الوزارات وضعت لتسهل على المواطنين أمور حياتهم، وخصوصا الوزارات الخدمية التي تندرج تحتها وزارة الإسكان. دعاؤك لـ «طول البال» لابد أن يكون لسانك معتادا عليه. ولا نبالغ إن قلنا إن كل وزارة تتفنن في تعذيب المراجعين، وخصوصا مَنْ لا حول له ولا قوة.
هنا وعندما تأتي النوائب فهي لا تأتي فرادى، إنما مثنى مثنى أو جمعا جمعا.
مشكلتي تكمن في علاوة السكن التي صدر قانون بصرفها لمن أكمل السنوات الخمس (طلبات 2003). وكغيري أكملت السنوات الخمس هذا الشهر، إلا أن الوزارة تعذرت عن صرفها بعد مراجعتي بحجة أن الموازنة للعام 2008 قد أُقرت، ولن تصرفها إلا في العام المقبل وبعد أن تُقر الموازنة للعام 2009، وبهذا سأكمل السنوات الست وبعدها سأتسلم العلاوة، هذا مع العلم أن الأثر الرجعي لن يصرف!
لو افترضنا جدلا أن الموازنة لا تسمح بذلك - وهذا من المستحيلات الأربع - لكان حريا بالوزارة أن تصرفها بأثر رجعي في الموازنة التي تليها - وهذا ما لن يحصل - لأنها حق لي، لا أن تدع الحبل على الغارب، فالمرسوم واضح وضوح الشمس.
قانون «بدل السكن» صريح في هذا المجال بشأن من استكمل السنوات الخمس في أن يحصل عليها، اللهم إلا إذا ارتأت الوزارة مصلحة في أن تعارض المرسوم ولا تصرفها فيكون لنا حديث آخر.
كان لابد للوزارة من توضيح المرسوم بأنها لن تسلم «بدل السكن» إلا لمن استكمل السنوات الست بحجة أنها لم تضعها في الموازنة للسنة الخامسة.
المرسوم الملكي يجب أن يلتزم به الجميع، وخصوصا الوزارة، بصفتها مكملة للحكومة وأداة من أدوات السلطة التنفيذية، لا أن تضرب به عرض الحائط.
إلى هنا نأتي إلى بيت القصيد وهو: ما المدة المحددة للطلب ليستحق صرف العلاوة؟ وهل هناك أمل في أثرها الرجعي؟
لا نطلب المستحيل، فكل ما نطلبه هو الإنصاف.
مهدي الريس
العدد 2026 - الأحد 23 مارس 2008م الموافق 15 ربيع الاول 1429هـ