ألقى كبير المفاوضين الإيرانيين السابق في الملف النووي علي لاريجاني في مدينة قم معقل المحافظين، خطابا انتخابيا شديد الحدة حمل فيه على الإصلاحيين والأعداء في الخارج أمس (الخميس)، قبل الانتخابات التشريعية اليوم (الجمعة).
وقال مخاطبا مئات الناخبين المتجمعين في مسجد الإمام الحسن إن «كل القوى المحافظة تجهد لتسوية مشكلة التضخم لأنها مشكلة البلاد الرئيسية». غير أنه حرص على تمييز موقفه عن سياسة الرئيس محمود احمدي نجاد، إذ أكد أن الوسيلة الوحيدة لمكافحة التضخم والفقر تكمن في السيطرة على السيولة النقدية وزيادة الاستثمارات المنتجة.
كذلك ندد لاريجاني السياسي المحافظ، بالإصلاحيين الذين «يضعفون النظام» بتأكيدهم أن الانتخابات غير عادلة بسبب رفض ترشيحات إعداد من الإصلاحيين والمعتدلين. وتغاضى عن خلافاته مع أحمدي نجاد بشأن الملف النووي التي أدت إلى استقالته في الخريف الماضي ليؤكد دعمه الكامل للحكومة.
وقال طالب شاب يدعى حميد في الساحة الرئيسية في مدينة قم «سينتخب لاريجاني بمئة في المئة من الأصوات».
ويظهر لاريجاني في صور الحملة الانتخابية برفقة الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا وقادة غربيين وكذلك المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي. وأكد عظيم إبراهيمي وهو عامل عمره 33 عاما جالسا على حافة بركة صغيرة وسط الساحة انه «قررت التصويت للاريجاني الذي سيحصل على أكبر عدد من الأصوات لأنه معروف وسافر كثيرا».
جاء ذلك في وقت أفاد فيه تقرير إخباري أمس (الخميس) بأن الإصلاحيين في إيران تعرضوا لانتقادات مجددا من قبل المعارضين من المحافظين بسبب ما تردد بشأن اتصالات سرية مع دبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي وذلك وقبل يوم من الانتخابات البرلمانية في إيران.
وذكرت وكالة أنباء «فارس» أن الفصيل المحافظ الموالي للرئيس بدأ حملة جديدة ضد الإصلاحيين واتهمهم بالسعي للحصول على دعم الاتحاد الأوروبي لممارسة ضغط على الحكومة. والهدف الرئيسي للمحافظين هو محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي والذي يزعم أيضا أنه حضر اجتماعات سرية مع سفراء ودبلوماسيين من دول الاتحاد الأوروبي في طهران.
في سياق آخر، نفى البيت الأبيض أن يكون الرئيس جورج بوش سعى لتخميد الآراء المعارضة في الجيش بعد استقالة قائد كبير أشارت تقارير إلى أنه يختلف مع سياسته المتشددة بشأن إيران.
وأصر رئيس القيادة العسكرية الأميركية المسئولة عن العراق وأفغانستان وليام فالون يوم الثلثاء الماضي على أنه لا يختلف مع إدارة بوش بشأن إيران ولكن التصورات عن وجود خلاف تجعل من الصعب عليه أن يستمر في أداء مهمات وظيفته. وانتهز الديمقراطيون الذين ينتقدون بوش بسرعة فرصة رحيل فالون ليصفوا ما حدث بأنه علامة أخرى على أن البيت الأبيض لا يتسامح مع ضباط الجيش الذين يعبرون عن آرائهم.
العدد 2016 - الخميس 13 مارس 2008م الموافق 05 ربيع الاول 1429هـ