمين العام للأمم المتحدة أمس. وأوضح مصدر قريب من الرئاسة السنغالية أن اللقاء بدأ إثر جلسة افتتاح القمة الإسلامية في العاصمة السنغالية. ولم تكلل محاولة أولى لعقد هذه القمة بالنجاح بسبب «صداع» الرئيس السوداني.

إلى ذلك أعلنت الحكومة التشادية في بيان الخميس أن «أرتالا من المتمردين المسلحين المدججين بالسلاح» دخلوا الأربعاء شرق تشاد آتين من السودان. فيما أعلن مسئول في وزارة الدفاع الفرنسية الخميس للصحافيين أن القوات الفرنسية المنتشرة في تشاد «لم ترصد حتى الآن» مجموعات من المتمردين التشاديين قادمين من السودان.

وقال واد في افتتاح القمة «الأمر يرجع لرؤساء الدول في اتخاذ القرار... نحن على وشك تبني ميثاق ونأمل أن يتم ذلك اليوم».

وتشمل مناقشات الميثاق دعوة الأعضاء الأغنياء مثل السعودية والكويت الى المزيد من المساعدات للدول المنظمة الأكثر فقرا وغالبها في جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا حيث تسعى جماعات متطرفة مثل تنظيم «القاعدة» لكسب موطئ قدم. ومع غياب عدد من الزعماء البارزين عن القمة منهم العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز والزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس الباكستاني برويز مشرف دعا بعض المندوبين إلى تأجيل اتخاذ قرار بشأن الميثاق إلى القمة المقبلة في القاهرة بعد ثلاث سنوات.

لكن من المتوقع أن تلقي القمة بثقلها وراء الحكومة الديمقراطية في العراق وتدين التهديدات الإرهابية. وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن القرار الذي اتخذ بأن تفتح المنظمة مكتبا في بغداد جيد بالنسبة للعراق.

****

وزير الخارجية يشارك في افتتاح القمة الإسلامية في السنغال

المنامة - بنا

شارك وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة ممثلا لعاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في الجلسة الافتتاحية للدورة الحادية عشرة للقمة الإسلامية التي بدأت أعمالها في قصر المؤتمرات بالعاصمة السنغالية (داكار) صباح أمس (الخميس).

وبدأت الجلسة بتلاوة كريمة من الذكر الحكيم قام بعدها ممثلا عن رئيس الدورة العاشرة لمؤتمر القمة الإسلامي داتو سري عبدالله بن حاج أحمد بدوي رئيس وزراء ماليزيا رئيس البرلمان الماليزي عبدالحميد بونتي بإلقاء كلمة أكد فيها أهمية تعاون جميع الدول الأعضاء في المؤتمر الإسلامي من أجل العمل على إنجاح برنامج العمل العشري الذي أقرته القمة الاستثنائية الثالثة بمكة المكرمة, طالبا منها الاستفادة من هذا التوجّه الجديد للمنظمة والذي يهدف إلى تقويتها و تفعيل دورها, كي تتماشى والمتغيرات المتزايدة التي تشهدها الساحة الدولية, وتمّ بعد ذلك انتخاب رئيس جمهورية السنغال عبدالله واد رئيسا للدورة الحادية عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي.

وقامت كل من المجموعات العربية والإفريقية والآسيوية بإلقاء كلمات خلال الجلسة الافتتاحية شكروا جميعا فيها جمهورية السنغال على استضافتها للقمة الحادية عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي، متمنين لرئيسها التوفيق خلال فترة توليه لرئاسة الدورة الحادية عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي. وأكدوا أهمية العمل جميعا من أجل مزيدا من التعاون في المجالات كافة حتى تستطيع هذه المنظمة الوفاء بالتزاماتها نحو الأمة الإسلامية, مشيدين بالإنجازات التي تمّت خلال هذه الدورة و ذلك باعتماد ميثاق المنظمة الجديد الذي أقره وزراء الخارجية بعد جهود مضنية ومناقشات طويلة من الوفود المشاركة.

وتحدّث بعدها أكمل الدين إحسان أوغلو أمام جلسة الافتتاح واستعرض بإسهاب ما قامت به الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي من جهود وأعمال على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية وتطرّق إلى ما يقوم به من دور في عدد من الدول التي لديها أقليات إسلامية ومحاولته فتح حوار بين هذه الدول والأمانة العامة من أجل بناء علاقة طيبة بينهما وذلك بهدف مساعدة الأقليات المسلمة في الدول غير الأعضاء بالمنظمة.

العدد 2016 - الخميس 13 مارس 2008م الموافق 05 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً